Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
السعودية

«الإحصاء»: التبادلات التجارية تتجاوز 184 مليار ريال في أكتوبر 2025م

سجلت المملكة العربية السعودية أداءً قويًا في قطاع التجارة الدولية، حيث بلغ إجمالي حجم التجارة نحو 184.1 مليار ريال في شهر أكتوبر 2025، وهو ثاني أعلى مستوى له خلال العام. يمثل هذا نموًا سنويًا بنسبة 8.4%، مما يعكس استمرار تعافي الاقتصاد العالمي وتأثير الإصلاحات الاقتصادية المحلية. وتشير هذه الأرقام إلى أهمية التجارة الدولية في دعم النمو الاقتصادي للمملكة.

أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، الصادرة في [Date – e.g., November 15th, 2025]، أن أكتوبر شهد زيادة في حجم التبادل التجاري تقدر بأكثر من 14 مليار ريال مقارنة بنفس الفترة من عام 2024، والتي سجلت 169.8 مليار ريال. هذا النمو مدفوع بشكل أساسي بزيادة الصادرات، خاصةً الصادرات غير النفطية وإعادة التصدير. وتعتبر هذه النتائج مؤشرًا إيجابيًا على تنوع الاقتصاد السعودي وتقليل اعتماده على النفط.

تحليل أداء التجارة الدولية للمملكة في أكتوبر 2025

بلغت الصادرات السلعية في أكتوبر 2025 حوالي 103.9 مليار ريال، وهو ما يمثل 56.5% من إجمالي التبادل التجاري، وسجلت بذلك أعلى مستوياتها لهذا العام. في المقابل، بلغت الواردات 80.1 مليار ريال، أي 43.5% من الإجمالي. وتشير هذه الأرقام إلى أن المملكة لا تزال تتمتع بميزان تجاري إيجابي.

فائض الميزان التجاري

حققت المملكة فائضًا في الميزان التجاري بلغ 23.9 مليار ريال في أكتوبر 2025، بزيادة كبيرة قدرها 47.4% مقارنة بالفائض الذي بلغ 16.2 مليار ريال في نفس الشهر من العام الماضي. هذا الفائض يعكس قدرة المملكة على تصدير المزيد من السلع والخدمات مقارنة بما تستورده. وتشير البيانات إلى أن هذا الفائض يعود بشكل كبير إلى زيادة الصادرات البترولية وغير البترولية.

الصادرات البترولية وغير البترولية

استحوذت الصادرات البترولية على حصة الأسد من إجمالي الصادرات، حيث بلغت قيمتها 70.1 مليار ريال، أي ما يعادل 67.4%. ومع ذلك، شهدت الصادرات الوطنية غير البترولية (باستثناء إعادة التصدير) نموًا بنسبة 2.4%، لتصل إلى 20.1 مليار ريال، مما يمثل 19.3% من إجمالي الصادرات السلعية. هذا النمو يعكس الجهود المبذولة لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، وهو جزء أساسي من رؤية 2030.

في المقابل، شهدت السلع المعاد تصديرها قفزة ملحوظة في أكتوبر 2025، حيث ارتفعت بنسبة 130.7% لتصل إلى 13.8 مليار ريال، وتمثل 13.2% من إجمالي الصادرات السلعية. يعزى هذا الارتفاع إلى موقع المملكة الاستراتيجي كمركز لوجستي هام، بالإضافة إلى التسهيلات التجارية التي تقدمها. وتعتبر إعادة التصدير مؤشرًا على قوة البنية التحتية اللوجستية في المملكة.

الشركاء التجاريون الرئيسيون

تظهر بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن الدول الآسيوية هي الشريك التجاري الأكبر للمملكة، حيث تمثل 73.1% من إجمالي الصادرات، بقيمة 76.1 مليار ريال. تليها الدول الأوروبية بنسبة 12.2% (12.7 مليار ريال)، ثم الدول الأفريقية بنسبة 7.4% (7.7 مليار ريال)، وأخيرًا دول أمريكا بنسبة 7.1% (7.4 مليار ريال). هذا التوزيع الجغرافي يعكس أهمية الأسواق الآسيوية للمنتجات السعودية.

وعلى صعيد الشركاء التجاريين الفرديين، حافظت الصين على صدارتها كأكبر دولة مستوردة للصادرات السعودية، حيث بلغت حصتها 14.1% (14.7 مليار ريال). جاءت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية بنسبة 10.9% (11.4 مليار ريال)، ثم الهند بنسبة 9.9% (10.3 مليار ريال). وتشير هذه الأرقام إلى قوة العلاقات التجارية بين المملكة ودول الخليج والهند والصين.

وفيما يتعلق بالصادرات غير البترولية وإعادة التصدير، تم تصديرها عبر 31 منفذًا جمركيًا بريًا وبحريًا وجويًا، بقيمة إجمالية بلغت 33.9 مليار ريال. تصدرت مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة قائمة المنافذ، حيث بلغت قيمة الصادرات عبره 4.6 مليار ريال، يليه ميناء جدة الإسلامي بقيمة 3.8 مليار ريال. هذا يؤكد على الدور الحيوي الذي تلعبه هذه المنافذ في تسهيل حركة التجارة.

بشكل عام، تعكس بيانات التجارة الدولية لشهر أكتوبر 2025 استمرار قوة الاقتصاد السعودي وقدرته على التكيف مع التغيرات العالمية. وتشير هذه الأرقام إلى أن المملكة تسير على الطريق الصحيح لتحقيق أهداف رؤية 2030 المتعلقة بتنويع مصادر الدخل وتعزيز مكانتها كمركز تجاري ولوجستي عالمي.

من المتوقع أن تستمر الهيئة العامة للإحصاء في إصدار تقارير دورية حول أداء التجارة الدولية، مما سيوفر رؤى قيمة حول التطورات المستقبلية. سيراقب المحللون عن كثب أداء الصادرات غير النفطية وإعادة التصدير، بالإضافة إلى تطورات العلاقات التجارية مع الشركاء الرئيسيين، لتقييم مدى تأثير هذه العوامل على النمو الاقتصادي للمملكة في الأشهر والسنوات القادمة. كما سيتم متابعة أي تغييرات في السياسات التجارية العالمية التي قد تؤثر على التجارة الدولية للمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى