إصابة 5 فلسطينيين باعتداء لقوات الاحتلال في الخليل

أفادت مصادر إخبارية فلسطينية وإسرائيلية، اليوم الأربعاء 22 يناير 2026، بإصابة خمسة فلسطينيين في مدينة الخليل نتيجة اعتداء قوات إسرائيلية عليهم. وتأتي هذه الإصابات خلال عملية عسكرية مستمرة في منطقة جبل جوهر جنوب المدينة، مما يزيد من التوتر في الضفة الغربية المحتلة. وتعتبر هذه الأحداث جزءًا من تصاعد الوضع الأمني في الخليل، والذي يشمل فرض قيود على الحركة وعمليات دهم واعتقال.
وقع الحادث أثناء خروج الفلسطينيين لشراء المواد الغذائية بعد تخفيف مؤقت لحظر التجوال الذي فرضته القوات الإسرائيلية على المنطقة منذ ثلاثة أيام. وأكدت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن الإصابات تتراوح بين كسور ورضوض، وقد تم نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج. وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من التوترات المتزايدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
تطورات الوضع الأمني في الخليل وعمليات قوات الاحتلال
بدأت القوات الإسرائيلية عملية عسكرية في جبل جوهر والمنطقة الجنوبية من الخليل قبل ثلاثة أيام، معلنةً أنها تهدف إلى البحث عن أفراد مطلوبين. وقد فرضت القوات حصارًا مشددًا وحظرًا للتجوال على السكان المحليين، مما أدى إلى صعوبة كبيرة في الحصول على الاحتياجات الأساسية. وتشمل عمليات قوات الاحتلال دهم المنازل وتفتيشها، بالإضافة إلى اعتقال عدد كبير من الفلسطينيين.
خلفية عن جبل جوهر واتفاق الخليل
يقع جبل جوهر في الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من مدينة الخليل، وفقًا لاتفاق الخليل المبرم عام 1997 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل. ينص الاتفاق على تقسيم المدينة إلى مناطق، مع سيطرة إسرائيلية على أحياء محيطة بالبلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي. ويعتبر هذا التقسيم مصدراً للتوتر المستمر، حيث يرى الفلسطينيون أنه يقيد حركتهم ويؤثر على حياتهم اليومية.
منذ بداية الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023، شهدت الضفة الغربية المحتلة تصعيدًا ملحوظًا في العنف والتوترات. وقد كثفت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية والمستوطنون الإسرائيليون هجماتهم على الفلسطينيين، مما أدى إلى زيادة عدد الضحايا والمعتقلين. وتشمل هذه الاعتداءات عمليات القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني.
ووفقًا لبيانات رسمية فلسطينية، فقد استشهد ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في غزة، فيما أصيب حوالي 11 ألفًا آخرين. بالإضافة إلى ذلك، تم اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني خلال نفس الفترة. وتثير هذه الأرقام مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الفلسطينيين في الضفة الغربية.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه المجتمع الدولي جهودًا مكثفة لوقف إطلاق النار في غزة والتوصل إلى حل سياسي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. ومع ذلك، فإن الوضع في الضفة الغربية يظل معقدًا وهشًا، ويتطلب تدخلًا عاجلاً لمنع المزيد من التصعيد. وتشير التقارير إلى أن هناك زيادة في النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، مما يعيق أي جهود لتحقيق السلام.
التصعيد الأمني الحالي يثير قلقًا بالغًا بشأن تأثيره على حياة الفلسطينيين في الخليل والضفة الغربية بشكل عام. وتدعو المنظمات الحقوقية الدولية إلى إجراء تحقيق مستقل في الاعتداءات التي تعرض لها الفلسطينيون، ومحاسبة المسؤولين عنها. كما تشدد هذه المنظمات على ضرورة احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في جميع الأوقات.
في سياق متصل، أعلنت السلطات الإسرائيلية عن تمديد حظر التجوال في بعض مناطق الخليل، بحجة الحفاظ على الأمن. في المقابل، نددت السلطة الفلسطينية بهذا القرار، واعتبرته عقابًا جماعيًا للسكان المحليين. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 100 ألف فلسطيني يعيشون في المناطق المتضررة من حظر التجوال.
من المتوقع أن تستمر التوترات في الخليل والضفة الغربية في الأيام والأسابيع القادمة، ما لم يتم اتخاذ خطوات ملموسة لتهدئة الوضع. ويجب على المجتمع الدولي ممارسة ضغط أكبر على الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني للعودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى حل عادل ودائم للصراع. ويراقب المراقبون عن كثب تطورات الوضع في الخليل، وتقييم تأثيرها على عملية السلام برمتها.





