الأمم المتحدة: جوتيريش يدين تعديلات الكنيست الإسرائيلية على قانون «الأونروا»

أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بشدة التعديلات الأخيرة التي أقرتها الكنيست الإسرائيلية على قانون يتعلق بوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، المعروفة باسم الأونروا. جاء الإدانة وسط مخاوف متزايدة من تأثير هذه التعديلات على قدرة الوكالة على تقديم الخدمات الحيوية للاجئين الفلسطينيين، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تشهدها المنطقة.
التعديلات، التي تمت الموافقة عليها يوم [insert date if available, otherwise remove this sentence], تهدف إلى فرض قيود على عمليات الأونروا في الأراضي الفلسطينية. ووفقًا لبيان صادر عن الأمم المتحدة، تعتبر هذه الإجراءات انتهاكًا للالتزامات الدولية لإسرائيل وتهدد استقرار الأوضاع الإنسانية الهشة.
تداعيات قرار الكنيست على عمل الأونروا
تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الأونروا تحديات مالية وتشغيلية كبيرة. الوكالة، التي تأسست في عام 1949، تقدم خدمات أساسية لأكثر من 5.9 مليون لاجئ فلسطيني في الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة. تشمل هذه الخدمات التعليم والرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية، وتعتبر ضرورية لبقاء هؤلاء السكان.
وبحسب مسؤولين في الأمم المتحدة، فإن القيود الجديدة قد تعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، خاصة في قطاع غزة الذي يعاني من أزمة متواصلة. علاوة على ذلك، قد تؤثر التعديلات سلبًا على قدرة الأونروا على تشغيل المدارس والمستشفيات ومراكز الإغاثة الأخرى التي تعتمد عليها المجتمعات الفلسطينية.
موقف الأمين العام للأمم المتحدة
أكد جوتيريش أن الأونروا تمثل “شريان حياة” للاجئين الفلسطينيين، مشددًا على أن أي تقويض لعملها سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية. ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى إلغاء هذه التعديلات فورًا والالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني.
ودعا الأمين العام إلى احترام ميثاق الأمم المتحدة وضرورة تمكين الوكالات الأممية من أداء مهامها دون تدخل أو ضغوط سياسية. كما جدد دعم الأمم المتحدة الكامل للأونروا والتزامها بضمان استمرار تقديم المساعدات والخدمات للاجئين الفلسطينيين.
إضافة إلى ذلك، أعرب عدد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عن قلقها العميق إزاء هذه التعديلات، ودعت إلى حوار بناء بين إسرائيل والأطراف المعنية. وتعتبر الأونروا من بين أكبر وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة، وتلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
تصريحات بن غفير وتأثيرها على مفاوضات غزة
في تطور آخر، صرح وزير الأمن القومي الإسرائيلي ايتمار بن غفير بأنه يجب عدم المضي قدمًا في المرحلة التالية من اتفاق غزة إلا بعد إعادة جميع الجثث. كما شدد على ضرورة نزع سلاح حركة حماس قبل اتخاذ أي خطوات أخرى بشأن قطاع غزة، وفقًا لما ذكرته وسائل الإعلام الإسرائيلية.
تأتي هذه التصريحات في خضم جهود دولية مكثفة للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى. وتعتبر مسألة الجثث ونزع السلاح من القضايا الرئيسية التي تعيق التقدم في المفاوضات. الوضع الإنساني في غزة، وتقديم المساعدات، يمثلان جزءًا هامًا من هذه المفاوضات أيضًا.
ويعتبر موقف بن غفير، المعروف بتشدده، بمثابة رسالة قوية للحكومة الإسرائيلية والوفود التفاوضية. بينما يرى البعض أن هذه المطالب ضرورية لضمان الأمن الإسرائيلي، يخشى آخرون من أنها قد تعقد المفاوضات وتؤدي إلى استئناف القتال.
اللاجئون الفلسطينيون في غزة يعتمدون بشكل كبير على المساعدات الدولية، بما في ذلك تلك التي تقدمها الأونروا. مستقبل الأونروا يظل غير مؤكدًا في ظل التطورات الأخيرة، مما يزيد من قلق المجتمع الدولي. الوضع في غزة يظل هشًا ومتدهورًا، ويتطلب استجابة إنسانية عاجلة.
من المتوقع أن تقدم الأونروا تقريرًا مفصلًا إلى الأمم المتحدة في الأيام القادمة بشأن تأثير التعديلات الإسرائيلية على عملياتها. كما ستواصل المنظمة الدولية جهودها الدبلوماسية لإقناع إسرائيل بإلغاء هذه القيود. سيراقب المجتمع الدولي عن كثب التطورات على الأرض ويقيّم مدى التزام إسرائيل بالقانون الدولي والتزاماتها الإنسانية. يبقى من غير الواضح ما إذا كانت هذه التصريحات ستؤثر على مسار المفاوضات أو على مستقبل المساعدات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.





