اجتماعات لحلفاء أوكرانيا لدعمها سياسيا وأمنيا ضد روسيا

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم عن اجتماع مرتقب لوزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبولندا، حيث من المتوقع أن تهيمن قضية دعم أوكرانيا على جدول الأعمال. يأتي هذا الاجتماع في أعقاب إعلان “تحالف الراغبين” عن استعداده لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع روسيا، مما يعكس التوجهات الدولية المتزايدة نحو إيجاد حلول دبلوماسية للصراع المستمر في أوكرانيا. وتعتبر هذه التطورات جزءًا من الجهود المكثفة لتحقيق السلام في أوكرانيا.
ويشارك في هذا اللقاء الذي يُعرف بـ “مثلث فايمار” كل من وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، ونظيره الفرنسي جان نويل بارو، والوزير البولندي رادوسلاف سيكورسكي. ويهدف الاجتماع إلى تنسيق المواقف حول الضمانات الأمنية المقترحة، بالإضافة إلى مناقشة آخر المستجدات على الساحة الأوكرانية وتقييم فرص تحقيق تقدم في المفاوضات المحتملة.
ضمانات أمنية وسياسية من أجل السلام في أوكرانيا
أكد “تحالف الراغبين” مجددًا التزامه بتقديم الدعم اللازم لأوكرانيا لتحقيق سلام عادل ودائم. وتتضمن هذه الضمانات تقديم مساعدات أمنية وسياسية، بالإضافة إلى دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية في أوكرانيا بعد انتهاء الحرب. ويرى التحالف أن هذه الضمانات ضرورية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وخلال قمة “تحالف الراغبين من أجل أوكرانيا” التي عُقدت في باريس، أشاد المشاركون بالتقدم المحرز في المحادثات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا الرامية إلى إنهاء الحرب التي بدأت في فبراير 2022. وأكد البيان الختامي للقمة على أهمية الحفاظ على وحدة الصف الدولي في دعم أوكرانيا وضمان سيادتها وسلامة أراضيها.
مشاركة فرنسا في جهود حفظ السلام
من جانبه، صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن الجيش الفرنسي قد يشارك في عمليات مراقبة على الحدود الروسية الأوكرانية بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وأشار ماكرون إلى أن بلاده ستواصل دعم الجيش الأوكراني من خلال تقديم المساعدة الفنية والتدريبية، بالإضافة إلى إمكانية نشر جنود فرنسيين في أوكرانيا للمساهمة في حفظ السلام وتأمين الحدود.
ويأتي هذا الإعلان الفرنسي في إطار سعي باريس لتعزيز دورها في جهود حل الأزمة الأوكرانية، وتأكيد التزامها بدعم سيادة أوكرانيا واستقلالها. وتعتبر فرنسا من بين أبرز الدول الداعية إلى إيجاد حل دبلوماسي للصراع، وتدعو جميع الأطراف إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.
في سياق منفصل، أعلن البيت الأبيض في نوفمبر الماضي عن مسودة خطة سلام محدثة، بعد محادثات بين الوفدين الأميركي والأوكراني. لم يتم الكشف عن تفاصيل الخطة، لكنها تشير إلى استمرار الجهود الأميركية لإيجاد حلول للأزمة. وتعتبر هذه الخطة جزءًا من مبادرة الرئيس السابق دونالد ترامب لإنهاء الحرب بين موسكو وكييف.
يأتي هذا التطورات في وقت تشهد فيه الأراضي الأوكرانية قصفًا مستمرًا. وأفاد حاكم مدينة زاباروجيا بسقوط قتيلين وعدد من المصابين نتيجة قصف روسي مكثف على المنطقة. وفي المقابل، أعلن قائد قوات الطائرات المسيرة الأوكرانية عن قصف مقاتلات كييف لمستودع نفط في منطقة بيلغورود الروسية.
تستمر روسيا في تأكيد شروطها لإنهاء الصراع، والتي تشمل تخلي أوكرانيا عن الانضمام إلى أي تحالفات عسكرية غربية. بينما تصر أوكرانيا على احترام سيادتها وسلامة أراضيها، وتعتبر أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية بمثابة اعتداء على حقوقها.
من المتوقع أن تركز المناقشات خلال اجتماع وزراء الخارجية على تحديد آليات تنفيذ الضمانات الأمنية المقترحة، وتحديد المسؤوليات المترتبة على كل طرف. كما سيتم بحث آخر التطورات الميدانية، وتقييم فرص تحقيق تقدم في المفاوضات المحتملة. يبقى مستقبل المفاوضات ونتائجها النهائية غير واضحًا، لكن هذه الجهود تمثل خطوة إيجابية نحو إيجاد حل للأزمة و تحقيق الاستقرار الإقليمي.
الوضع في أوكرانيا لا يزال متقلبًا، وتتأثر التطورات بشكل كبير بالديناميكيات السياسية والعسكرية على الأرض. من المهم متابعة التطورات عن كثب، وتقييم تأثيرها على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. كما يجب الانتباه إلى أي مبادرات جديدة أو تغييرات في المواقف الرسمية للأطراف المعنية، والتي قد تشير إلى فرص جديدة لتحقيق حل سلمي دائم.




