Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

احتكاكات بين الجيش الإسرائيلي وضباط أميركيين بمركز تنسيق غزة

تصاعدت التوترات مؤخرًا بين الجيش الإسرائيلي والمسؤولين الأمريكيين في مركز القيادة المشتركة في كريات غات جنوب إسرائيل، بالقرب من قطاع غزة. وتأتي هذه الخلافات في ظل جهود أمريكية مستمرة للمساعدة في إدارة الوضع الإنساني والأمني في غزة، وتحديدًا فيما يتعلق بتنفيذ اتفاقيات وقف إطلاق النار. وتثير هذه الاحتكاكات تساؤلات حول مستقبل التعاون الأمني بين البلدين في سياق الوضع في غزة.

خلافات حول التدخل الأمني الأمريكي في غزة

أفادت قناة 13 العبرية الخاصة بوقوع احتكاكات بين الجيش الإسرائيلي ومسؤولين من القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بسبب رفض إسرائيل طلبات أمريكية لعقد مناقشات أمنية حول قضايا عملياتية حساسة. ووفقًا لمسؤولين إسرائيليين كبار لم يتم الكشف عن هويتهم، فإن إسرائيل لا ترى حاجة إلى تدخل الولايات المتحدة في قضايا أمنية تتعامل معها بشكل مستقل وفعال.

التدخل في الشؤون الأمنية الإسرائيلية

يرى المسؤولون الإسرائيليون أن مقر القيادة الأمريكية يتدخل بشكل مفرط في بعض الأحيان في قضايا أمنية تقع ضمن نطاق السيادة الإسرائيلية. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن هذه الخلافات ليست جديدة، بل تعود إلى بداية الحرب في غزة. وتأتي هذه التوترات في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى لعب دور أكبر في إدارة الوضع في غزة بعد الحرب.

عمليات تنصت إسرائيلية على القوات الأمريكية

في تطور منفصل، كشفت صحيفة الغارديان البريطانية في أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي عن قيام جهات استخباراتية إسرائيلية بعمليات مراقبة وتنصت على القوات الأمريكية وقوات من دول حليفة داخل مركز التنسيق المدني العسكري في كريات غات. وقد أدى ذلك إلى استدعاء قائد القاعدة الأمريكية باتريك فرانك لمسؤول إسرائيلي رفيع، والمطالبة بوقف عمليات التسجيل فورًا. هذه الحادثة زادت من حدة التوتر بين الجانبين.

مركز التنسيق المدني العسكري ودوره في غزة

افتتحت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مركز التنسيق المدني العسكري في إسرائيل في 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بهدف متابعة تنفيذ اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. وتهدف هذه المبادرة، التي تعتبر جزءًا من خطة أوسع اقترحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إلى تحقيق الاستقرار في القطاع وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية واللوجستية والأمنية. الوضع في غزة يتطلب تنسيقًا دوليًا مكثفًا.

وبحسب بيان صادر عن سنتكوم، فإن المركز صُمم لدعم جهود الاستقرار، ولن يتم نشر قوات عسكرية أمريكية داخل قطاع غزة. ومن المفترض أن تتولى قوة استقرار مدعومة أمريكيًا، مقرها المركز المذكور، ضمان الأمن في غزة، ضمن خطة ترامب. وتشمل هذه الخطة الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحاب إسرائيل من القطاع، وتشكيل حكومة تكنوقراط.

تداعيات الحرب على غزة والتعاون الأمريكي الإسرائيلي

بدأت إسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق في غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما أسفر عن دمار هائل وخسائر فادحة في الأرواح. ووفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، تجاوزت حصيلة الضحايا 71 ألف شهيد و171 ألف جريح، بينما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار. الوضع الإنساني في غزة يزداد سوءًا مع استمرار الحرب.

تأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه التعاون الأمني الأمريكي الإسرائيلي تحديات جديدة. فمن ناحية، تسعى الولايات المتحدة إلى دعم إسرائيل في مواجهة التهديدات الأمنية. ومن ناحية أخرى، تحاول واشنطن لعب دور بناء في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتحسين الأوضاع الإنسانية في غزة. الوضع في غزة يتطلب موازنة دقيقة بين هذه المصالح المتضاربة.

من المتوقع أن تستمر المناقشات بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول مستقبل التعاون الأمني في غزة. وستركز هذه المناقشات على تحديد نطاق التدخل الأمريكي في الشؤون الأمنية الإسرائيلية، وضمان حماية مصالح كلا البلدين. في الوقت الحالي، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الطرفان سيتمكنان من التوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف. وستظل تطورات الوضع في غزة حاسمة في تحديد مسار هذه العلاقات في المستقبل القريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى