Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

اجتماعات دمشق وقسد دون نتائج وتوقيف عناصر من “فلول النظام” بحلب

أعلنت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) و الحكومة السورية استمرار المفاوضات المتعلقة بـ دمج قوات سوريا الديمقراطية، بعد انتهاء المهلة الزمنية المتفق عليها لتنفيذ اتفاق العاشر من مارس/آذار. تأتي هذه التطورات وسط تقارير تشير إلى عدم تحقيق تقدم ملموس في عملية الدمج، واستمرار التحديات الأمنية في مناطق الشمال الشرقي من البلاد.

وذكر مراسل الجزيرة في سوريا أن الاجتماعات التي عُقدت في دمشق الأحد لم تسفر عن أي نتائج فورية، بينما أكد مصدر حكومي سوري أن اللقاءات لم تحقق اختراقات تسريع تنفيذ الاتفاق على الأرض، وأن اجتماعات أخرى سيُحدد موعدها لاحقًا.

اتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية: تفاصيل وماهية التعثر

في العاشر من مارس/آذار الماضي، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع و قائد قسد مظلوم عبدي اتفاقًا يهدف إلى دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في مناطق شمال شرقي سوريا ضمن إطار الدولة السورية. يهدف الاتفاق إلى معالجة قضايا طويلة الأمد تتعلق بالحكم والأمن في هذه المناطق، والتي كانت تحت سيطرة قسد بدعم من التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وشمل الاتفاق بنودًا تتعلق بفتح المعابر الحدودية، وإعادة العمل في المطارات، وتنظيم قطاعي النفط والغاز، بالإضافة إلى التأكيد على وحدة الأراضي السورية. ومع ذلك، يواجه تنفيذ الاتفاق تأخيرات متعددة، حيث كان من المفترض أن يكتمل بحلول نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي.

أسباب التأخير في تنفيذ الاتفاق

تتعدد الأسباب التي يعزى إليها تأخير تنفيذ الاتفاق، وتشمل الخلافات حول تفاصيل دمج القوات، وتوزيع السلطات، ومشاركة قسد في المؤسسات الحكومية. كما أن المخاوف الأمنية المتبادلة، والتحديات اللوجستية، وعدم ثقة كاملة بين الطرفين، تلعب دورًا في إعاقة التقدم. بالإضافة إلى ذلك، هناك عوامل إقليمية ودولية تؤثر على عملية الدمج، بما في ذلك مواقف الدول الفاعلة في المنطقة بشأن مستقبل سوريا.

يعتبر ملف قسد من القضايا الحساسة والمعقدة في سوريا، إذ يمثل وجودها قوة مؤثرة في مناطق واسعة من البلاد، بينما تسعى الحكومة السورية لاستعادة كامل سيطرتها على جميع الأراضي السورية.

توقيف عناصر من النظام السابق وتأثيره على الوضع الأمني

في سياق منفصل، أعلنت وزارة الدفاع السورية عن القبض على ثمانية عناصر من جيش النظام السابق، والذين أُطلق عليهم “فلول النظام”، بالقرب من مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي، أثناء محاولتهم التسلل إلى مناطق سيطرة قسد. وذكرت الوزارة أن الموقوفين سيُسلمون إلى الجهات المختصة للتحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

يأتي هذا التوقيف بعد أيام من اشتباكات دامية في مدينة حلب، أدت إلى مقتل وإصابة العديد من المدنيين. وتتهم السلطات السورية هذه المجموعات بالوقوف وراء هذه الاشتباكات، وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة. هذه الحوادث تزيد من تعقيد الوضع الأمني ​​الحالي وتعزز من أهمية الأمن في سوريا.

وفي نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، أوقفت قوات حرس الحدود 12 شخصًا، بينهم عناصر وضباط من النظام السابق، على الحدود السورية اللبنانية، كما ألقت القبض على 5 آخرين في ريف طرطوس.

من المتوقع أن تستمر المفاوضات بين الحكومة السورية وقسد في المستقبل القريب، في ظل الضغوط المحلية والإقليمية والدولية. يبقى مستقبل عملية دمج القوات غير واضح، ويعتمد على التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا العالقة، وبناء الثقة بين الطرفين. وسيكون من الضروري مراقبة التطورات الأمنية في مناطق الشمال الشرقي، وردود الأفعال الإقليمية والدولية على هذه التطورات، في الأشهر القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى