Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صحة وجمال

ابتكار تشخيصي جديد للزهايمر عبر وخزة بسيطة في الإصبع

في تطور طبي واعد، أعلن باحثون عن طريقة جديدة لتشخيص مرض الزهايمر تعتمد على تحليل عينة دم بسيطة مأخوذة من طرف الإصبع. هذه التقنية الجديدة قد تُحدث ثورة في الكشف المبكر عن هذا المرض العصبي المُدمر، وتقلل بشكل كبير من الحاجة إلى الفحوصات المعقدة والمكلفة التي كانت مطلوبة في السابق. ووفقًا لتقرير نشره موقع نيوزويك، فإن هذا الابتكار يهدف إلى تسريع عملية التشخيص وتوفير تجربة أكثر راحة للمرضى.

تأتي هذه التطورات في وقت حرج، حيث يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من مرض الزهايمر، ومع ذلك، لا يزال تشخيص الحالة غالبًا ما يكون عملية طويلة ومعقدة. تستغرق هذه العملية عادةً وقتًا طويلاً وتتطلب إجراءات متعددة، مما يؤخر بدء العلاج المناسب.

تشخيص الزهايمر: ثورة في الكشف المبكر

قاد فريق البحث، بقيادة عالم الأعصاب نيكولاس أشتون من جامعة جوتنبرغ في السويد، دراسة شملت 337 مشاركًا. ركزت الدراسة على قياس مستويات بروتينات معينة في الدم مرتبطة بـمرض الزهايمر، وأبرزها المؤشر الحيوي p-tau217. أظهرت النتائج تطابقًا ملحوظًا بين نتائج هذا الاختبار السريع ونتائج فحوصات الدم التقليدية التي تُجرى عن طريق سحب عينات من الوريد.

كيف يعمل اختبار “وخزة الإصبع”؟

يعتمد الاختبار على جمع بضع قطرات من الدم من طرف الإصبع، ثم تجفيفها على بطاقة خاصة وإرسالها إلى المختبر للتحليل. بالإضافة إلى p-tau217، قام الباحثون بقياس مستويات بروتين GFAP، الذي يفرزه الدماغ استجابة للإجهاد، وبروتين NfL، وهو مؤشر على تلف الخلايا العصبية. أظهرت النتائج أن هذه المؤشرات الثلاثة تتوافق بشكل كبير مع التغيرات التي تحدث في السائل الشوكي للمرضى المصابين بـالزهايمر، بدقة تصل إلى 86%.

تكمن الميزة الرئيسية في هذا الابتكار في سهولة استخدامه. تمكن المشاركون في الدراسة من جمع عينات الدم بأنفسهم دون الحاجة إلى تدخل الطاقم الطبي. وهذا يفتح الباب أمام إمكانية استخدام الاختبار على نطاق واسع، خاصة في المناطق النائية أو بين الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمرض، مثل المصابين بمتلازمة داون.

بالإضافة إلى مرض الزهايمر، يمكن أن يساعد التشخيص المبكر في تحديد حالات الخرف الأخرى، مما يسمح بتقديم الرعاية المناسبة في الوقت المناسب. كما أن فهم العوامل الوراثية والبيئية التي تساهم في تطور هذه الأمراض هو مجال بحثي نشط.

أهمية التشخيص المبكر لمرض الزهايمر

يؤكد الخبراء أن التشخيص المبكر لـمرض الزهايمر يحمل فوائد جمة للمرضى وعائلاتهم. فهو يقلل من القلق ويساعد المرضى على فهم التغيرات الصحية التي يمرون بها. كما يمكّنهم من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحتهم وشؤونهم القانونية والمالية، والتخطيط للرعاية طويلة الأمد.

علاوة على ذلك، يشجع التشخيص المبكر على تبني نمط حياة صحي يدعم وظائف الدماغ، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن. كما أنه يعزز إجراءات السلامة داخل المنزل وخارجه، ويحسن فرص إبطاء تطور المرض والحفاظ على جودة الحياة لفترة أطول.

تشير جمعية الزهايمر إلى أن المرض قد يبدأ في التطور في الدماغ قبل 20 عامًا أو أكثر من ظهور الأعراض الأولى، مثل فقدان الذاكرة. وتشير مؤسسة فيشر لأبحاث الزهايمر إلى أن متوسط الوقت المستغرق للوصول إلى تشخيص مؤكد بعد ظهور الأعراض الأولى يبلغ ثلاث سنوات ونصف.

على الرغم من النتائج المشجعة، يشدد الباحثون على أن هذه التقنية لا تزال في مرحلة البحث والتطوير. وهي تحتاج إلى دراسات أوسع وأكثر شمولاً قبل أن يتم اعتمادها رسميًا في العيادات والمستشفيات. ومع ذلك، فإن هذه الطريقة البسيطة والفعالة تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق فحوصات واسعة النطاق للكشف المبكر عن مرض الزهايمر وتحسين جودة حياة الملايين حول العالم.

من المتوقع أن تستمر الأبحاث في هذا المجال، مع التركيز على تحسين دقة الاختبار وتوسيع نطاق استخدامه. كما أن تطوير علاجات جديدة لـمرض الزهايمر يظل أولوية قصوى للباحثين في جميع أنحاء العالم. من المقرر أن يتم نشر نتائج دراسات إضافية حول هذه التقنية الجديدة في الأشهر القادمة، مما قد يمهد الطريق لاعتمادها على نطاق أوسع في المستقبل القريب.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى