«الاستئناف» فصلت في 62511 طعناً خلال 2025 بنسبة إنجاز فاقت 93%

أعلنت محكمة الاستئناف عن إنجازها نسبة 93.3% من القضايا المرفوعة إليها خلال العام الماضي، حيث تم الفصل في 62,511 طعنًا من إجمالي 67,020 طعنًا. يأتي هذا الإعلان في ظل تحديات متزايدة تواجه القضاء، بما في ذلك ارتفاع عدد القضايا وتناقص عدد المستشارين. هذا الإنجاز في معالجة الطعون يعكس جهودًا كبيرة من قبل القضاة والعاملين في المحكمة.
صرح المستشار محمد أحمد الرفاعي، رئيس محكمة الاستئناف، بأن هذه النسبة تعتبر غير مسبوقة، خاصةً مع الزيادة المستمرة في عدد الطعون الواردة للمحكمة. وقد تم الإعلان عن هذه الإحصائية بناءً على بيانات إدارة كتاب محكمة الاستئناف، والتي استندت بدورها إلى سجلات برنامج النظم والمعلومات بوزارة العدل. وتشير البيانات إلى أن الطعون التي لم يتم الفصل فيها كانت لأسباب تتعلق بإجراءات فنية أو إحالتها إلى جهات متخصصة.
إنجاز قياسي في معالجة الطعون بمحكمة الاستئناف
يعتبر هذا الإنجاز في معالجة الطعون بمثابة إشارة إيجابية لكفاءة القضاء وقدرته على التعامل مع حجم العمل المتزايد. وتأتي هذه النتائج في وقت تشهد فيه المنظومة القضائية في البلاد جهودًا مستمرة لتطويرها وتحسين أدائها. وتسعى وزارة العدل إلى تعزيز استقلالية القضاء وتوفير الدعم اللازم له لضمان تحقيق العدالة الناجزة.
أسباب تحقيق هذا الإنجاز
أشار المستشار الرفاعي إلى أن تحقيق هذه النسبة القياسية لم يكن سهلاً، بل تطلب مضاعفة الجهود وتكثيف العمل. وقد تم اللجوء إلى عقد جلسات مسائية لمواجهة الزيادة في عدد القضايا، وهو ما يعكس التزام القضاة والعاملين في المحكمة بمسؤولياتهم. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت التحديثات المستمرة في برنامج النظم والمعلومات بوزارة العدل في تسهيل إجراءات العمل وتسريع وتيرة الفصل في القضايا.
من العوامل الأخرى التي ساهمت في هذا الإنجاز، هو الدعم المستمر الذي تقدمه وزارة العدل لمحكمة الاستئناف. وتشمل هذا الدعم توفير الموارد البشرية والمالية اللازمة، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية للمحكمة. كما أن التعاون الوثيق بين محكمة الاستئناف والجهات القضائية الأخرى، مثل محكمة التمييز، قد ساهم في تبادل الخبرات والمعلومات، مما أدى إلى تحسين الأداء العام.
تحديات تواجه محكمة الاستئناف
على الرغم من هذا الإنجاز الملحوظ، لا تزال محكمة الاستئناف تواجه بعض التحديات. أحد أهم هذه التحديات هو تناقص عدد القضاة والمستشارين، حيث يتم نقل عدد منهم سنويًا إلى محكمة التمييز. هذا النقص في الكوادر البشرية يؤثر على قدرة المحكمة على التعامل مع حجم العمل المتزايد، وقد يؤدي إلى تأخير الفصل في بعض القضايا.
بالإضافة إلى ذلك، تواجه المحكمة تحديات تتعلق بتطوير إجراءات العمل وتبسيطها. وتسعى وزارة العدل إلى إطلاق مبادرات جديدة تهدف إلى تحسين كفاءة القضاء وتقليل الوقت اللازم للفصل في القضايا. وتشمل هذه المبادرات استخدام التقنيات الحديثة في إدارة القضايا، وتدريب القضاة والعاملين في المحكمة على أحدث الأساليب القضائية. وتعتبر القضايا المعلقة أمام إدارة الخبراء من التحديات التي تتطلب تنسيقًا أكبر مع الجهات الفنية.
وتشير التقارير إلى أن هناك حاجة إلى زيادة عدد القضاة والمستشارين في محكمة الاستئناف، بالإضافة إلى توفير التدريب والتأهيل اللازمين لهم. كما أن هناك حاجة إلى تطوير البنية التحتية للمحكمة وتوفير التجهيزات الحديثة التي تساعد على تحسين الأداء. وتعتبر هذه الإجراءات ضرورية لضمان استمرار محكمة الاستئناف في تقديم خدمات قضائية عالية الجودة.
وفي ختام تصريحاته، أعرب المستشار الرفاعي عن شكره وتقديره لجميع القضاة والمستشارين والعاملين في المحكمة على جهودهم المتميزة خلال العام الماضي. ودعا إلى مواصلة العمل الجاد والمخلص لتحقيق المزيد من الإنجازات في مجال العدالة. كما أكد على أهمية التعاون والتنسيق بين جميع الجهات القضائية لضمان تحقيق العدالة الناجزة. وتشكل هذه الجهود جزءًا من خطة شاملة لتحديث المنظومة القضائية في البلاد.
من المتوقع أن تعلن وزارة العدل عن خطط لتعزيز الكوادر البشرية في محكمة الاستئناف خلال الأشهر القادمة. كما يتوقع أن يتم إطلاق مبادرات جديدة تهدف إلى تطوير إجراءات العمل وتبسيطها. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض المخاوف بشأن تأثير استمرار نقل القضاة إلى محكمة التمييز على قدرة محكمة الاستئناف على التعامل مع حجم العمل المتزايد. ومن المهم متابعة تطورات هذه القضية لمعرفة ما إذا كانت هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات إضافية لضمان استمرار تقديم خدمات قضائية عالية الجودة.





