الانتهاء من تقديم العطاءات لتطوير واجهات الأنظمة الإلكترونية لـ «القوى العاملة»

أعلنت الهيئة العامة للقوى العاملة في الكويت عن إغلاق باب تقديم العطاءات الخاصة بتشغيل وتطوير واجهات الأنظمة الإلكترونية التابعة لها. يهدف هذا الإجراء إلى تحديث وتحسين الخدمات الرقمية التي تقدمها الهيئة لجمهور المستفيدين، بما في ذلك أصحاب العمل والعمال، وذلك من خلال تطوير واجهات الأنظمة الإلكترونية. العملية تأتي في إطار سعي الهيئة المستمر نحو التحول الرقمي وتعزيز الكفاءة التشغيلية.
وجاء الإعلان بعد فترة ممارسة أعلنت عنها الهيئة الشهر الماضي، ودعت خلالها الشركات والمؤسسات المؤهلة لتقديم عروضها. تستهدف الهيئة من خلال هذه الممارسة اختيار جهة متخصصة قادرة على تطوير واجهات أنظمة إلكترونية سهلة الاستخدام وفعالة، مما يساهم في تبسيط الإجراءات وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز المعاملات. العملية تخضع لقانون المناقصات العامة رقم (49) لسنة 2016 ولائحته التنفيذية.
أهمية تطوير واجهات الأنظمة الإلكترونية للهيئة
يأتي هذا التوجه من الهيئة العامة للقوى العاملة كجزء من خطة شاملة لتطوير الخدمات المقدمة للقطاع الخاص والعاملين على حد سواء. تعتبر الأنظمة الإلكترونية عصب العمل في الهيئة، حيث يتم من خلالها إدارة مختلف الجوانب المتعلقة بسوق العمل، مثل تصاريح العمل، وتجديد الإقامات، وتسجيل الشركات.
تحسين هذه الواجهات يمثل أولوية قصوى، حيث أن سهولة الوصول إلى المعلومات وإنجاز المعاملات عبر الإنترنت يقلل من الازدحام في مراكز الخدمة ويوفر الوقت والجهد على المراجعين. بالإضافة إلى ذلك، فإن تطوير الأنظمة الإلكترونية يساهم في تعزيز الشفافية والنزاهة في العمليات الإدارية.
شروط الممارسة والمتقدمون
وفقًا لإعلان الهيئة، يجب أن تكون الشركات والمؤسسات المتقدمة للممارسة مصنفة لدى الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات في المجال ذي الصلة. كما يجب عليها الالتزام بتعميم وزارة المالية رقم (5) لسنة 2020 بشأن نظم الشراء بالجهات العامة.
يجب على المتقدمين تقديم شهادة نسبة العمالة الوطنية صالحة لمدة سنة من تاريخ تقديم العطاءات. هذا الشرط يتماشى مع سياسة الدولة الرامية إلى دعم العمالة الوطنية وتشجيع توظيف الكويتيين في القطاع الخاص.
آلية التقديم والتقييم
أكدت الهيئة على أنها لن تنظر في أي عطاء يصل بعد الموعد المحدد. كما شددت على ضرورة سداد قيمة النموذج وتقديم الشهادات المطلوبة بشكل كامل وصحيح.
عقدت الهيئة اجتماعًا تمهيديًا للمتقدمين لشرح تفاصيل الممارسة والإجابة على استفساراتهم. وذكرت الهيئة أن جميع الأسئلة والاستفسارات يجب تقديمها كتابيًا خلال هذا الاجتماع، ولن يتم قبول أي استفسار بعد ذلك.
في حالة تخلف أي من المتقدمين عن حضور الاجتماع التمهيدي، فإنه سيكون ملزمًا بتنفيذ جميع بنود الاتفاق التي تم التوصل إليها خلال الاجتماع دون الحق في تقديم أي مطالبات إضافية للهيئة. هذا الإجراء يهدف إلى ضمان التزام جميع الأطراف بشروط الممارسة.
التحول الرقمي في قطاع العمل
يعكس هذا الإعلان التزام الكويت بتسريع وتيرة التحول الرقمي في مختلف القطاعات الحكومية، بما في ذلك قطاع العمل. التحول الرقمي يعتبر محركًا أساسيًا للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، حيث يساهم في زيادة الكفاءة والإنتاجية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.
بالإضافة إلى تطوير واجهات الأنظمة الإلكترونية، تعمل الهيئة العامة للقوى العاملة على إطلاق العديد من المبادرات الرقمية الأخرى، مثل تطبيق الهاتف المحمول الذي يتيح للمستخدمين الوصول إلى الخدمات بسهولة ويسر. كما تعمل الهيئة على تطوير نظام مركزي لإدارة العمالة يربط بين جميع الجهات المعنية.
تحديثات سوق العمل (كلمة مفتاحية ثانوية)
يأتي هذا التطور بالتزامن مع جهود الهيئة لتنظيم سوق العمل ومواجهة التحديات التي تواجهه، مثل البطالة وتأخر إصدار تصاريح العمل. تسعى الهيئة إلى تحقيق التوازن بين مصالح أصحاب العمل والعمال، وضمان حقوق جميع الأطراف.
تعتبر الخدمات الإلكترونية جزءًا لا يتجزأ من هذه الجهود، حيث تتيح للهيئة جمع وتحليل البيانات المتعلقة بسوق العمل بشكل أكثر دقة وفعالية. هذه البيانات تساعد الهيئة على اتخاذ القرارات المناسبة وتطوير السياسات اللازمة لتحسين أداء سوق العمل.
التكنولوجيا في خدمة الموارد البشرية (كلمة مفتاحية ثانوية)
إن استخدام التكنولوجيا في إدارة الموارد البشرية وتطوير الأنظمة الإلكترونية يمثل اتجاهًا عالميًا متزايدًا. تساعد التكنولوجيا على أتمتة العمليات وتقليل الأخطاء وتحسين التواصل بين جميع الأطراف المعنية.
من المتوقع أن يشهد قطاع العمل في الكويت المزيد من التطورات الرقمية في المستقبل القريب، حيث تسعى الهيئة العامة للقوى العاملة إلى مواكبة أحدث التقنيات وتطبيقها في مجال عملها. هذا التوجه سيساهم في تحويل قطاع العمل إلى قطاع أكثر كفاءة وشفافية وجاذبية.
الخطوة التالية المتوقعة هي إعلان الهيئة عن الجهة الفائزة بالممارسة، ومن ثم البدء في تنفيذ مشروع تطوير واجهات الأنظمة الإلكترونية. من غير الواضح حتى الآن المدة الزمنية المتوقعة لإنجاز المشروع، ولكن من المتوقع أن يتم الانتهاء منه في أقرب وقت ممكن. يجب متابعة الإعلانات الرسمية للهيئة لمعرفة المزيد من التفاصيل حول هذا المشروع الهام.





