Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

الاحتلال ينسف منزل منفذ عملية بيسان وإضراب للمدارس الخاصة بالقدس

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيدها في الضفة الغربية، حيث قامت اليوم الأربعاء بهدم منزل في قباطية جنوب جنين، وأعلنت المدارس الخاصة في القدس الشرقية إضرابًا شاملًا احتجاجًا على قيود جديدة على تصاريح دخول المعلمين الفلسطينيين. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر وتصاعد الموقف السياسي، مما يثير قلقًا بالغًا بشأن مستقبل العملية التعليمية وحقوق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. هذه الإجراءات تزيد من الضغوط على السكان المحليين وتعمق الأزمة الإنسانية في المنطقة.

وقد بدأت الأحداث بهدم الجيش الإسرائيلي لمنزل يعود لمنفذ عملية بيسان، أحمد أبو الرب، في قباطية، بعد تفخيخه. تزامن ذلك مع اقتحام قوات كبيرة للبلدة، وقيامها بعمليات اعتقال واسعة النطاق. وفي القدس الشرقية، أعلنت المؤسسات التربوية المسيحية الإضراب ردًا على قرار إسرائيلي بتقليص عدد أيام العمل المسموح بها للمعلمين القادمين من الضفة الغربية.

هدم المنازل وتصعيد العنف في الضفة الغربية

يأتي هدم منزل أبو الرب في سياق سياسة العقاب الجماعي التي تتبعها إسرائيل ضد عائلات الفلسطينيين المتهمين بالقيام بهجمات. وقد أخطرت قوات الاحتلال العائلة بقرار الهدم قبل تنفيذه، مما أثار استياءً واسعًا في الأوساط الفلسطينية. وتعتبر هذه السياسة انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر هدم الممتلكات المدنية إلا في حالات الضرورة العسكرية القصوى.

وأفادت مصادر إعلامية بأن عملية الهدم تمت باستخدام مواد متفجرة، مما أدى إلى تدمير كامل للطابق الثاني من المبنى السكني. كما أشارت إلى أن القوات الإسرائيلية داهمت العديد من المنازل في قباطية، واعتقلت العشرات من الفلسطينيين، دون توضيح التهم الموجهة إليهم. هذه الاعتقالات تأتي ضمن حملة أمنية واسعة النطاق تهدف إلى ملاحقة المطلوبين وإحباط أي محاولات لزعزعة الأمن.

تداعيات الهدم على السكان المحليين

يترتب على هدم المنازل تشريد العائلات وتفاقم الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعاني منها الفلسطينيون في الضفة الغربية. كما يؤدي إلى زيادة الغضب والإحباط في صفوف الشباب، مما قد يدفعهم إلى الانخراط في أعمال عنف. وتشير التقارير إلى أن إسرائيل كثفت عمليات الهدم والاعتقال في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر الماضي.

إضراب المدارس في القدس الشرقية واعتراضات على القيود الجديدة

أعلنت الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في القدس عن إضراب شامل في المدارس الخاصة بالقدس الشرقية، احتجاجًا على قرار إسرائيلي بتقليص عدد أيام العمل المسموح بها للمعلمين الفلسطينيين القادمين من الضفة الغربية. ويشمل الإضراب 171 معلمًا وموظفًا يعملون في المدارس المسيحية، مما يؤثر على أكثر من 20 ألف طالب وطالبة. هذا الإجراء يمثل تحديًا كبيرًا للعملية التعليمية في القدس الشرقية، ويهدد بمستقبل الطلاب.

وأوضحت الأمانة العامة أن القرار الإسرائيلي تعسفي وغير مبرر، وأنه يهدف إلى الضغط على الفلسطينيين وإجبارهم على مغادرة القدس الشرقية. وأشارت إلى أن القيود الجديدة ستؤدي إلى نقص حاد في المعلمين، وستؤثر سلبًا على جودة التعليم. وتعتبر القدس الشرقية منطقة متنازع عليها، وتطالب بها فلسطين كعاصمة لدولتها المستقبلية.

وفي تصريحات صحفية، وصف مدير مدرسة المطران المسيحية الخاصة في القدس القرار بأنه “سياسي”، ويهدف إلى “الهيمنة المطلقة على مؤسسات التعليم”. وأكد أن المدارس المسيحية ستواصل الضغط على إسرائيل لإلغاء القرار، والسماح للمعلمين الفلسطينيين بممارسة عملهم بحرية. هذا الموقف يعكس التزام المدارس المسيحية بدعم التعليم في القدس الشرقية، والحفاظ على الهوية الوطنية والثقافية الفلسطينية.

من المتوقع أن تستمر التوترات في الضفة الغربية والقدس الشرقية في الأيام القادمة، مع عدم وجود أي مؤشرات على حل سياسي للأزمة. وستراقب الأوساط الفلسطينية والدولية عن كثب تطورات الوضع، وخاصةً ردود فعل إسرائيل على الإضراب في القدس الشرقية، والخطوات التي ستتخذها لمعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة. كما ستتابع هذه الأوساط أي تطورات جديدة في ملف الاعتقالات وهدم المنازل، وما إذا كانت ستؤدي إلى مزيد من التصعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى