Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

إيرادات روسيا من النفط والغاز عند أدنى مستوى في 5 سنوات

انخفضت إيرادات روسيا من قطاع النفط والغاز إلى أدنى مستوى لها في خمس سنوات خلال عام 2025، متأثرة بتراجع أسعار النفط الخام وانخفاض حجم صادرات الغاز. وأعلنت وزارة المالية الروسية يوم الخميس أن الميزانية العامة تلقت 8.48 تريليونات روبل (حوالي 108 مليارات دولار) من ضرائب النفط والغاز في العام الماضي، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 24% مقارنة بعام 2024، ويُعدّ أدنى مستوى منذ بداية العقد.

يأتي هذا التراجع في وقت يرفع فيه الكرملين الإنفاق العسكري بشكل كبير، متجاوزًا التقديرات الأولية، وذلك لتمويل العمليات العسكرية التي تقترب من عامها الخامس. وتعتمد روسيا، وهي من بين أكبر ثلاث دول منتجة للنفط في العالم وتمتلك أكبر احتياطيات الغاز، بشكل كبير على العائدات الضريبية من هذين القطاعين لتمويل ميزانيتها.

تراجع العائدات النفطية والغازية

وفقًا لتقارير بلومبيرغ، يعزى هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى عدة عوامل متضافرة، بما في ذلك انخفاض أسعار النفط العالمية، وارتفاع قيمة الروبل الروسي، والعقوبات الغربية المفروضة على قطاع الطاقة الروسي. وتشير البيانات إلى أن إيرادات النفط انخفضت بأكثر من 22% على أساس سنوي لتصل إلى 7.13 تريليونات روبل (91.1 مليار دولار)، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2023.

أثرت المخاوف بشأن زيادة المعروض في سوق النفط الخام العالمية، بالإضافة إلى الخصومات التي اضطرت روسيا إلى تقديمها على نفطها بسبب العقوبات، سلبًا على تدفق الأموال إلى خزينة الدولة. ووفقًا للحسابات، بلغ متوسط سعر خام الأورال، وهو المزيج النفطي الرئيسي الذي تصدره روسيا، 57.65 دولارًا للبرميل في عام 2025، بانخفاض قدره 15% عن العام السابق.

منذ نوفمبر الماضي، وبعد إدراج شركتي روسنفت ولوك أويل على القائمة السوداء الأمريكية، اتسع الفارق بين سعر خام الأورال وسعر خام برنت القياسي ليصل إلى حوالي 27 دولارًا للبرميل عند التصدير، مما استدعى تقديم حوافز مالية للمشترين لمواصلة عمليات الشراء.

بالإضافة إلى ذلك، ساهم ارتفاع قيمة الروبل في تقليل العائدات المقومة بالعملة المحلية. بلغ متوسط سعر صرف الروبل 85.67 روبل للدولار في عام 2025، بزيادة قدرها 6.4% عن عام 2024، وفقًا لحسابات بلومبيرغ المستندة إلى بيانات رسمية روسية. ونتيجة لانخفاض سعر الأورال وارتفاع قيمة الروبل، انخفضت إيرادات الميزانية الروسية من الروبل لكل برميل نفط تم إنتاجه وبيعه في العام الماضي.

تأثير العقوبات على صادرات الغاز

أظهرت البيانات أيضًا انخفاضًا حادًا في إيرادات الغاز، حيث تراجعت بأكثر من 30% لتصل إلى 1.35 تريليون روبل (17.25 مليار دولار)، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2020. وكانت روسيا، التي تعتبر أكبر مصدر للغاز الطبيعي إلى أوروبا، قد فقدت معظم عملائها في المنطقة منذ بداية الحرب في أوكرانيا.

ومنذ يناير 2025، توقف تدفق الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا مع انتهاء اتفاقية العبور، مما قلل من خيارات التصدير المتاحة لشركة غازبروم. على الرغم من أن روسيا تسعى لزيادة صادراتها من الغاز الطبيعي إلى الصين، إلا أن هذه الصادرات لا تعوض بشكل كامل الخسائر في السوق الأوروبية.

التمويل الحكومي وتحديات الميزانية

لمواجهة الفجوة المتزايدة بين الإيرادات والنفقات، استنزفت الحكومة الروسية أكثر من نصف صندوق الرفاه الوطني، وهو صندوق مخصص لمواجهة الصدمات الاقتصادية. كما لجأت إلى الاقتراض بأسعار باهظة، مما سيستغرق سنوات لسداده، وفقًا لبلومبيرغ. وتشير هذه الإجراءات إلى الضغوط المالية المتزايدة التي تواجهها روسيا.

من المتوقع أن تستمر الحكومة الروسية في البحث عن مصادر تمويل بديلة، بما في ذلك زيادة الضرائب على الشركات والأفراد، وتقليل الإنفاق غير الضروري. ومع ذلك، فإن هذه الإجراءات قد تؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي وتزيد من التحديات التي تواجهها البلاد. وستراقب الأسواق عن كثب تطورات أسعار النفط والغاز، بالإضافة إلى تأثير العقوبات الغربية، لتقييم الوضع المالي لروسيا في الأشهر والسنوات القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى