Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
السعودية

إعفاء وزير الدفاع اليمني وإحالته للتقاعد

أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، قرارًا بإعفاء وزير الدفاع، الفريق الركن محسن محمد الداعري، من منصبه وإحالته إلى التقاعد. وجاء هذا القرار، الذي يحمل الرقم (11) لسنة 2026م، وفقًا لما أعلنت عنه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) يوم الخميس. ويُعتبر هذا التغيير في قيادة وزارة الدفاع خطوة هامة في ظل الظروف الأمنية والسياسية الراهنة في اليمن.

القرار الذي نُشر في الجريدة الرسمية والنشرات العسكرية، ينهي فترة طويلة قضاها الداعري في منصب وزير الدفاع، والذي تولاه في ظل فترة انتقالية معقدة شهدت صراعات داخلية وتدخلًا إقليميًا ودوليًا. لم يذكر القرار أسباب الإعفاء، لكنه نص على أن العمل به يبدأ من تاريخ الصدور والنشر. هذا الإجراء يثير تساؤلات حول مستقبل المشهد العسكري في اليمن.

قرار إعفاء وزير الدفاع وتداعياته

يأتي قرار إعفاء وزير الدفاع في وقت تشهد فيه الحكومة اليمنية جهودًا مكثفة لتعزيز سلطتها ومواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، بما في ذلك نشاط جماعة الحوثي. وبحسب مراقبين، يمكن أن يكون هذا التغيير جزءًا من إعادة هيكلة أوسع في المؤسسة العسكرية، بهدف تحسين الأداء وتعزيز الكفاءة. ويشمل ذلك تحسين إدارة الموارد العسكرية وتعزيز العمليات الاستخباراتية.

خلفية عن الفريق الركن محسن الداعري

شغل الفريق الركن محسن الداعري مناصب قيادية بارزة في الجيش اليمني على مدى عقود، قبل أن يتم تعيينه وزيرًا للدفاع. ويتمتع بخبرة عسكرية واسعة، لكن فترة ولايته شهدت انتقادات تتعلق ببطء وتيرة الإصلاحات في وزارة الدفاع والجيش. كما واجهت الوزارة تحديات في مواجهة الفساد وتوحيد جهود مختلف القوات العسكرية.

وحسب مصادر مطلعة، كان هناك ضغوط متزايدة على الرئيس لتعيين قيادات جديدة في المناصب الحساسة، بهدف إضفاء المزيد من الديناميكية على العمل الحكومي. وقد انعكست هذه الضغوط على سلسلة من القرارات الأخيرة التي اتخذها مجلس القيادة الرئاسي، والتي تهدف إلى إعادة ترتيب الأولويات وتعزيز التعاون بين مختلف المكونات السياسية والعسكرية.

من جهة أخرى، يرى بعض المحللين أن هذا القرار قد يكون مرتبطًا بالخلافات الداخلية بين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي حول كيفية إدارة الملف الأمني والعسكري. ويتوقعون أن يشهد الأيام القادمة مزيدًا من التغييرات في المناصب القيادية الأخرى، في محاولة لتهدئة هذه الخلافات وتحقيق التوافق الوطني.

وتعد القيادة العسكرية في اليمن أمرًا بالغ الأهمية، خاصةً في ظل استمرار الصراع مع الحوثيين. أي تغيير في هذا الهيكل يمكن أن يؤثر بشكل كبير على مسار الأحداث. كما أن تعيين وزير دفاع جديد، والذي يشغل منصبًا رئيسيًا في الأمن القومي، يتطلب دراسة متأنية لضمان استقرار المؤسسة العسكرية.

يتابع المراقبون عن كثب ردود الأفعال على هذا القرار، سواء من داخل الجيش اليمني أو من الأطراف السياسية الأخرى. ويخشى البعض من أن يؤدي هذا التغيير إلى مزيد من الانقسامات في المؤسسة العسكرية، بينما يرى آخرون أنه قد يفتح الباب أمام إصلاحات حقيقية. إدارة الدفاع اليمنية تواجه تحديات كبيرة على كافة الأصعدة.

في سياق منفصل، تعكف الحكومة اليمنية على إعداد خطة شاملة لإعادة بناء الجيش وتحديثه، وذلك بالتعاون مع دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية. وتشمل هذه الخطة توفير التدريب والمعدات الحديثة للجنود، بالإضافة إلى تحسين نظام الرواتب والمكافآت. الجيش اليمني بحاجة ماسة إلى الدعم لكي يتمكن من أداء مهامه بفعالية.

بالإضافة إلى ذلك، تسعى الحكومة اليمنية إلى تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب وقطع تمويل الجماعات المتطرفة. وقد تلقت الحكومة وعودًا بدعم مالي وفني من بعض الدول والمنظمات الدولية، لتحقيق هذا الهدف. الوضع الإنساني في اليمن يزداد سوءًا، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي.

من المتوقع أن يعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن اسم وزير الدفاع الجديد خلال الأيام القليلة القادمة. ويترقب الكثيرون من سيتم اختياره لهذا المنصب الحساس، وما إذا كان سيتمكن من تحقيق التغيير الإيجابي المنشود في وزارة الدفاع والجيش. ويركز البحث حاليًا على الشخصيات العسكرية المؤهلة التي يمكن أن تتولى هذه المهمة.

مع ذلك، تبقى هناك العديد من السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك احتمال تأجيل التعيين إلى وقت لاحق. كما أن مستقبل العلاقات بين الحكومة اليمنية والأطراف الأخرى المعنية بالصراع، لا يزال غامضًا. سيكون من الضروري مراقبة التطورات على الأرض، وتقييم تأثيرها على العملية السياسية والأمنية في اليمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى