Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

الأمم المتحدة تحذّر: أزمة غذائية حادة تهدد أطفال السودان

حذرت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء من تفاقم أزمة الجوع في السودان، خاصة بين الأطفال، داعيةً المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لتقديم المساعدة الإنسانية. وتشير التقارير إلى أن الوضع الغذائي يتدهور بسرعة، مما يهدد حياة الملايين في ظل استمرار الصراع الدائر منذ أبريل 2023.

وتتركز الأزمة الإنسانية بشكل خاص في ولاية شمال دارفور، حيث ينتشر الجوع على نطاق واسع. وقد أدى النزاع المستمر بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى نزوح أكثر من 11 مليون شخص، مما فاقم من صعوبة الوصول إلى الغذاء والمياه النظيفة والخدمات الصحية الأساسية.

جوع وأمراض: تدهور الوضع في السودان

أكد خبراء الأمن الغذائي أن سوء التغذية الحاد وصل إلى مستويات حرجة في منطقتي أم برو وكرنوي بشمال دارفور. ويعاني أكثر من نصف الأطفال في مناطق بشمال الولاية من نقص حاد في التغذية، مما يجعلهم عرضة للإصابة بالأمراض الخطيرة.

وقال ريكاردو بيريز، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، إن الوضع يتدهور يوماً بعد يوم، والوقت ينفد أمام الأطفال. وأضاف أن الجوع والأمراض المرتبطة بسوء التغذية، مثل الإسهال وأمراض الجهاز التنفسي، تتحول إلى تهديدات قاتلة بسبب ضعف أنظمة الرعاية الصحية.

تأثير النزاع على الأمن الغذائي

أدى النزاع في السودان إلى تعطيل الزراعة وإنتاج الغذاء، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية ونقصها في الأسواق. بالإضافة إلى ذلك، تسببت عمليات النزوح في فقدان سبل عيش العديد من الأسر، مما زاد من تفاقم الأزمة الغذائية. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 20 مليون شخص في السودان يواجهون انعدام الأمن الغذائي.

انتشار الأوبئة وتدهور الخدمات الصحية

تشهد البلاد تفشياً لأوبئة عدة، بما في ذلك الكوليرا والملاريا وحمى الضنك والحصبة. وأشار ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، شبل صهباني، إلى أن العاملين في القطاع الصحي أصبحوا في مرمى النيران بشكل متزايد. كما أن نقص الأدوية والمستلزمات الطبية يعيق جهود الاستجابة للأوبئة.

ومنذ اندلاع الحرب، تم توثيق أكثر من 200 هجوم على المرافق الصحية، مما أدى إلى مقتل وإصابة العديد من العاملين الصحيين والمرضى. وتشير التقارير إلى أن وتيرة الهجمات آخذة في الارتفاع، مما يزيد من صعوبة تقديم الرعاية الصحية للمحتاجين.

الاستجابة الإنسانية والتحديات

تبذل المنظمات الإنسانية جهوداً مكثفة لتقديم المساعدة للمتضررين في السودان، ولكنها تواجه تحديات كبيرة في الوصول إلى المحتاجين بسبب استمرار القتال والقيود المفروضة على الحركة. وتدعو الأمم المتحدة إلى السماح بالوصول الإنساني العاجل إلى جميع المناطق المتضررة، وإلى توفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات المتزايدة.

الأمن الغذائي في السودان يعتمد بشكل كبير على المساعدات الخارجية في الوقت الحالي. ومع ذلك، فإن التمويل المتاح لا يكفي لتلبية جميع الاحتياجات، مما يهدد بحدوث كارثة إنسانية أكبر. بالإضافة إلى ذلك، فإن التحديات اللوجستية والأمنية تعيق جهود توزيع المساعدات.

وتستمر الأزمة في السودان لتشكل واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية عالمياً. من المتوقع أن تستمر الأمم المتحدة في مراقبة الوضع عن كثب، وتقديم الدعم للمتضررين. ومع ذلك، فإن مستقبل الجوع في السودان لا يزال غير مؤكد، ويتوقف على تطورات الوضع الأمني والسياسي في البلاد، وعلى استجابة المجتمع الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى