Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

اتساع الاحتجاجات والتلفزيون الإيراني يتحدث عنها وترامب يحذر طهران

اندلعت احتجاجات في إيران، بدأت في أواخر ديسمبر/كانون الأول، وتوسعت لتشمل مدنًا متعددة، مما أثار مخاوف إقليمية ودولية. وتأتي هذه المظاهرات على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، وتطورّت لتطالب بتغيير سياسي واجتماعي. وقد أبلغ التلفزيون الرسمي الإيراني، لأول مرة، عن هذه الاحتجاجات اليوم الجمعة، معززًا التصريحات بوقوع ضحايا واتهامات بـ”تدخل إرهابي” من قوى خارجية.

وتتركز الاحتجاجات بشكل خاص في غرب إيران، بما في ذلك مدن مثل مشهد وأصفهان وكرمانشاه، مع تقارير عن تجمعات في العاصمة طهران أيضًا. وقد أدت هذه التطورات إلى انقطاع الإنترنت والمكالمات الدولية، في محاولة من الحكومة للحد من انتشار المعلومات وتنظيم المظاهرات، وفقًا لمجموعة مراقبة الإنترنت “نتبلوكس”.

أسباب الاحتجاجات وتصاعد التوترات

بدأت الاحتجاجات في الأصل كإضراب نفذه التجار في سوق طهران احتجاجًا على انخفاض قيمة العملة الإيرانية وارتفاع الأسعار. ومع مرور الوقت، تحولت المظاهرات إلى تعبير عن غضب شعبي أوسع نطاقًا تجاه السياسات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة. وتشمل المطالب الرئيسية تحسين مستوى المعيشة، وزيادة الحريات الشخصية، ومعالجة قضايا الفساد.

وتأتي هذه المظاهرات في وقت تشهد فيه إيران ضغوطًا اقتصادية كبيرة بسبب العقوبات الدولية، خاصةً العقوبات الأمريكية، التي تهدف إلى تقييد برنامجها النووي. وقد أدت هذه العقوبات إلى تدهور قيمة الريال الإيراني وارتفاع معدلات التضخم، مما أثر سلبًا على القدرة الشرائية للمواطنين.

ردود الفعل الدولية

أعربت العديد من الدول عن قلقها إزاء تطورات الأوضاع في إيران. وحثّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات له، الحكومة الإيرانية على احترام حقوق المتظاهرين، وهدد بـ”ضربة قوية” في حال استخدام العنف المفرط ضدهم. كما دعت فرنسا إلى “أقصى درجات ضبط النفس” في التعامل مع الاحتجاجات، مؤكدة على أهمية الحوار والاستماع إلى مطالب الشعب.

في المقابل، اتهمت الحكومة الإيرانية قوى خارجية، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتحريض على العنف وزعزعة الاستقرار في البلاد. وزعم التلفزيون الرسمي الإيراني أن “عملاء إرهابيين” مرتبطين بهذه القوى هم من أشعلوا الحرائق وأثاروا الشغب.

انقطاع الإنترنت وتأثيره على المعلومات

أدى قرار الحكومة الإيرانية بقطع الوصول إلى الإنترنت والمكالمات الدولية إلى صعوبة كبيرة في الحصول على معلومات دقيقة وموثوقة حول تطورات الاحتجاجات. وقالت “نتبلوكس” إن هذا الانقطاع يمثل “إغلاقًا كاملاً للإنترنت على مستوى البلاد”، ويعيق حق الناس في التواصل والتعبير عن آرائهم.

وقد أثار هذا الإجراء انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان والجهات الدولية، التي اعتبرته محاولة لقمع المعارضة ومنع انتشار المعلومات حول الأحداث الجارية.

الخسائر الأمنية وتصاعد العنف

أفادت وسائل الإعلام الإيرانية عن مقتل شرطي في مدينة ملارد غرب طهران، طعنًا خلال مواجهات مع المتظاهرين. وبحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية، فقد ارتفع عدد قتلى أفراد قوات الأمن إلى أربعة، بينما بلغ عدد قتلى المتظاهرين 34 شخصًا.

وتشير التقارير إلى أن المواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين تتصاعد في بعض المناطق، مع استخدام القوة المفرطة من قبل السلطات في محاولة لفض التجمعات.

من المتوقع أن تستمر الاحتجاجات في إيران خلال الأيام القادمة، مع احتمال تصاعد العنف وتدهور الأوضاع الإنسانية. وستراقب الجهات الدولية عن كثب تطورات الأحداث، وتقييم مدى استجابة الحكومة الإيرانية لمطالب المتظاهرين واحترام حقوق الإنسان. يبقى الوضع غير مؤكد، ويتوقف على قدرة الحكومة على احتواء الغضب الشعبي وإيجاد حلول للأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى