اتحاد الصحفيين الخليجيين يعقد اجتماعه السابع في الإحساء الاثنين المقبل

يعقد اتحاد الصحفيين الخليجيين اجتماعه السابع في مدينة الأحساء بالمملكة العربية السعودية يوم الاثنين القادم، الموافق 12 من الشهر الجاري. ويأتي هذا الاجتماع بالتزامن مع فعاليات “لقاءات الأحساء الصحفية” التي تنظمها هيئة الصحفيين السعوديين، وفي سياق ندوة هامة تركز على “مستقبل الصحافة الخليجية في ظل تهديد تطبيقات الذكاء الاصطناعي”. يهدف الاجتماع إلى تعزيز التعاون الإعلامي بين دول الخليج ومناقشة التحديات التي تواجه المهنة.
سيستضيف الاجتماع، الذي يقام في الأحساء، كبار المسؤولين الإعلاميين من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي. ومن المتوقع أن تشمل المناقشات قضايا مثل التحول الرقمي، ودور الذكاء الاصطناعي في تشكيل المشهد الإعلامي، وأفضل الممارسات لرفع كفاءة الصحفيين العاملين في المنطقة. هذا التجمع يعكس أهمية الحوار المستمر والتنسيق بين المؤسسات الإعلامية الخليجية.
تعزيز التعاون الخليجي في مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي
أكد عيسى الشايجي، رئيس مجلس إدارة اتحاد الصحفيين الخليجيين والأمين العام، على أهمية الاستضافة السعودية للاجتماع، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس التزام المملكة بدعم العمل الإعلامي المشترك. وتأتي هذه الاستضافة في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات كبيرة في مجال الإعلام، تتطلب تضافر الجهود لمواكبة هذه التغيرات.
وأشاد الشايجي بجهود هيئة الصحفيين السعوديين، بقيادة عضوان الأحمري، في تعزيز الحضور المؤسسي للإعلام الخليجي ودعم المبادرات التي تواكب التطورات الرقمية. هذا الدعم ضروري لضمان استدامة المهنة وقدرتها على التكيف مع التحديات الجديدة.
من جانبه، رحب عضوان الأحمري بمشاركة أعضاء مجلس إدارة اتحاد الصحفيين الخليجيين، مؤكدًا أن استضافة الاجتماع تأتي كجزء من جهود المملكة لتعزيز التكامل الإعلامي في دول المجلس. ويهدف هذا التكامل إلى فتح آفاق أوسع للتعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات الصحفية المختلفة.
الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: صلب النقاش
تعتبر ندوة “مستقبل الصحافة الخليجية في ظل تهديد تطبيقات الذكاء الاصطناعي” جزءًا أساسيًا من فعاليات الاجتماع. ستتناول الندوة تأثيرات الذكاء الاصطناعي على كافة جوانب العمل الصحفي، بدءًا من جمع الأخبار وصولًا إلى نشرها وتحليلها. الهدف هو استكشاف الفرص والتحديات التي يطرحها هذا التطور التكنولوجي.
وسيتناول المشاركون في الندوة التحولات المهنية والتقنيات الجديدة التي يجب على الصحافة الخليجية تبنيها لمواكبة التطورات المتسارعة. تشمل هذه التحولات تطوير مهارات الصحفيين في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز قدراتهم على التحقق من الأخبار، وتوفير محتوى عالي الجودة يلبي احتياجات الجمهور.
يشارك في الندوة نخبة من الخبراء والقيادات الإعلامية والأكاديمية، من بينهم عبدالرحمن القحطاني، رئيس المركز القطري للصحافة، وراشد الحمر، رئيس تحرير صحيفة “الأيام” البحرينية، وزيد بن كمي، نائب المدير العام لقناتي “العربية” و”الحدث”، والإعلامية البحرينية فاطمة العلي. وتتولى الكاتبة الصحفية د.بينة الملحم، المستشارة الإعلامية لرئيس جامعة الملك فيصل، مهمة إدارة الندوة. هذه الكفاءات المتنوعة تضمن نقاشًا مثمرًا وشاملًا.
لا يقتصر تأثير الذكاء الاصطناعي على الصحافة المكتوبة والمرئية، بل يمتد ليشمل الصحافة الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي. فالخوارزميات الذكية تلعب دورًا متزايدًا في تحديد المحتوى الذي يراه المستخدمون، مما يؤثر على انتشار الأخبار وتشكيل الرأي العام. لذلك، من الضروري أن يكون الصحفيون على دراية بهذه التطورات وأن يتعلموا كيفية استخدامها بشكل فعال ومسؤول.
التحديات الإعلامية في منطقة الخليج متعددة، وتشمل المنافسة الشديدة من وسائل الإعلام العالمية، والضغوط السياسية والاقتصادية، والتغيرات الاجتماعية والثقافية. بالإضافة إلى ذلك، يواجه الصحفيون تحديات تتعلق بالحرية الإعلامية والحماية القانونية. ويتطلب التغلب على هذه التحديات تضافر الجهود وتعزيز التعاون بين المؤسسات الإعلامية المختلفة.
الصحافة الخليجية تواجه أيضًا تحديًا في الحفاظ على هويتها الثقافية واللغوية في ظل العولمة. يجب على الصحفيين أن يحرصوا على تقديم محتوى يعكس قيم وتقاليد المجتمع الخليجي، ويدعم التنمية والتقدم في المنطقة. ويعتبر تطوير المحتوى الإعلامي المحلي وتعزيز المهنية الصحفية من الركائز الأساسية لتحقيق هذا الهدف.
من المتوقع أن يخرج الاجتماع بقرارات وتوصيات تهدف إلى تعزيز التعاون الإعلامي الخليجي وتطوير المهنة. ومن بين هذه القرارات، قد يتم الاتفاق على إطلاق مبادرات جديدة لتدريب الصحفيين، وتبادل الخبرات، وتوفير الدعم المالي للمؤسسات الإعلامية. ويُنتظر أن يتم تحديد جدول زمني لتنفيذ هذه المبادرات ومتابعة نتائجها.
في الختام، يمثل هذا الاجتماع خطوة هامة نحو تعزيز دور الإعلام في التنمية والتقدم في منطقة الخليج. ومن الضروري متابعة نتائج هذا الاجتماع وتوصياته، وتقييم مدى تأثيرها على المشهد الإعلامي في المنطقة. وستكون التطورات المتعلقة بتطبيق استراتيجيات الإعلام الجديدة في ضوء الذكاء الاصطناعي هي نقطة مراقبة رئيسية في الأشهر القادمة.




