Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

الاحتلال ينسحب من نابلس ويصيب 20 فلسطينيا بينهم مراسل الجزيرة

أفادت تقارير إخبارية يوم الأحد، الموافق 1 نوفمبر 2026، بوقوع اشتباكات عنيفة بين القوات الإسرائيلية ومسلحين فلسطينيين في مدينة نابلس بالضفة الغربية، مما أسفر عن إصابة العشرات واعتقال بعضهم. وتأتي هذه الأحداث في سياق متصاعد من التوترات في المنطقة، حيث تشهد الضفة الغربية عمليات عسكرية إسرائيلية متكررة. وتتركز الأزمة الحالية حول الوضع في الضفة الغربية وتأثيره على حياة الفلسطينيين.

وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع 20 إصابة، منها 3 إصابات بالرصاص الحي، بالإضافة إلى إصابات أخرى نتيجة الغاز المسيل للدموع والاعتداء. وأصيب أيضًا مراسل الجزيرة ليث جعار بقنبلة غاز خلال تغطيته للأحداث. وأكد الجيش الإسرائيلي إصابة أحد جنوده في الاشتباكات، مشيرًا إلى أنه يطارد مطلق النار.

تصعيد العنف في الضفة الغربية

يأتي هذا التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبي، لكن التوترات ظلت قائمة بسبب قضايا مثل الاستيطان، والقيود على حركة الفلسطينيين، والمواجهات المتكررة في المدن والقرى. وتعتبر مدينة نابلس من أبرز بؤر التوتر في الضفة الغربية، حيث تقع فيها مخيمات للاجئين وتشهد نشاطًا مسلّحًا. وتشير التحليلات إلى أن هذه العمليات الإسرائيلية تأتي ردًا على مخاوف أمنية متزايدة.

تفاصيل العملية في نابلس

بدأت العملية العسكرية الإسرائيلية في البلدة القديمة بمدينة نابلس فجر الأحد، حيث تسللت قوات خاصة إلى المنطقة. وأفاد شهود عيان بأن القوات الإسرائيلية نشرت قناصة وأطلقت مسيّرات في سماء المدينة. وتبادل الطرفان إطلاق النار، مما أدى إلى وقوع الإصابات والاعتقالات.

وبحسب مصادر فلسطينية، فقد اعتقلت القوات الإسرائيلية الفلسطينيين لؤي شعبان وحميدو زكاري من داخل البلدة القديمة. وانسحبت القوات الإسرائيلية لاحقًا بشكل كامل من داخل البلدة القديمة بعد انتهاء العملية.

إصابة مراسل الجزيرة

تعرض مراسل الجزيرة ليث جعار لإصابة بحالة اختناق نتيجة إطلاق القوات الإسرائيلية قنابل الغاز بشكل مباشر عليه أثناء تغطيته للأحداث في نابلس. وأظهرت صور بُثت على الهواء مباشرة لحظة تلقي جعار الإسعافات الأولية. وتعد هذه الحادثة جزءًا من سلسلة من الاعتداءات على الصحفيين خلال التغطية الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

شهيد في الخليل

في تطور منفصل، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. وذكرت الوزارة أن الشهيد هو شاكر فلاح أحمد الجعبري (58 عامًا)، وأن سلطات الاحتلال احتجزت جثمانه. وبحسب الروايات المتداولة، فقد أطلق الجيش الإسرائيلي النار على مركبة فلسطينية بدعوى محاولة دهس.

تداعيات أوسع نطاقًا

تأتي هذه الأحداث في وقت يشهد فيه قطاع غزة أيضًا توترات متزايدة، مما يزيد من تعقيد الوضع العام في الأراضي الفلسطينية. وتشير التقارير إلى أن هناك جهودًا دبلوماسية جارية لتهدئة الأوضاع، لكنها لم تحقق حتى الآن نتائج ملموسة. الوضع الإنساني في الضفة الغربية يتدهور باستمرار، مع صعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية بسبب القيود الإسرائيلية.

وتشير آخر الإحصائيات إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر 2023 قد أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 1106 فلسطينيين وإصابة حوالي 11 ألفًا، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف شخص.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية، فقد تعرضت مخيمات طولكرم ونور شمس وجنين لأضرار جسيمة، حيث تم تدمير عدد كبير من المنازل والمحلات التجارية والمركبات. وتشير اللجان الشعبية إلى أن عملية إعادة الإعمار ستتطلب جهودًا كبيرة وتكلفة باهظة.

وفي الختام، من المتوقع أن تستمر التوترات في الضفة الغربية خلال الفترة القادمة، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل العملية السياسية. الأمن في الضفة الغربية يظل قضية حساسة تتطلب متابعة دقيقة، مع الأخذ في الاعتبار المخاطر المحتملة لتصعيد العنف وتأثيرها على حياة الفلسطينيين والإسرائيليين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى