ارتفاع عمليات الفحص على أنشطة النقل لأكثر من 355 ألف خلال الشهر الماضي

أظهرت بيانات الهيئة العامة للنقل ارتفاعًا كبيرًا في عمليات التفتيش على قطاعات النقل المختلفة في المملكة العربية السعودية خلال شهر ديسمبر 2025. فقد سجلت الفرق الرقابية التابعة للهيئة أكثر من 355 ألف عملية فحص، مما يعكس جهودها المتواصلة لتعزيز السلامة والالتزام بالأنظمة في قطاع النقل. هذا الارتفاع يأتي في إطار سعي الهيئة لتحسين جودة خدمات النقل وتوفير بيئة آمنة وموثوقة للمستخدمين.
ووفقًا لنشرة إحصائية حديثة، تركزت عمليات التفتيش في مناطق متعددة، وشملت النقل البري والبحري والسككي. الأرقام تشير إلى أن الهيئة تولي اهتمامًا خاصًا بمراقبة المركبات والمنشآت المرخصة، بالإضافة إلى مكافحة المخالفات التي قد تهدد سلامة الركاب والبضائع. تؤكد الهيئة على استمراريتها في هذه الجهود لضمان الامتثال الكامل للوائح.
تطورات عمليات التفتيش في قطاع النقل
بلغ عدد عمليات التفتيش في قطاع النقل البري 345,029 عملية، بنسبة امتثال بلغت 91%، وفقًا لبيانات الهيئة. يشمل النقل البري مجموعة واسعة من الخدمات، من نقل الركاب العام إلى نقل البضائع والشحنات بين المدن والمناطق. يشير هذا المعدل المرتفع من الامتثال إلى فعالية الرقابة والتوعية التي تقوم بها الهيئة.
أما قطاع النقل البحري، فقد سجل 10,181 عملية تفتيش بنسبة امتثال 99%، وهو رقم يعكس التزامًا عاليًا بالمعايير الدولية للسلامة والأمن البحري، كما أوضحت الهيئة. في المقابل، وصلت عمليات التفتيش في قطاع النقل السككي إلى 72 عملية فحص، وحققت جميعها نسبة امتثال 100%.
أنواع المخالفات المرصودة
تنوعت المخالفات التي رصدتها الفرق الرقابية، وتشمل عدم توفر متطلبات السلامة اللازمة في المركبات، وعدم مطابقة المواد المنقولة للمعايير المحددة. كما شملت المخالفات نقل الركاب بصورة غير نظامية، أي باستخدام المركبات الخاصة دون الحصول على التراخيص المطلوبة، وهي ما يعرف بـ “الكدادة”. بالإضافة إلى ذلك، تم رصد تشغيل مركبات باستخدام بطاقات تشغيل منتهية الصلاحية.
وبلغ إجمالي المخالفات التي تم تسجيلها في قطاع النقل البري 92,902 مخالفة، بينما سجل قطاع النقل البحري 23 مخالفة. وقامت الهيئة بإنذار 9,298 مخالفًا، وفقًا لما أعلنت الهيئة العامة للنقل.
توزيع المخالفات حسب المناطق
تصدرت منطقة الرياض قائمة المناطق التي سجلت أكبر عدد من المخالفات، حيث بلغت 8,761 مخالفة. يأتي ذلك نظرًا للكثافة السكانية العالية والحركة المرورية الكبيرة في المنطقة. تلّت منطقة مكة المكرمة بـ 8,344 مخالفة، ثم المنطقة الشرقية بـ 3,063 مخالفة.
في المقابل، سجلت منطقة المدينة المنورة 2,768 مخالفة، بينما بلغت المخالفات في منطقة تبوك 1,696 مخالفة. وتوزنت بقية المخالفات على مختلف مناطق المملكة الأخرى، مما يدل على أن جهود الرقابة مستمرة وشاملة.
وتأتي هذه الزيادة في عمليات التفتيش كجزء من خطة شاملة للهيئة العامة للنقل لتحسين أداء قطاع النقل وزيادة كفاءته. تهدف الخطة إلى تطوير البنية التحتية للنقل، وتطبيق أحدث التقنيات في مجال الرقابة والسلامة، بالإضافة إلى تدريب وتأهيل العاملين في القطاع.
بالإضافة إلى ذلك، تسعى الهيئة لتعزيز التعاون مع الجهات الحكومية الأخرى، مثل وزارة الداخلية ومرور، لتنسيق الجهود ومكافحة المخالفات بشكل أكثر فعالية. ويعتبر تطوير نظام النقل في المملكة جزءًا أساسيًا من رؤية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتحقيق التنمية المستدامة.
وتعتمد الهيئة العامة للنقل على مجموعة متنوعة من الأدوات والتقنيات في عمليات التفتيش، بما في ذلك استخدام أنظمة المراقبة الإلكترونية، وتطبيق إجراءات التفتيش الميدانية، وإجراء الدراسات والتحليلات الإحصائية. وتحرص الهيئة على تحديث هذه الأدوات والتقنيات بشكل مستمر، بما يتماشى مع التطورات الحديثة في مجال النقل.
وتضع الهيئة العامة للنقل في اعتبارها أهمية الخدمات اللوجستية كجزء لا يتجزأ من قطاع النقل، وتسعى إلى تطوير هذه الخدمات لتلبية احتياجات المستثمرين والتجار. وتشمل هذه الخدمات تخزين البضائع، وتوزيعها، وتقديم خدمات الشحن والتخليص الجمركي.
من المتوقع أن تستمر الهيئة العامة للنقل في تكثيف جهودها الرقابية خلال الفترة القادمة، مع التركيز على مكافحة المخالفات التي تهدد سلامة الركاب والبضائع. وتشير التوقعات إلى أن الهيئة قد تعلن عن المزيد من الإجراءات والقرارات التي تهدف إلى تطوير قطاع النقل وتحسين جودته. وستقوم الهيئة بتقييم نتائج هذه الحملات التفتيشية خلال الربع الأول من عام 2026، ووضع خطط مستقبلية بناءً على هذه النتائج.