Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

الألومنيوم يقود ارتفاعات ملحوظة لأسعار المعادن الصناعية

شهدت أسعار المعادن الأساسية ارتفاعًا ملحوظًا في تعاملات اليوم، حيث سجل الألومنيوم مستوى قياسيًا في بورصة شنغهاي، وذلك بعد إشارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى دعمه لتراجع قيمة الدولار، الأمر الذي عزز زخمًا صعوديًا واسع النطاق في سوق المواد الخام. وارتفع كل من النحاس والألومنيوم والزنك في لندن، بالتزامن مع مكاسب قوية في المعادن النفيسة، والتي تتأثر بدورها بتقلبات أسعار الصرف، بينما صعدت عقود الألومنيوم في الصين بنسبة تصل إلى 5.7%.

جاء هذا الارتفاع في أعقاب بداية قوية للعام 2026 بالنسبة للسلع، بما فيها المعادن، مدفوعة بضعف الدولار وتصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاوف بشأن تعطل الإمدادات بالإضافة إلى توقف عمليات التعدين في بعض المناطق. ويقترب مؤشر بورصة لندن للمعادن الأساسية من تحقيق مستويات قياسية جديدة.

تأثير تصريحات ترامب على أسعار المعادن

أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريح مفاده أنه “يؤدي أداءً ممتازًا” ردًا على سؤال حول رأيه في ضعف قيمة الدولار مؤخرًا. وقد أثار هذا التصريح توقعات سلبية حول مستقبل الدولار، ما ساهم في زيادة الطلب على المعادن كأصول بديلة للحفاظ على القيمة.

ولم يقتصر تأثير هذا الارتفاع على الألومنيوم فقط، بل امتد ليشمل النحاس والزنك، اللذين شهدا بدورهما زيادة ملحوظة في الأسعار. ويعزى ذلك إلى أن هذه المعادن تستخدم على نطاق واسع في الصناعات التحويلية والبناء، وبالتالي فإن أي تغيير في قيمة الدولار يؤثر بشكل مباشر على تكلفة هذه الصناعات.

قيود الفضة والقصدير تعزز من اتجاهات السوق

بالتزامن مع ارتفاع أسعار المعادن الأساسية، فرضت قيود على تداول الفضة والقصدير في الصين. فقد أوقف صندوق الاستثمار الوحيد المتخصص في الفضة الاكتتابات الجديدة وعلّق التداول، بينما فرضت بورصة شنغهاي قيودًا على بعض عملائها في تداول الفضة والقصدير. ويعتبر هذا الإجراء بمثابة تدخل حكومي يهدف إلى تنظيم السوق ومنع التلاعب بالأسعار.

ووفقًا لخبراء في السوق، فإن هذه القيود قد تساهم في زيادة الضغط على الإمدادات وبالتالي دعم الأسعار على المدى القصير. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه القيود ستستمر على المدى الطويل أو ما إذا كانت ستتسبب في تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين.

توقعات متفائلة من غولدمان ساكس وتخوفات من تباطؤ الطلب

رفعت مجموعة غولدمان ساكس توقعاتها لأسعار الألومنيوم، متوقعة أن يبلغ متوسط السعر 3150 دولارًا للطن في النصف الأول من العام، مقارنة بتوقع سابق قدره 2575 دولارًا. ومع ذلك، أشارت المجموعة إلى أن هذا السعر لا يزال أقل من الأسعار الحالية، مما يعكس التفاؤل بشأن أداء الألومنيوم في المستقبل.

لكن، في المقابل، حذرت الرئيسة المشاركة لأبحاث الأسهم في غولدمان ساكس، ترينا تشين، من أن ارتفاع أسعار المعادن الأساسية قد يكون مهددًا بتراجع استهلاك التصنيع، خاصة في الصين. وأضافت أن المجموعة تشهد بالفعل تباطؤًا في الطلب، وهو ما قد يؤثر سلبًا على الأسعار في وقت لاحق من هذا العام. ويرى المحللون أن هذا التباطؤ في الطلب قد يكون ناجمًا عن عدة عوامل، بما في ذلك تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وشهد سعر الألومنيوم ارتفاعًا بنسبة 2.3% ليصل إلى 3387 دولارًا للطن في بورصة لندن للمعادن خلال تعاملات اليوم. كما ارتفع سعر النحاس بنسبة 1.5%، وسعر الزنك بنسبة 1.9%. في المقابل، انخفض سعر خام الحديد بنسبة 0.8% ليصل إلى 102.90 دولارًا للطن في سنغافورة.

من المتوقع أن تتأثر أسعار المعادن بشكل مستمر بتطورات الأوضاع الاقتصادية والسياسية العالمية خلال الفترة القادمة. ويتوقع خبراء الاقتصاد أن تتخذ البنوك المركزية إجراءات إضافية لتحقيق الاستقرار المالي، وهو ما قد يؤثر على أسعار الصرف وبالتالي على أسعار المعادن. بالإضافة إلى ذلك، فإن أي تطورات جديدة في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين قد تؤدي إلى تقلبات حادة في الأسواق المالية، بما في ذلك أسواق المعادن. مراقبة هذه العوامل ستكون ضرورية لتقييم التوجهات المستقبلية لـ سوق المعادن الأساسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى