Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

إعلام إسرائيلي يكشف عن “ضوء أخضر” أميركي لضربة محتملة لحزب الله

تصاعدت التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية مع تقارير إعلامية إسرائيلية تفيد برفع جيش الاحتلال مستوى جاهزيته تحسبًا لعمل عسكري محتمل ضد حزب الله. وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط أمريكية وإسرائيلية على الحكومة اللبنانية لتنفيذ خطة نزع سلاح الحزب، وهو ما يثير مخاوف من تصعيد إقليمي واسع النطاق. وتشير التقديرات إلى أن الوضع الحالي يمثل نقطة تحول حرجة في العلاقة بين الطرفين.

ووفقًا لوسائل إعلام إسرائيلية، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “ضوءًا أخضر” للتحرك عسكريًا ضد حزب الله “إذا لزم الأمر”. وتأتي هذه الموافقة بعد اجتماعهما في منتجع مارالاغو بفلوريدا، حيث ناقشا الأوضاع الأمنية في المنطقة، وخاصة التهديد الذي يمثله حزب الله. وتشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل في حقها في الدفاع عن أمنها، لكنها في الوقت نفسه تحث على الحذر وتجنب التصعيد غير الضروري.

الخلاف حول نزع سلاح حزب الله

تعود جذور الأزمة الحالية إلى قرار الحكومة اللبنانية في أغسطس/آب الماضي الشروع في تجريد حزب الله من سلاحه، ووضع الجيش اللبناني خطة من 5 مراحل لتنفيذ ذلك. لكن حزب الله رفض الخطة بشدة، واعتبرها “خطيئة”، مؤكدًا على أولوية انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة. ويرى الحزب أن نزع السلاح هو مشروع إسرائيلي أمريكي يهدف إلى إضعافه وتقويض دوره في المنطقة.

وقال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إن “نزع السلاح هو مشروع إسرائيلي أميركي، حتى ولو سموه في هذه المرحلة حصرية السلاح”. وأضاف أن الحكومة اللبنانية قدمت تنازلات مجانية في حين لم تقدم إسرائيل شيئًا. ويؤكد الحزب على أنه لن يتخلى عن سلاحه طالما استمر التهديد الإسرائيلي للبنان.

الاستعدادات الإسرائيلية المحتملة

في ضوء رفض حزب الله للخطة اللبنانية، كثف الجيش الإسرائيلي استعداداته تحسبًا لاحتمالية القيام بعمل عسكري ضد الحزب. وذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعتزم عرض الخيارات المتاحة لإضعاف حزب الله على رئيس الوزراء والمستوى السياسي. وتشدد المؤسسة الأمنية على ضرورة تنفيذ عملية عسكرية لضمان عدم قدرة الحزب على إعادة بناء قدراته العسكرية.

ونقلت مصادر في جيش الاحتلال قولها إن “عدم نية الجيش والحكومة اللبنانية مواصلة نزع سلاح حزب الله، سيدفع الجيش الإسرائيلي إلى القيام بذلك”. وزعمت هذه المصادر أن الجيش الإسرائيلي يراقب محاولات حزب الله إعادة بناء قدراته، خاصة في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني، بما في ذلك منظومات الصواريخ الدقيقة والمنظومات الهجومية الأخرى.

تطابق في المواقف الأمريكية والإسرائيلية

وفي سياق متصل، قالت القناة 15 الإسرائيلية الخاصة إن “قضية لبنان وحزب الله لم تشكل سوى جزء صغير من اجتماع نتنياهو وترامب في منتجع مارالاغو بفلوريدا، لكن يبدو أن الموقفين الإسرائيلي والأميركي متطابقان بشأن هذه القضية”. وأضافت القناة، نقلا عن مصدر وصفته بالمطلع: “منح ترامب نتنياهو الإذن بالتحرك ضد حزب الله“.

وأكد المصدر أن ترامب أكد لنتنياهو أنه لن يمنعه “إذا لم ينجح الجيش اللبناني في نزع سلاح حزب الله، ورأت إسرائيل أن ذلك ضروري”. ويعكس هذا الدعم الأمريكي للإجراءات الإسرائيلية المحتملة التزام واشنطن بأمن إسرائيل، ورغبتها في الحد من نفوذ إيران في المنطقة، والتي تعتبر إسرائيل وحلفاؤها حزب الله جزءًا من شبكة نفوذها.

الردع العقابي والوضع الميداني

وتواصل قوات الاحتلال منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ارتكاب آلاف الخروقات، مما أدى إلى مقتل وإصابة مئات اللبنانيين، فضلا عن دمار وأضرار مادية واسعة. ويقول الخبير العسكري العميد إلياس حنا إن الغارات الإسرائيلية المستمرة على شرق لبنان وجنوبه تدرج ضمن إستراتيجية “الردع العقابي” الهادفة إلى رفع كلفة المواجهة على حزب الله ومنعه من إعادة بناء قدراته. ويعتبر هذا النهج جزءًا من عقيدة إسرائيلية تقوم على مبدأ أن “الهجوم هو خير وسيلة للدفاع”.

وتشير التقديرات إلى أن أي تصعيد عسكري محتمل سيؤدي إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في لبنان، وزيادة خطر اندلاع حرب إقليمية أوسع. ويراقب المجتمع الدولي الوضع بقلق، ويدعو إلى الحوار والحلول الدبلوماسية لتجنب التصعيد.

من المتوقع أن تستمر التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية في التصاعد خلال الأسابيع القادمة، خاصة مع استمرار الخلاف حول نزع سلاح حزب الله. وستراقب الأطراف المعنية عن كثب أي تحركات عسكرية إسرائيلية محتملة، وتقييم ردود أفعال حزب الله. ويبقى السيناريو الأكثر ترجيحًا هو استمرار الوضع الحالي من التوتر والتهديد المتبادل، مع احتمال اندلاع اشتباكات محدودة في أي وقت. وستعتمد التطورات المستقبلية على مدى قدرة الأطراف المعنية على إيجاد حلول دبلوماسية تضمن أمن واستقرار المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى