إسرائيل تعزز سلاح الجو بثلاث مقاتلات إف‑35

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد عن استلامه ثلاث طائرات مقاتلة جديدة من طراز “إف-35 آي أدير”، مما يعزز قدرات سلاح الجو الإسرائيلي في ظل التوترات الإقليمية المستمرة. وتأتي هذه الخطوة كجزء من برنامج تحديث عسكري واسع النطاق يهدف إلى الحفاظ على تفوق إسرائيل الجوي. تعتبر المقاتلة الشبح “إف-35” من بين أكثر الطائرات العسكرية تطوراً في العالم، وتلعب دوراً حاسماً في استراتيجية الدفاع الإسرائيلية.
وصلت الطائرات الجديدة إلى قاعدة نيفاتيم الجوية جنوب إسرائيل، وستُدمج في كل من سرب “أسود الجنوب” (السرب 116) وسرب “النسر الذهبي” (السرب 140). وأكد الجيش أن هذه الإضافة ستعزز بشكل كبير القدرة على الاستجابة للتهديدات المتزايدة في المنطقة، بما في ذلك التهديدات الصاروخية والجوية. تأتي هذه الصفقة في إطار التعاون الأمني الوثيق بين إسرائيل والولايات المتحدة.
المقاتلة الشبح “إف-35” وأهميتها الاستراتيجية
تُعد مقاتلة “أدير” نسخة خاصة من طائرة “إف-35” طورت خصيصاً لتلبية الاحتياجات التشغيلية لسلاح الجو الإسرائيلي. وتتميز هذه النسخة بأنظمة محلية متقدمة في مجالات الحرب الإلكترونية والاستشعار والتشويش على الرادارات، بالإضافة إلى إجراءات مضادة متطورة. هذه القدرات تجعلها قادرة على العمل بفعالية في بيئات قتالية معقدة.
اسم “أدير” يعني “العظيم” باللغة العبرية، وهو يعكس الأهمية التي يوليها الجيش الإسرائيلي لهذه الطائرة. وقد استخدمت إسرائيل بالفعل طائرات “أدير” في مهام استهدفت مواقع مرتبطة بالبنية العسكرية الإيرانية في سوريا عام 2018، وفقًا لتقارير سابقة. تُظهر هذه العمليات القدرة على تنفيذ ضربات دقيقة عبر مسافات طويلة.
دور الطائرات في الصراع الحالي
منذ بدء الحرب في غزة في أكتوبر 2023، لعبت طائرات “إف-35” دورًا محوريًا في العمليات العسكرية الإسرائيلية. ويشير الجيش إلى أن الطائرات توفر دعمًا جويًا حيويًا للقوات البرية، بالإضافة إلى تنفيذ مهام استطلاعية وهجومية. وتُستخدم الطائرات أيضًا في حماية المجال الجوي الإسرائيلي.
بالإضافة إلى غزة، استخدمت إسرائيل طائرات “إف-35” في هجمات جوية استهدفت مواقع في لبنان وسوريا واليمن. وتشير هذه العمليات إلى أن إسرائيل مستعدة لاستخدام قوتها الجوية للدفاع عن مصالحها في جميع أنحاء المنطقة. الطائرات المقاتلة تمثل جزءًا أساسيًا من الردع الإسرائيلي.
تعتبر إسرائيل من بين الدول القليلة التي تمتلك طائرات “إف-35” وتستخدمها في القتال الفعلي. وتؤكد الحكومة الإسرائيلية باستمرار على أهمية الحفاظ على تفوقها الجوي، وتعتبره ركيزة أساسية في عقيدتها العسكرية. القدرات الجوية المتطورة تمنح إسرائيل ميزة استراتيجية كبيرة.
الشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة
أكد الجيش الإسرائيلي على أهمية الشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة، واصفًا إياها بأنها عامل أساسي في دعم الاستقرار الإقليمي. وتشمل هذه الشراكة توفير التمويل والمساعدة العسكرية، بالإضافة إلى التعاون في مجال البحث والتطوير. تعتبر الولايات المتحدة المورد الرئيسي للمعدات العسكرية لإسرائيل.
وتشمل صفقة شراء طائرات “إف-35” اتفاقيات طويلة الأجل مع الولايات المتحدة، وتتضمن أيضًا تدريب الطيارين والفنيين الإسرائيليين. وتعتبر هذه الشراكة بمثابة ضمانة أمنية لإسرائيل، وتعزز قدرتها على مواجهة التحديات الإقليمية. التعاون العسكري بين البلدين يزداد قوة.
في المستقبل القريب، من المتوقع أن يستمر الجيش الإسرائيلي في دمج طائرات “إف-35” الجديدة في تشكيله القتالي. كما من المتوقع أن يستمر في تطوير قدرات الطائرة، من خلال إضافة أنظمة محلية جديدة وتحسين أنظمة الصيانة والدعم اللوجستي. ومع ذلك، فإن التطورات الجيوسياسية في المنطقة قد تؤثر على وتيرة هذه التحديثات.
يبقى من المهم مراقبة التوترات الإقليمية وتأثيرها على الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية. كما يجب متابعة التطورات التكنولوجية في مجال الطائرات المقاتلة، وتقييم قدرة إسرائيل على الحفاظ على تفوقها الجوي في مواجهة التحديات المستقبلية. التحديثات العسكرية ستستمر في التطور.





