Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

اختراق كبير.. الجزيرة تنفرد بنشر تسريبات خطيرة لفلول الأسد

تكشف قناة الجزيرة مساء غد الجمعة عن تحقيق استقصائي جديد يكشف عن تحركات لقيادات سابقة في نظام الأسد بهدف إعادة التنظيم ومحاولة زعزعة الاستقرار في سوريا. ويركز التحقيق على ما يُعرف بـ”فلول الأسد” وجهودهم لإعادة تجميع صفوفهم، مع تسليط الضوء على تفاصيل الاختراق السيبراني الذي أتاح الوصول إلى معلومات حساسة. هذا التحقيق يمثل تطوراً هاماً في فهم الديناميكيات المعقدة التي تشهدها سوريا.

ويحمل التحقيق اسم “تسريبات فلول الأسد.. الاختراق الكبير”، ويعتمد على مقابلات حصرية مع منفذي الهجوم السيبراني الذي استهدف هواتف ضباط في نظام الأسد السابق. وقد تمكن هؤلاء المنفذون من التمويه على قيادات النظام، مدعين أنهم ضباط استخبارات إسرائيليون يسعون للتعاون، مما سمح لهم بالحصول على تسجيلات ووثائق تكشف عن خطط عسكرية وتحركات سرية.

هيكلية فلول الأسد وجهود إعادة التنظيم

تشير الوثائق التي حصلت عليها الجزيرة إلى أن جهود إعادة التنظيم لا تقتصر على إعادة تجميع العناصر العسكرية، بل تتضمن أيضاً إنشاء هيكلية تنظيمية معقدة تهدف إلى ضمان استمرار النفوذ والقدرة على التحرك. وتظهر الوثائق وجود “مجلس أعلى للدفاع” يضم شخصيات بارزة مرتبطة بنظام الأسد السابق، بما في ذلك رجال الأعمال والقيادات العسكرية.

وبحسب التسريبات، يتصدر رجل الأعمال رامي مخلوف هذا المجلس، يليه كل من سهيل الحسن وغياث دلا. وتشير الوثائق إلى أن هذا المجلس يقوم بتقسيم المناطق السورية إلى قطاعات جغرافية، مع تكليف قادة محليين بالإشراف على التجنيد والتسليح والتمويل. هذا التقسيم يهدف إلى خلق شبكة مرنة من المجموعات المسلحة القادرة على العمل بشكل مستقل ومتزامن.

وتكشف الوثائق عن دور بارز للعميد السابق غياث دلا في متابعة هذه البنية الميدانية، والتواصل المستمر مع قادة المجموعات، وتقييم احتياجاتهم من الأسلحة والتمويل. وتشير التسجيلات إلى أن دلا قدّر عدد المقاتلين المرتبطين بمجموعاته بحوالي 42 ألف عنصر، مع امتلاكهم أسلحة متطورة مثل صواريخ مضادة للدروع.

التمويل والتسليح

تُظهر التسجيلات والوثائق أيضاً تفاصيل حول شبكة التمويل والتسليح التي تعتمد عليها فلول الأسد. ويبرز اسم علي أحمد عبد الهادي، المعروف بـ”علي عبيد”، كمدير مكتب للعميد السابق دلا، ويتولى مسؤولية إدارة هذه الشبكة. وتشير الوثائق إلى وجود مكاتب سرية في لبنان تُستخدم لإدارة هذه التحركات وتسهيل تدفق الأموال والأسلحة.

بالإضافة إلى ذلك، تكشف الوثائق عن وجود طيارين سابقين في نظام الأسد يقيمون في لبنان، ويعربون عن رغبتهم في الانضمام إلى القوات التي يقودها سهيل الحسن. كما تشير إلى استعداد مجموعات لبنانية لتقديم الدعم والمشاركة في تحركات مسلحة محتملة. هذه التطورات تثير مخاوف بشأن استقرار المنطقة واحتمال تصعيد العنف.

الخلفية السياسية والأمنية

تأتي هذه التسريبات في سياق التوترات السياسية والأمنية المستمرة في سوريا. فبعد سنوات من الحرب الأهلية، لا يزال الوضع الإنساني والأمني ​​هشاً للغاية. وتواجه الحكومة السورية الحالية تحديات كبيرة في بسط سيطرتها على كامل الأراضي السورية، في ظل وجود فصائل معارضة وتنظيمات إرهابية لا تزال نشطة.

وتشير التحليلات إلى أن جهود فلول الأسد لإعادة التنظيم تهدف إلى استغلال هذه التوترات وخلق حالة من عدم الاستقرار في البلاد. وتعتبر هذه التحركات بمثابة تحدٍ إضافي للحكومة السورية وجهودها لتحقيق السلام والاستقرار.

من المتوقع أن تبث قناة الجزيرة التحقيق الاستقصائي كاملاً مساء الجمعة، مع عرض المزيد من التفاصيل حول التسجيلات والوثائق التي حصلت عليها. وستركز الجزيرة أيضاً على ردود فعل الأطراف المعنية، وتحليل الآثار المحتملة لهذه التسريبات على الوضع في سوريا والمنطقة. يبقى من المبكر تحديد ما إذا كانت هذه التسريبات ستؤدي إلى تغييرات كبيرة في المشهد السياسي والأمني، ولكنها بالتأكيد ستثير المزيد من التساؤلات حول مستقبل سوريا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى