إسرائيل تعلن فتح تحقيق مع جنود أعدموا فلسطينييْن بجنين

بدأت الشرطة العسكرية الإسرائيلية تحقيقًا في ملابسات إطلاق نار أدى إلى مقتل فلسطينيين اثنين في جنين بالضفة الغربية. التحقيق، الذي أُعلن عنه في وقت متأخر من مساء الخميس، يركز على سلوك جنود من وحدة المستعربين خلال عملية عسكرية في المدينة، ويأتي في ظل تصاعد التوترات وتزايد التدقيق في قواعد إطلاق النار الإسرائيلية.
تفاصيل الحادثة والتحقيق في إطلاق النار
وفقًا لإذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن التحقيق الأولي يشير إلى أن الفلسطينيين القتيلين خَرَجا من المبنى الذي كانا بداخله وهما غير مسلحين، بهدف تسليم نفسيهما للقوات الإسرائيلية. ويُزعم أن أحد القادة أمر بإرسال جنود لإحضار أسلحة يُفترض أنها داخل المبنى، لكن أحد الجنود أطلق النار بعد الاشتباه في حركة أحد الفلسطينيين، دون علمه بقرار التسليم.
أفاد موقع والا الإسرائيلي بأن القوة الإسرائيلية المتورطة في الحادثة لم تُبلغ القيادة فورًا بتسلسل الأحداث، مما أثار انتقادات حول السلوك العملياتي. ويُعتبر هذا التأخير في الإبلاغ أمرًا غير معتاد، وقد يعيق عملية التحقيق الشاملة.
ردود الفعل الإسرائيلية
أثار الحادث ردود فعل متباينة داخل إسرائيل. فقد دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، إلى وقف التحقيق مع الجنود الذين أطلقوا النار، واصفًا القتيلين بـ “المخربين”.
خلال زيارته لوحدة عسكرية في الضفة الغربية، طالب بن غفير بتغيير قواعد الاشتباك والسياسة القانونية المتبعة في الحوادث الميدانية التي تشمل فلسطينيين مسلحين، على حد تعبيره. هذا الموقف يعكس دعمًا صريحًا للجنود ويأتي في سياق سياسة أكثر تشددًا تجاه الفلسطينيين.
في المقابل، دعت بعض الأصوات الإسرائيلية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في الحادثة، والتأكد من محاسبة أي شخص يثبت تورطه في مخالفات. هناك قلق متزايد من أن قواعد إطلاق النار الحالية قد تكون فضفاضة للغاية، مما يؤدي إلى إراقة دماء غير ضرورية.
خلفية التوترات المتصاعدة في جنين
تأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه جنين توترات متزايدة، حيث تشهد المدينة اشتباكات متكررة بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين. تعتبر جنين معقلًا للمقاومة الفلسطينية، وقد شهدت عمليات عسكرية إسرائيلية مكثفة في الأشهر الأخيرة.
تزايدت المخاوف من تصعيد العنف في المنطقة، خاصة مع استمرار الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية. كما أن الوضع الإنساني في جنين يثير قلقًا بالغًا، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الخدمات الأساسية.
الاعتقالات المتزايدة: شهدت الضفة الغربية أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الاعتقالات الإسرائيلية، بحسب بيانات فلسطينية. هذه الاعتقالات تزيد من حدة التوتر وتعيق جهود السلام.
المساءلة والمحاسبة: هناك جدل مستمر حول مساءلة الجنود الإسرائيليين عن أفعالهم في الأراضي الفلسطينية. غالبًا ما يواجه تحقيق القضايا المتعلقة بفقدان الأرواح صعوبات بسبب تعقيدات الوضع الأمني والسياسي.
المستقبل المباشر للقضية
من المتوقع أن يستمر التحقيق العسكري الإسرائيلي في الأيام والأسابيع القادمة، مع استجواب الجنود والشهود. وسيعتمد مسار القضية على نتائج التحقيق، والتي قد تؤدي إلى توجيه اتهامات للجنود المتورطين.
تشير التقارير إلى أن الجيش سيراجع الإجراءات العملياتية المتبعة في جنين، بهدف منع تكرار مثل هذه الحوادث. من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت هذه المراجعة ستؤدي إلى تغييرات جوهرية في قواعد الاشتباك. يبقى الوضع في جنين والضفة الغربية متقلبًا ويتطلب مراقبة دقيقة، مع التركيز على أي تطورات جديدة في التحقيق أو تغييرات في السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.
تحركات دولية: من المتوقع أن تتابع الجهات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، تطورات التحقيق في إطلاق النار، وتقوم بتقديم تقييمات مستقلة للوضع.





