Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

إصابات وحرق منازل ومملتكات بهجوم واسع للمستوطنين بالقدس

شهدت الضفة الغربية تصعيدًا ملحوظًا في العنف، حيث نفذ مستوطنون إسرائيليون هجمات واسعة النطاق على تجمعات فلسطينية، بالتزامن مع اقتحامات متكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي. وقد أسفرت هذه الأحداث عن إصابات واعتقالات، وإحراق ممتلكات، وتفاقم الأوضاع الإنسانية، مما يثير قلقًا بالغًا بشأن مستقبل الاستقرار في المنطقة. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات السياسية والأمنية، وتصاعد حدة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، مما يزيد من صعوبة التوصل إلى حلول سلمية.

ففي تجمع خلة السدرة البدوي قرب بلدة مخماس بقضاء القدس المحتلة، أضرم مستوطنون النيران في عدد من المنازل والمنشآت الزراعية والحيوانية، وأطلقوا النار بكثافة على السكان والمتضامنين الأجانب. وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة أربعة أشخاص، من بينهم سيدة ورجل من المتضامنين الأجانب، جراء هذه الاعتداءات. وتعد هذه الهجمات جزءًا من نمط متزايد من العنف الذي يستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم.

تصاعد العنف الاستيطاني في الضفة الغربية

تشير معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إلى أن المستوطنين نفذوا حوالي 4723 اعتداء في الضفة الغربية خلال عام 2025، مما أسفر عن استشهاد 14 فلسطينيًا وتهجير 13 تجمعًا بدويًا يضم 1090 شخصًا. ويعكس هذا الرقم الحاد التدهور في الأوضاع الأمنية والإنسانية للفلسطينيين في الضفة الغربية، ويزيد من شعورهم بالخوف وعدم الاستقرار. وتشير الهيئة إلى أن هذه الاعتداءات تتراوح بين إلقاء الحجارة، وإتلاف الممتلكات، والاعتداء الجسدي، وإطلاق النار.

وبحسب تقارير فلسطينية رسمية، يبلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية نهاية عام 2024 حوالي 770 ألفًا، موزعين على أكثر من 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية. ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية، وانتهاكًا للقانون الدولي. ومع ذلك، تواصل إسرائيل بناء وتوسيع المستوطنات، مما يعيق عملية السلام ويؤجج الصراع.

اقتحامات متواصلة في مناطق مختلفة

بالتزامن مع هجوم خلة السدرة، شهدت مناطق أخرى في الضفة الغربية اقتحامات متواصلة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. ففي بلدة مسافر يطا جنوب الخليل، اقتحمت القوات قرية المفقرة للمرة الثانية خلال ساعات، وفتشت منازل الفلسطينيين وجمعت معلومات عن السكان. ويأتي هذا الاقتحام في إطار البحث عن الشبان الذين تصدوا لمحاولات المستوطنين للاعتداء على الأهالي.

وخلال الاقتحام، تعرض أحد الفلسطينيين للإغماء نتيجة الاعتداء عليه من قبل المستوطنين في منطقة حوارة بمسافر يطا. كما أفادت مصادر محلية باحتجاز القوات الإسرائيلية عددًا من الفلسطينيين في البلدة، ونشر المستوطنين لمواشيهم في محيط منازل السكان، مما أدى إلى إتلاف المزارع وتعطيل الحياة اليومية. وتعتبر مسافر يطا من أكثر المناطق تضررًا من العنف الاستيطاني في الضفة الغربية.

مداهمة “عزاء شهيد” في المغير

وفي بلدة المغير بقضاء مدينة رام الله، اقتحمت القوات الإسرائيلية محيط بيت عزاء الشهيد الطفل محمد نعسان، الذي قضى برصاصة إسرائيلية خلال مواجهات عقب صلاة الجمعة. وأطلقت القوات قنابل الغاز والصوت تجاه المعزين، مما أدى إلى إصابة بعضهم بالاختناق. ويعتبر هذا الفعل استمرارًا لسياسة الاحتلال الإسرائيلي التي تهدف إلى قمع أي تعبير عن الحزن أو الاحتجاج على العنف.

إضافة إلى ذلك، أقدم مستوطنون على إغلاق طريق زراعي في المغير، ومنعوا عائلات فلسطينية من الوصول إلى أراضيها ومساكنها. ويشكل هذا الإجراء عائقًا كبيرًا أمام الفلسطينيين الذين يعتمدون على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل. وتشهد المغير اقتحامات مستمرة واعتداءات من قبل المستوطنين، مما يزيد من معاناة السكان.

من المتوقع أن تستمر التوترات في الضفة الغربية في الأيام والأسابيع القادمة، خاصة مع اقتراب ذكرى أحداث مهمة. وتراقب الأطراف المعنية عن كثب تطورات الأوضاع، وتستعد لأي تصعيد محتمل. ويعتمد مستقبل الأوضاع على قدرة الأطراف المختلفة على التوصل إلى اتفاقات تهدف إلى تخفيف التوترات، وحماية المدنيين، وإيجاد حلول عادلة ودائمة للصراع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى