الإمارات.. قفزات عالمية في البنية التحتية للقطاع الصحي

بدأت نهضة الرعاية الصحية في دولة الإمارات، بفضل رؤية القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي تمكن من تطوير النظام الصحي والنهوض به للوصول إلى رعاية صحية عالية الجودة للمجتمع بأكمله.
وحرصت القيادة الحكيمة على مواصلة نهج الآباء المؤسسين، حيث حظي مستقبل الرعاية الصحية بأهمية استراتيجية ضمن الخطط المتعاقبة للدولة وصولاً لرؤيتها المئوية 2071 التي أطلقتها حكومة دولة الإمارات، بهدف أن تكون الدولة أفضل دولة في العالم بحلول العام 2071.
وتسعى دولة الإمارات إلى تحقيق أهدافها التنموية في القطاعات الحيوية الرئيسية ومنها قطاع الرعاية الصحية، حيث تم تأسيس بنية تحتية حديثة ومشاريع رقمية في مجال في الصحة، فضلاً عن توظيف الذكاء الاصطناعي، وذلك بهدف إحداث ثورة في مجال الرعاية الصحية، ويأتي في هذا الإطار إطلاق حزمة استراتيجيات نوعية ومنها الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، والاستراتيجية الوطنية للحكومة الرقمية 2025، وبرامج تنمية واستقطاب المواهب.
وساهم ذلك في تحقيق الدولة لنجاحات متواصلة أحدثها ما ورد في التقرير السنوي للتنافسية العالمية 2024، الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية في مدينة لوزان السويسرية، حيث تقدمت الإمارات 3 مراتب إلى المركز الـ 7 عالمياً، بعد الإنجاز الذي حققته العام الماضي بدخولها قائمة الدول الـ 10 الكبار في التقرير، متقدمة على النرويج وأيسلندا واليابان وكندا وفنلندا، وذلك بفضل امتلاكها أفضل المرافق والخدمات والكفاءات الطبية المتطورة عالمياً.
ويعد القطاع الصحي من أكثر القطاعات نمواً في دولة الإمارات والتي تحتل المركز الأول عالمياً في عدد المنشآت الصحية المعتمدة، بعد تطبيق نظام صحي يستند إلى أعلى المعايير العالمية، من خلال تطوير جاهزية النظام الصحي للتعامل مع الأوبئة والمخاطر الصحية، لتكون الإمارات من أفضل الدول في جودة الرعاية الصحية.
كما أطلقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، حزمة من المشاريع والبرامج والأنظمة الصحية المبتكرة التي تستشرف مستقبل الرعاية الصحية، فضلاً عن ذلك، كانت الوزارة سباقة في إطلاق عدة مشاريع ريادية على مستوى العالم، بما في ذلك مشاريع «ميتا هيلث»، و«الحوسبة السحابية»، و«الميتافيرس»، لتلبية احتياجات المتعاملين في العالم الافتراضي ثلاثي الأبعاد بسهولة ويسر، مع اختبار تجربة حسية رقمية تفاعلية، والتنقل من موقعهم الفعلي، إلى مركز سعادة المتعاملين الافتراضي التابع للوزارة، ولاقت هذه المشاريع المبتكرة اهتماماً دولياً واسعاً.
استراتيجيات اتحادية
وتعمل حكومة دولة الإمارات، على توفير أفضل الإمكانات والقدرات للجهات الصحية الحكومية والخاصة، لضمان حصول المستشفيات على اعتمادات دولية للارتقاء بمعايير الخدمات الصحية وكفاءة العاملين بالقطاع، ضمن إطار زمني ومؤشرات يتم تحديثها دورياً، ووفقاً لحزمة من الرؤى والاستراتيجيات الاتحادية ومنها رؤية (نحن الإمارات 2031) والاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، ومئوية الإمارات 2071.
كما حققت الدولة المركز الأول بين دول مجلس التعاون الخليجي في تقرير الحزمة الفنية للبيانات الصحية (SCOR)، واحتلت المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر نقص القضايا الصحية، والسابع في مؤتمر البنية التحتية للرعاية الصحية، وفقاً لمؤشر ليجاتوم للازدهار 2021، وتقرير المواهب العالمية، وتقرير مؤشر أهداف التنمية المستدامة 2022، واحتلت المرتبة التاسعة في عدم انتشار التقزم.
ويعكس التقدم الملحوظ الذي أحرزته دولة الإمارات في المؤشرات الصحية على المستوى الدولي، الإنجازات التي حققتها الدولة في تحقيق أهداف الأجندة الوطنية لرؤية «نحن الإمارات 2031»، وأهداف التنمية المستدامة 2030.
وتشمل المراتب العليا التي أحرزتها الدولة المؤشرات الصحية المتصلة بتخفيض عدد حالات السل (لكل 100.000 شخص) وفقاً لتقرير البنك الدولي، ومؤشر تسجيل المواليد من قبل السلطة المدنية للأطفال دون سن الخامسة، وفقاً لتقرير أهداف التنمية المستدامة.
كما احتلت دولة الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في وجود برامج وطنية للكشف المبكر ومدى التغطية الصحية، بناء على نتائج مؤشر الازدهار 2021، إضافة إلى ذلك، المرتبة الأولى في النسبة المئوية للرضع الأحياء الذين تلقوا لقاحين، كما أوصت بهما منظمة الصحة العالمية.
وعلى المستوى العربي والخليجي، احتلت دولة الإمارات المرتبة الأولى في 6 مؤشرات، تشمل معدل المواليد في سن المراهقة، ومعدل وفيات الأمهات، والصحة الإنجابية، وتغطية علاج السل، وحالات التقزم دون سن الخامسة، وانتشار الهزال دون سن الخامسة.
وباتت الإمارات تتربع على صدارة أهم المؤشرات العالمية، فقد حصلت الدولة على المركز الأول عالمياً في 14 مؤشراً صحياً للعام 2022، والمركز الثاني عالمياً في مؤشر قلة المشاكل الصحية، والمرتبة السابعة في مؤتمر البنية التحتية الصحية، كما صنفت الإمارات الأولى عربياً وخليجياً في 6 مؤشرات، ووفقاً لوكالة بلومبيرغ العالمية، فقد تصدرت الإمارات بنهاية عام 2021 دول العالم في تعاملها مع جائحة كورونا، وجاءت ضمن سبع دول فقط على مستوى العالم، لم تتأخر قط في ترتيبها على المؤشر منذ انطلاقه.