إطلاق الأسبوع الخليجي الثاني للقانون والتحكيم لتعزيز بيئة الاستثمار

يطلق مركز التحكيم الخليجي الأسبوع الثاني للقانون والتحكيم في مملكة البحرين خلال الفترة من 25 إلى 29 يناير الجاري، وذلك برعاية وحضور الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي. يهدف هذا الحدث إلى تعزيز بيئة التحكيم في المنطقة وتشجيع الاستثمار، من خلال جمع نخبة من الخبراء القانونيين والاستثماريين الخليجيين والدوليين. ويعتبر هذا الأسبوع فرصة هامة لتبادل الخبرات والمعرفة في مجال القانون والاستثمار.
يأتي تنظيم هذا الحدث في ظل تزايد أهمية الاستثمار في دول مجلس التعاون الخليجي، والحاجة إلى تطوير آليات فعالة لتسوية المنازعات التجارية. ويعكس رعاية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، للدورة الثانية من هذا الحدث، الدعم الكبير الذي يحظى به مركز التحكيم الخليجي من قبل دول المنطقة. وأكد الدكتور كمال آل حمد، الأمين العام للمركز، على أهمية هذا الدعم في تطوير المستوى القانوني والاستثماري في دول المجلس.
أسبوع القانون والتحكيم: منصة لتعزيز الاستثمار والتعاون القانوني
يشكل الأسبوع الخليجي الثاني للقانون والتحكيم منصة استراتيجية لتعزيز التعاون القانوني والإداري بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي. ويهدف الحدث إلى تطوير بيئة التحكيم وتشجيع الاستثمار من خلال سلسلة من الجلسات المتخصصة التي تغطي أبرز الموضوعات القانونية والتحكيمية. وتشمل هذه الموضوعات المشاريع والتشريعات في دول المجلس، وقوانين الاستثمار، والمشاريع الكبرى، والتحكيم التجاري الدولي، بالإضافة إلى الاستثمار في قطاعات المقاولات والتطوير العقاري.
برنامج الحدث وجدول الأعمال
ينطلق الحدث بجلسة افتتاحية تركز على المشاريع والتشريعات الحالية في دول مجلس التعاون الخليجي. وستتبعها جلسات متخصصة تتناول تشريعات وقوانين الاستثمار، مع التركيز على التحديات والفرص المتاحة للمستثمرين. كما ستخصص جلسات للمشاريع الكبرى والتحكيم التجاري الدولي، بهدف استعراض أفضل الممارسات في هذا المجال. بالإضافة إلى ذلك، ستناقش الجلسات الاستثمار والمشاريع في قطاع المقاولات والجوانب القانونية لقطاع التطوير والتمويل العقاري.
تطوير الكفاءات القانونية وخدمة مجتمع الأعمال
أعلن الدكتور آل حمد عن مبادرة جديدة تهدف إلى تطوير الكفاءات القانونية في المنطقة، من خلال استحداث قائمة مهنية متخصصة لقيد المحامين والمحكمين والخبراء في 30 تخصصاً مهنياً. وستكون هذه القائمة متاحة على مواقع المركز، وتهدف إلى توفير قاعدة بيانات موثوقة للمهنيين القانونيين المؤهلين. الاستثمار في تطوير الكفاءات القانونية يعتبر عنصراً أساسياً في جذب الاستثمارات وتعزيز النمو الاقتصادي.
وأضاف الدكتور آل حمد أن المركز سيعطي الأولوية لأساتذة الجامعات الخليجية في تخصصات القانون والهندسة والأعمال، بالإضافة إلى أعضاء الإدارات القانونية في القطاعين العام والخاص، في الترشيح أو التعيين في القضايا الصغيرة والمتوسطة. يهدف هذا الإجراء إلى الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والعملية المتوفرة في المنطقة.
سيقوم المركز بالتواصل مع الهيئات والكيانات المهنية المتخصصة في دول مجلس التعاون الخليجي، مثل هيئات المقاولين والمهندسين والمحاسبين، لتأهيلهم وقيدهم في القائمة المهنية. كما سيتواصل مع الوزارات والهيئات الحكومية المختلفة لقيد المؤهلين من قطاعات الطاقة والنفط والغاز والمقاولات والنقل والثقافة والرياضة والسياحة. يهدف هذا التعاون إلى توسيع قاعدة المهنيين القانونيين المؤهلين وتلبية احتياجات مختلف القطاعات الاقتصادية.
بالإضافة إلى ذلك، سيقوم المركز بالتواصل مع مجتمع الأعمال الخليجي، وبالتعاون مع الغرف التجارية، لحث الشركات العائلية والأعمال التجارية على ترشيح رجال وسيدات الأعمال الراغبين والمؤهلين للقيد في جداول المحكمين والخبراء. ويركز المركز على أهمية رفع مستوى الثقافة الحقوقية لمجتمع الإدارة والأعمال والاستثمار، بما يمكنهم من اختيار أفضل الخبراء القانونيين والاستفادة من خدمات مراكز التحكيم.
يهدف المركز إلى تعزيز دور الخدمات القانونية والقضاء التجاري والوسائل البديلة لتسوية المنازعات في خدمة مجتمع الأعمال الخليجي. وتشمل هذه الوسائل التحكيم والصلح والتسوية، والتي تساهم في تسريع إجراءات التقاضي وتخفيض التكاليف.
من المتوقع أن يعلن مركز التحكيم الخليجي عن تفاصيل إضافية حول القائمة المهنية المتخصصة ومعايير القيد خلال الأسابيع القادمة. ويترقب المهتمون في القطاع القانوني والاستثماري هذه الإعلانات لمعرفة كيفية الاستفادة من هذه المبادرة الجديدة. وستظل متابعة تطورات هذا الحدث والقرارات الصادرة عنه ضرورية لتقييم تأثيره على بيئة الاستثمار والتحكيم في دول مجلس التعاون الخليجي.