الإرياني: رحلات سياحية بين جدة وسقطرى قريباً – أخبار السعودية

أعلن وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني، معمر الإرياني، عن إطلاق رحلات جوية مباشرة ومنتظمة بين جدة وجزيرة سقطرى خلال الأسابيع القادمة. تهدف هذه الخطوة إلى تسهيل حركة السياحة إلى الأرخبيل الفريد وتعزيز مكانته على الخريطة السياحية العالمية، بالإضافة إلى دعم الاقتصاد المحلي. يأتي هذا الإعلان في ظل جهود متزايدة لتطوير القطاع السياحي في اليمن، الذي يعاني من تداعيات سنوات طويلة من الصراع.
وأكد الإرياني في تصريحات عبر منصة “إكس” أنه تم الاتفاق مع رئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية اليمنية، الكابتن ناصر محمود، على تفاصيل تسيير هذه الرحلات. من المتوقع أن تُساهم هذه الخطوة في زيادة عدد الزوار للمدينة، خاصةً من منطقة الخليج والدول الأوروبية، الراغبين في استكشاف طبيعة سقطرى النادرة.
تطوير السياحة في سقطرى: خطوة نحو الاستقرار الاقتصادي
يعتبر إطلاق هذه الرحلات الجوية تطوراً هاماً في جهود اليمن لاستعادة عافيتها الاقتصادية. لطالما كانت سقطرى، بفضل تنوعها البيولوجي الفريد، وجهة سياحية واعدة، إلا أن صعوبة الوصول إليها كانت تحدًا رئيسيًا أمام تحقيق هذا الطموح. تهدف الحكومة اليمنية إلى استقطاب الاستثمارات في القطاع السياحي، وتوفير فرص عمل جديدة للمواطنين.
دور المملكة العربية السعودية في دعم المبادرة
أشاد الإرياني بالدعم الكبير الذي قدمته المملكة العربية السعودية لتسهيل هذه الخطوة، مشيرًا إلى التسهيلات الفنية والتشغيلية التي قدمتها المملكة. يعكس هذا التعاون عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وحرص المملكة على دعم استقرار اليمن وازدهاره. تأتي المساعدة السعودية في سياق جهود إقليمية أوسع تهدف إلى تحقيق السلام والتنمية في اليمن.
بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تؤدي الرحلات الجوية المنتظمة إلى خفض تكاليف السفر إلى سقطرى، مما يجعلها أكثر جاذبية للسياح. وقد ساهمت في السابق رحلات الشحن غير المنتظمة في جلب بعض الإمدادات والزوار، إلا أن الرحلات التجارية المنتظمة ستحدث فرقاً كبيراً.
تحديات وفرص تواجه تطوير السياحة في سقطرى
لا يزال تطوير القطاع السياحي في سقطرى يواجه العديد من التحديات، بما في ذلك نقص البنية التحتية، والحاجة إلى تطوير الكفاءات المحلية في مجال السياحة والضيافة. ومع ذلك، فإن الفرص المتاحة كبيرة، نظرًا لمكانة سقطرى الفريدة كوجهة سياحية بيئية.
تعتبر الحفاظ على البيئة الطبيعية في سقطرى أولوية قصوى للحكومة اليمنية. تهدف الحكومة إلى تطبيق معايير سياحية مستدامة تضمن حماية التنوع البيولوجي الفريد للأرخبيل. يتضمن ذلك تنظيم الأنشطة السياحية، والحد من التأثيرات السلبية على البيئة، وتعزيز الوعي البيئي لدى الزوار.
كما يشمل التطوير السياحي الشامل تحسين الخدمات اللوجستية، مثل توفير الإقامة والنقل والاتصالات، وتدريب الكوادر المحلية على تقديم خدمات سياحية عالية الجودة. يتم حاليًا دراسة مشاريع لتطوير المطارات والفنادق والطرق في سقطرى.
وفقًا للخبراء في مجال السياحة، فإن سقطرى تمتلك إمكانات هائلة لتصبح وجهة سياحية عالمية المستوى. يشيرون إلى أن التنوع البيولوجي الفريد للأرخبيل، وشواطئه الجميلة، وثقافته الغنية، يجذب السياح من جميع أنحاء العالم. الاستثمار في البنية التحتية السياحية وتسهيل الوصول إلى الجزيرة سيؤدي إلى زيادة كبيرة في عدد الزوار.
من الجدير بالذكر أن سقطرى شهدت في السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا من قبل المنظمات الدولية المعنية بحماية البيئة والتراث الثقافي. وقد تم إدراج بعض المواقع الطبيعية في سقطرى على قائمة التراث العالمي لليونسكو، مما يعزز مكانتها كوجهة سياحية فريدة.
في الختام، يمثل إطلاق الرحلات الجوية المباشرة بين جدة وسقطرى خطوة حاسمة نحو تطوير القطاع السياحي في الأرخبيل وتعزيز مكانته على الخريطة السياحية العالمية. من المتوقع أن تبدأ الرحلات في الأسابيع القادمة، مع متابعة الجهود لتطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات اللوجستية. من أهم الأمور التي يجب مراقبتها مدى التزام الحكومة اليمنية بتطبيق معايير السياحة المستدامة، وضمان حماية البيئة الطبيعية في سقطرى. يُنتظر أيضًا أن يتم الإعلان عن تفاصيل إضافية حول جدول الرحلات وأسعار التذاكر في القريب العاجل.





