Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

اجتماع إقليمي في توغو يبحث عن حل دائم لأزمة الكونغو

تستضيف العاصمة التوغولية لومي اليوم وغداً اجتماعاً إقليمياً مهماً لمناقشة الأزمة المستمرة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. يأتي هذا اللقاء في أعقاب توقيع اتفاق سلام بين رواندا والكونغو الديمقراطية في واشنطن في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف تحقيق الاستقرار في منطقة البحيرات الكبرى. ويتركز النقاش حول سبل تعزيز عملية السلام في الكونغو الديمقراطية.

وبحسب مصادر دبلوماسية، يهدف الاجتماع إلى “التماسك وتعزيز عملية السلام في الكونغو الديمقراطية ومنطقة البحيرات الكبرى”، في محاولة لإيجاد حل دائم للصراع الذي يهدد استقرار المنطقة. ويشارك في الاجتماع ممثلون عن دول المنطقة، بالإضافة إلى مراقبين من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة. وقد سبق الاجتماع زيارة للرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي للومي، حيث التقى بنظيره التوغولي فاور غناسينغبي، الوسيط الأفريقي في الأزمة.

واقع ميداني متأزم في الكونغو الديمقراطية

ورغم الجهود الدبلوماسية المكثفة، يظل الوضع الأمني في شرق الكونغو الديمقراطية مصدر قلق بالغ. ففي مطلع عام 2025، تمكن مقاتلو حركة “إم 23” من السيطرة على مدينتي غوما وبوكافو، وهما من أهم المراكز الحضرية في المنطقة الشرقية. هذه السيطرة أدت إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، شنّ المتمردون هجوماً جديداً في إقليم جنوب كيفو، أسفر عن سيطرتهم على مدينة أوفيرا. ويأتي هذا الهجوم بعد أسابيع قليلة فقط من توقيع اتفاق السلام في واشنطن، مما يثير تساؤلات حول مدى التزام الأطراف بالاتفاق. ويشير هذا التطور إلى هشاشة الهدنة وعدم كفاية الضمانات لتطبيقها على أرض الواقع.

تحديات تواجه عملية السلام

تتعدد التحديات التي تعيق تحقيق السلام الدائم في الكونغو الديمقراطية. من بين هذه التحديات، وجود العديد من الجماعات المسلحة المتناحرة، وتدخل دول الجوار في الشأن الداخلي الكونغولي، وضعف المؤسسات الحكومية، واستغلال الموارد الطبيعية من قبل الجماعات غير القانونية. كما أن التوترات العرقية والقبلية تزيد من تعقيد الوضع وتعيق جهود المصالحة الوطنية.

دور الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي

يلعب الاتحاد الأفريقي دوراً محورياً في الوساطة بين الأطراف المتنازعة، من خلال جهود الوسيط فاور غناسينغبي. ويعمل الاتحاد الأفريقي على تعزيز الحوار والتفاوض بين الحكومة الكونغولية وحركة “إم 23″، بالإضافة إلى الضغط على دول الجوار لوقف دعم الجماعات المسلحة. ويعتمد المجتمع الدولي على دعم هذه الجهود من خلال تقديم المساعدات الإنسانية والمالية، وفرض العقوبات على من يعيق عملية السلام. وتشمل المساعدات المقدمة دعم برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج للمقاتلين السابقين.

من المتوقع أن تستمر المناقشات في لومي خلال اليوم الثاني، مع التركيز على آليات مراقبة تنفيذ اتفاق السلام وتحديد الخطوات التالية لتهدئة الأوضاع في المنطقة. يبقى الوضع في الكونغو الديمقراطية غير مستقر، ويتطلب جهوداً متواصلة من جميع الأطراف المعنية لضمان تحقيق السلام الدائم. وستكون متابعة التطورات الميدانية وتقييم مدى التزام الأطراف بالاتفاق أمراً بالغ الأهمية في الفترة القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى