“إل جي” تكشف عن أخف حاسوب في العالم

كشفت شركة إل جي عن أحدث إضافة إلى سلسلة حواسيبها المحمولة، “إل جي غرام برو إيه آي”، مؤكدةً أنه يمثل نقلة نوعية في مجال الأجهزة المحمولة بفضل تصميمه النحيف وقدرات الذكاء الاصطناعي المدمجة. هذا الإعلان جاء خلال فعاليات مؤتمر الإلكترونيات الاستهلاكية “سي إي إس 2026” في الولايات المتحدة، حيث سلطت الشركة الضوء على الابتكارات التي تجعل هذا الجهاز الجديد متميزًا. وتأمل الشركة أن يعزز هذا الطراز من حواسيب إل جي غرام مكانتها في سوق الأجهزة المحمولة المتميزة.
تصميم نحيف ومواد متطورة في حواسيب إل جي غرام
تتميز سلسلة “إل جي غرام” بسمعتها في إنتاج أجهزة خفيفة الوزن للغاية. وقد تمكنت الشركة الكورية من تخطي حدود النحافة مع هذا الإصدار الجديد من خلال استخدام مادة جديدة مبتكرة أطلقت عليها اسم “أيرومينيوم”. هذه المادة، التي تجمع بين الألومنيوم والمغنيسيوم، توفر توازنًا مثاليًا بين المتانة والوزن الخفيف، وهي مشابهة للمواد المستخدمة في صناعة الطائرات والمركبات الفضائية، وفقًا لوكالة “يونهاب” الكورية.
يأتي الجهاز بحجمين للشاشة، 16 بوصة و 17 بوصة، مع تصميم يركز على سهولة الحمل والاستخدام اليومي. النسخة التي يبلغ حجمها 16 بوصة تعد الأقل وزنًا في فئتها، حيث يبلغ وزنها حوالي 1.2 كيلوغرام.
قوة معالجة متقدمة ورسومات مخصصة
بالإضافة إلى التصميم النحيف، يوفر “إل جي غرام برو إيه آي” أداءً قويًا بفضل معالج الجيل الأحدث وبطاقة رسوميات منفصلة من إنفيديا من نوع “آر تي إكس 5050” في طراز 17 بوصة. هذا المزيج يسمح للمستخدمين بتشغيل التطبيقات الثقيلة والقيام بمهام تحرير الفيديو والصور بسلاسة. وتشير التقارير إلى أن هذا التكامل لم يؤثر على وزن الجهاز بشكل ملحوظ.
الذكاء الاصطناعي المدمج “إكساون” وتطبيقاته
تعد إضافة نموذج الذكاء الاصطناعي “إكساون” (EXAONE) من أبرز ميزات هذا الجيل الجديد. “إكساون” هو نموذج لغة عميقة يعمل بشكل كامل داخل الجهاز، مما يلغي الحاجة إلى الاتصال بالخوادم السحابية للحصول على قدرات الذكاء الاصطناعي. ويتيح ذلك للمستخدمين الاستفادة من خدمات الذكاء الاصطناعي حتى في حالة عدم وجود اتصال بالإنترنت، وهو ما يعزز الخصوصية والأمان.
إحدى أهم تطبيقات هذا الذكاء الاصطناعي هي ميزة “الأرشيف”، والتي تقوم بإنشاء فهرس ذكي لجميع الملفات المخزنة على الجهاز. تتيح هذه الميزة للمستخدمين البحث عن الملفات والوصول إليها بسرعة وسهولة باستخدام واجهة تشبه روبوتات الدردشة، مما يبسط عملية إدارة البيانات. وقد ذكر موقع “ذا فيرج” التقني أن الشركة تخطط لطرح سبعة طرز مختلفة من حواسيب “إل جي غرام” خلال العام الجاري.
تعتبر هذه الميزات، بالإضافة إلى تقنيات تحسين الأداء الأخرى، بمثابة تطور كبير في مجال الحوسبة المحمولة، حيث تسعى الشركات إلى تقديم أجهزة تجمع بين القوة والأداء وسهولة الاستخدام. وتعتبر الأجهزة المحمولة المزودة بالذكاء الاصطناعي اتجاهًا متزايدًا في السوق.
تأثير تصنيع المواد المتقدمة على الأجهزة الإلكترونية
إن استخدام مواد مثل “أيرومينيوم” لا يقتصر على حواسيب “إل جي غرام” فحسب، بل يعكس اتجاهًا أوسع في صناعة الإلكترونيات نحو تبني مواد مبتكرة وخفيفة الوزن لتعزيز أداء الأجهزة ومتانتها. هذا التوجه يساهم في تطوير أجهزة أكثر قابلية للحمل والاستخدام في مختلف الظروف. ومع ذلك، لا تزال تكلفة هذه المواد المتقدمة عالية، مما قد يؤثر على أسعار الأجهزة النهائية.
تشير التوقعات إلى أن إل جي ستعلن عن المواصفات النهائية والتسعير وتاريخ الإصدار الرسمي لـ حاسوب إل جي غرام الجديد في الأشهر القادمة. من المتوقع أن يركز التسويق على قدرات الذكاء الاصطناعي والتصميم النحيف، مع استهداف المستخدمين الذين يبحثون عن أجهزة محمولة عالية الأداء.
من المرجح أن يمثل إطلاق “إل جي غرام برو إيه آي” نقطة تحول في سوق الحواسيب المحمولة، حيث يدفع الشركات الأخرى إلى الابتكار وتقديم أجهزة أكثر تطورًا. ينبغي مراقبة رد فعل المنافسين وكيفية تبنيهم لتقنيات مماثلة في المنتجات المستقبلية. كما يجب متابعة تقييمات المستخدمين ومدى تأثير الذكاء الاصطناعي المدمج على تجربتهم اليومية.





