Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الكويت

«الأبحاث»: تعزيز مفاهيم الاستدامة البيئية وإدارة المخاطر الطبيعية

اختتم معهد الكويت للأبحاث العلمية مؤخرًا سلسلة محاضرات مهمة حول المخاطر الجيوبيئية والتحديات الهندسية المرتبطة بها. نظم مركز البيئة والعلوم الحياتية التابع للمعهد هذه الفعاليات بمشاركة خبراء وأكاديميين من الكويت وخارجها، بهدف تعزيز الاستدامة البيئية ودعم التنمية في البلاد. ركزت المحاضرات على المخاطر الطبيعية وتأثيرها على البنية التحتية، بالإضافة إلى أهمية التخطيط الهندسي السليم.

عُقدت الفعاليات على مدار يومين في الكويت، وشهدت حضورًا واسعًا من المهندسين والعلماء والمسؤولين الحكوميين المهتمين بمجال الجيوتقنية والبيئة. تهدف هذه السلسلة من المحاضرات إلى توفير منصة لتبادل المعرفة والخبرات حول أحدث التقنيات والحلول لمواجهة التحديات الجيولوجية والبيئية المتزايدة.

أهمية معالجة المخاطر الجيوبيئية في مشاريع التنمية

أكدت رئيسة المحاضرات، المهندسة دانة العنزي، أن الحدث يمثل خطوة حاسمة نحو فهم أعمق للتحديات المرتبطة بالظروف الجيولوجية المعقدة، مثل التربة غير المستقرة، والنشاط الزلزالي، وارتفاع منسوب المياه الجوفية، وتلوث التربة، وتأثير التغيرات المناخية. هذه العوامل تشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة المنشآت والبنية التحتية في البلاد، مما يستدعي اتخاذ تدابير وقائية وعلاجية فعالة.

دور المهندس الجيوتقني

أشارت المهندسة العنزي إلى الدور المحوري للمهندس الجيوتقني كحلقة وصل بين الدراسات الجيولوجية والبيئية والتصميم الهندسي والتنفيذ. هذا التكامل ضروري لضمان بناء مشاريع مستدامة وآمنة، خاصةً في ظل التوسع العمراني وزيادة المشاريع الكبرى في الكويت. كما سلطت الضوء على مناقشة قضايا تربة جزيرة بوبيان والتحديات الفنية لمشروع المترو كأمثلة واقعية تتطلب حلولًا هندسية مبتكرة.

تعتبر الكويت من بين الدول التي تواجه تحديات بيئية وجيولوجية فريدة، نظرًا لموقعها الجغرافي وظروفها المناخية القاسية. يتطلب ذلك تطوير استراتيجيات متخصصة لإدارة هذه المخاطر وحماية البنية التحتية الحيوية.

التحديات البيئية والهندسة الجيوتقنية: نحو رؤية 2035

من جانبه، أوضح الباحث العلمي في المعهد، الدكتور علي الدوسري، أن مواجهة المخاطر الجيوبيئية الناتجة عن العواصف الترابية والسيول تتطلب تعاونًا وثيقًا بين مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك القطاعات البيئية والهندسية والتشريعية. يجب أن تكون الحلول متكاملة وشاملة، وتستند إلى أسس علمية دقيقة.

تستثمر الكويت حاليًا في مشاريع تهدف إلى تثبيت بؤر الغبار وتطوير أنظمة الإنذار المبكر وإعداد خرائط تفصيلية لمسارات السيول. تهدف هذه المشاريع إلى تقليل الآثار الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن هذه الظواهر الطبيعية، وتعزيز كفاءة شبكات الصرف الصحي والاستعداد لمواسم الأمطار. تعد هذه الجهود جزءًا لا يتجزأ من تحقيق أهداف “رؤية كويت 2035” المتعلقة بالاستدامة البيئية والتنمية الحضرية.

ركزت الجلسات الحوارية المتخصصة على قضايا حيوية مثل تلوث التربة بالنفط وارتفاع منسوب المياه الجوفية، بالإضافة إلى أكواد الزلازل المتعلقة بالتربة والمخاطر الجيوبيئية. هذه المناقشات ساهمت في تحديد أفضل الممارسات والحلول الممكنة لمواجهة هذه التحديات.

أهمية الدراسات الجيولوجية

تعتبر الدراسات الجيولوجية والجيوتقنية أساسية لتحديد المخاطر المحتملة وتقييم تأثيرها على المشاريع الإنشائية. تساعد هذه الدراسات في فهم خصائص التربة والصخور، وتحديد المناطق المعرضة للزلازل والانهيارات الأرضية والفيضانات. بالاستناد إلى هذه المعلومات، يمكن للمهندسين تصميم وتنفيذ مشاريع آمنة ومستدامة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن فهم التفاعلات المعقدة بين العوامل الجيولوجية والبيئية والمناخية أمر بالغ الأهمية لتطوير حلول فعالة لمواجهة المخاطر الجيوبيئية. يتطلب ذلك استخدام أحدث التقنيات والأدوات التحليلية، والتعاون بين مختلف التخصصات العلمية والهندسية.

من المتوقع أن يستمر معهد الكويت للأبحاث العلمية في تنظيم فعاليات مماثلة في المستقبل، بهدف تعزيز الوعي بأهمية المخاطر الجيوبيئية وتطوير القدرات المحلية في مجال الهندسة الجيوتقنية. سيتم التركيز بشكل خاص على تطبيق أحدث التقنيات والحلول في مشاريع التنمية المستدامة في الكويت. وتعتبر متابعة نتائج الدراسات الجيولوجية وتحديث أكواد البناء المتعلقة بالزلازل من الأمور التي يجب مراقبتها في الفترة القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى