Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

إصابة عنصر بالرصاص والأمن الداخلي يحمّل قسد مسؤولية التصعيد في حلب

تصاعدت التوترات في مدينة حلب شمال سوريا، مساء الجمعة، مع تبادل إطلاق النار بين قوات سوريا الديمقراطية “قسد” وقوات الأمن الداخلي السورية، مما أدى إلى إصابة عنصر في وزارة الداخلية وإسقاط عدد من المسيرات. وتأتي هذه الأحداث في ظل استمرار الخلافات حول تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار الذي يهدف إلى دمج المؤسسات في مناطق سيطرة قسد مع الدولة السورية، وتصاعد المخاوف من مزيد من التصعيد الأمني في المنطقة.

أفاد العقيد محمد عبد الغني، قائد الأمن الداخلي في حلب، بأن قناصة تابعة لقسد فتحت النار من حيي الشيخ مقصود والأشرفية على حاجز تابع لوزارة الداخلية، مما أسفر عن إصابة أحد العناصر. وقد ردت قوات الأمن الداخلي على مصادر النيران، بحسب ما ذكر عبد الغني، مع التحذير من الاقتراب من مناطق التوتر حفاظًا على سلامة المدنيين.

تصعيد التوترات في حلب وتأثيره على الأمن الإقليمي

وتشكل هذه المواجهات تصعيدًا جديدًا في سلسلة من الاشتباكات المتقطعة بين الطرفين في حلب وريفها. وتتهم قسد فصائل مرتبطة بالحكومة السورية بالتصعيد عبر استقدام تعزيزات عسكرية إلى محيط حي الأشرفية، بينما تحمل قسد المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تنجم عن هذه الانتهاكات.

يأتي هذا في أعقاب أحداث دامية شهدتها المدينة قبل أيام، أسفرت عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة خمسة عشر آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، نتيجة قصف عشوائي وعمليات قنص نسبت إلى عناصر قسد. وقد أعلنت السلطات السورية في حينه عن تحييد مصادر النيران بعد تلك الأحداث.

هجمات مسيرة وردود الفعل

وفي تطور منفصل، أفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” بأن الجيش السوري أسقط عدة مسيرات أطلقتها قسد باتجاه المواقع العسكرية في ريف حلب الشرقي. ويعتبر هذا التصرف خرقًا لاتفاق 10 مارس/آذار الذي يهدف إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة.

استهداف الجمارك وتصعيد أمني إضافي

إضافة إلى ذلك، أصيب عدد من عناصر هيئة الجمارك السورية بجروح نتيجة إطلاق نار من قبل مجهولين على دوريتهم في ريف حلب الشرقي. وأكد مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، عبر منصة “إكس” فتح تحقيق فوري لكشف ملابسات الحادثة وملاحقة المسؤولين. هذا الحادث يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى الوضع الأمني المتدهور في المنطقة.

يذكر أن اتفاق 10 مارس/آذار، الذي رعته روسيا، تضمن بنودًا لفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، بالإضافة إلى التأكيد على وحدة الأراضي السورية. إلا أن قسد لم تنفذ العديد من بنود الاتفاق بشكل كامل، مما أثار انتقادات من قبل الحكومة السورية وحلفائها. وتشمل القضايا العالقة دمج القوات وتبادل السيطرة على المناطق الاستراتيجية.

تتزايد المخاوف من أن استمرار هذه الخلافات والتصعيدات المتبادلة قد يعيق جهود تحقيق الاستقرار في شمال سوريا، ويؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية. كما أن استمرار هذه التوترات قد يؤثر سلبًا على جهود مكافحة الإرهاب في المنطقة، ويفتح الباب أمام تدخلات خارجية.

من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من المفاوضات بين الحكومة السورية وقسد، برعاية روسية، بهدف التوصل إلى حلول عملية لتنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار. ومع ذلك، لا تزال هناك العديد من العقبات التي تعترض طريق هذه المفاوضات، بما في ذلك الخلافات حول تقاسم السلطة والموارد. ويراقب المراقبون عن كثب تطورات الوضع في حلب، ويخشون من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى انهيار الاتفاق وتدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى