إيران.. تعزيزات عسكرية أميركية إضافية ورئيس الموساد في واشنطن

نقلت مصادر أمريكية إلى موقع أكسيوس أن الجيش الأمريكي يعزز وجوده العسكري في المنطقة استعدادًا لعملية عسكرية محتملة ضد إيران، وذلك بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب. يأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات بشأن البرنامج النووي الإيراني واحتجاجات داخلية، مما يزيد من احتمالية تدخل عسكري أمريكي. وتتركز المخاوف الرئيسية حول استقرار النظام الإيراني وتأثير ذلك على الأمن الإقليمي، مما يجعل الضربات العسكرية خيارًا مطروحًا على طاولة الإدارة الأمريكية.
كما أفاد أكسيوس أن رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، دافيد برنيع، يجري محادثات مكثفة في واشنطن مع مسؤولين أمريكيين حول التهديد الإيراني. وتأتي هذه المحادثات في وقت حرج، حيث تسعى إسرائيل إلى ضمان ردع فعال ضد طهران، بينما تدرس الولايات المتحدة خياراتها الاستراتيجية. وتشمل هذه الخيارات، وفقًا للمصادر، استهداف قوات الأمن الإيرانية، على الرغم من أن إسرائيل قد ترى أن هذه الخطوة غير كافية لزعزعة استقرار النظام بشكل كامل.
مباحثات واشنطن والتهديد بالضربات العسكرية
تتركز المباحثات الجارية في واشنطن على تقييم المخاطر والفوائد المحتملة لأي عمل عسكري ضد إيران. وتشمل المناقشات تحديد الأهداف الاستراتيجية، وتحديد نطاق العملية، وتقييم رد الفعل الإيراني المحتمل. وتشير التقارير إلى أن بعض المسؤولين الأمريكيين يعتقدون أن الأزمة الحالية قد تخلق فرصة لإقناع إيران بتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى الحد من أنشطتها الإقليمية.
ومع ذلك، هناك أيضًا مخاوف بشأن تصعيد الموقف وتداعياته المحتملة على المنطقة. وتشير بعض التقديرات إلى أن أي عمل عسكري قد يؤدي إلى رد فعل إيراني عنيف، مما قد يشعل صراعًا أوسع نطاقًا. لذلك، تسعى الإدارة الأمريكية إلى استكشاف جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك المفاوضات الدبلوماسية، قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن استخدام القوة.
اعتقالات واسعة النطاق في إيران
في غضون ذلك، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية باعتقال آلاف المتظاهرين الذين شاركوا في الاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع. وتتهم السلطات الإيرانية المتظاهرين بأنهم “إرهابيون” وأنهم يهدفون إلى زعزعة استقرار البلاد. وقد أثارت هذه الاعتقالات قلقًا دوليًا، حيث دعت العديد من المنظمات الحقوقية إلى إطلاق سراح المعتقلين وضمان احترام حقوق الإنسان.
وفي سياق متصل، أكد المبعوث الأمريكي الخاص بإيران، ستيف ويتكوف، أن الولايات المتحدة تواصل جهودها مع طهران لوقف ما وصفه بـ “عمليات الإعدام” المزعومة. وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية حذرت إيران من عواقب وخيمة في حال استمرار هذه الممارسات.
الوضع الإقليمي وتأثير الاحتجاجات
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط حالة من عدم الاستقرار المتزايد. وتشكل العلاقات الأمريكية الإيرانية أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر على الوضع الإقليمي. كما أن الاحتجاجات الداخلية في إيران تزيد من تعقيد المشهد، حيث يمكن أن تؤدي إلى تغييرات كبيرة في السياسة الإيرانية. وتراقب الدول الإقليمية الوضع عن كثب، وتستعد لاحتمالات مختلفة.
بالإضافة إلى ذلك، يراقب المجتمع الدولي عن كثب المفاوضات النووية مع إيران. وتأمل العديد من الدول في التوصل إلى اتفاق يضمن عدم حصول إيران على أسلحة نووية. ومع ذلك، فإن المفاوضات تواجه صعوبات كبيرة، حيث تصر إيران على الحصول على ضمانات اقتصادية، بينما ترفض الولايات المتحدة تقديم تنازلات كبيرة. التصعيد الإقليمي يمثل خطرًا حقيقيًا.
من المتوقع أن تستمر المباحثات بين الولايات المتحدة وإسرائيل في الأيام المقبلة، بهدف التوصل إلى توافق حول أفضل طريقة للتعامل مع التهديد الإيراني. كما من المرجح أن تواصل الولايات المتحدة ممارسة الضغط الدبلوماسي والاقتصادي على إيران. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الجهود ستنجح في منع إيران من تطوير أسلحة نووية أو تهديد استقرار المنطقة. وستظل التطورات في إيران والمنطقة قيد المراقبة الدقيقة في الأسابيع والأشهر القادمة.





