Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

البرتغال تنتخب رئيسها وسط صعود اليمين وتوقعات بجولة إعادة

يتوجه الناخبون البرتغاليون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد لاختيار رئيس جديد للبلاد، في انتخابات رئاسية تشهد منافسة محتدمة. وتشير استطلاعات الرأي إلى عدم ترشح أي مرشح للفوز بالأغلبية المطلقة من الجولة الأولى، مع احتمال وصول مرشح من اليمين المتطرف إلى جولة الإعادة، وهو أمر لم يحدث منذ أربعة عقود. هذه الانتخابات الرئاسية البرتغالية تكتسب أهمية خاصة في ظل التغيرات السياسية الأخيرة في البلاد.

ومن المتوقع أن يشهد اليوم إقبالاً كبيراً من الناخبين، حيث يختارون من بين 11 مرشحًا لخلافة الرئيس الحالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا. وتتركز المنافسة بين أندريه فينتورا، زعيم حزب “شيغا” اليميني المتطرف، والمرشحين الاشتراكيين واليمينيين والليبراليين، مع توقعات بأن أحد هؤلاء الأربعة سيواجه فينتورا في جولة الإعادة.

11 مرشحًا يتنافسون على الرئاسة

يشارك في هذه الانتخابات عدد قياسي من المرشحين، مما يعكس تنوع المشهد السياسي في البرتغال. إضافة إلى فينتورا، يبرز كل من أنطونيو خوسيه سيغورو، المرشح الاشتراكي، وجواو كوتريم فيغيريدو، النائب الليبرالي في البرلمان الأوروبي، ولويس ماركيز مينديز، المرشح اليميني للحكومة، وهنريك غوفيا إي ميلو، الأدميرال المتقاعد الذي قاد حملة التطعيم ضد كوفيد-19.

تحليل استطلاعات الرأي

تشير استطلاعات الرأي إلى أن أندريه فينتورا قد يحقق أفضل أداء في الجولة الأولى، لكنه من غير المرجح أن يفوز في جولة الإعادة. ويرى خبراء استطلاعات الرأي أن أحد منافسيه الأربعة المحتملين سيتمكن من التفوق عليه في الجولة الحاسمة. وتشير التوقعات إلى أن حزب “شيغا” قد يستفيد من هذه الانتخابات البرتغالية لتعزيز مكانته كأكبر حزب معارض.

إعلان النتائج ومستقبل المشهد السياسي

من المقرر أن تفتح مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة 08:00 صباحًا بالتوقيت المحلي، وسيتم الإعلان عن نتائج استطلاعات آراء الناخبين بعد إغلاق مراكز الاقتراع في الساعة 08:00 مساءً. وتعتبر هذه الانتخابات فرصة مهمة لقياس نبض الشارع البرتغالي ومعرفة توجهات الناخبين.

حقق حزب “شيغا” نتائج ملحوظة في الانتخابات العامة التي جرت في مايو الماضي، حيث فاز بنسبة 22.8% من الأصوات وحصل على 60 مقعدًا في البرلمان. ويعتبر صعود هذا الحزب اليميني المتطرف مؤشرًا على التغيرات التي يشهدها المجتمع البرتغالي. بالنسبة لفينتورا، فإن الوصول إلى جولة الإعادة سيكون بمثابة إنجاز كبير لحزبه، خاصةً مع تزايد الآمال في أن يصبح رئيسًا للوزراء في المستقبل.

دور الرئيس البرتغالي

على الرغم من أن رئيس البرتغال لا يتمتع بصلاحيات تنفيذية واسعة، إلا أنه يملك دورًا مهمًا في الأوقات الحرجة، حيث يمكنه حل البرلمان، أو الدعوة إلى انتخابات مبكرة، أو إقالة رئيس الوزراء. هذه الصلاحيات تجعل منصب الرئيس ذا أهمية استراتيجية في النظام السياسي البرتغالي.

تعتبر البرتغال، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 11 مليون نسمة، عضوًا في الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو، وتساهم بنحو 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد. وتشهد البلاد نموًا اقتصاديًا مطردًا، لكنها تواجه أيضًا تحديات مثل ارتفاع الدين العام والبطالة. تعتبر هذه الانتخابات الرئاسية فرصة لمناقشة هذه التحديات واقتراح حلول لها.

من المتوقع أن تشكل نتائج هذه الانتخابات الرئاسية نقطة تحول في المشهد السياسي البرتغالي. وستراقب الأوساط السياسية والاقتصادية عن كثب تطورات الأحداث في الأيام القادمة، خاصةً فيما يتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية. وستكون جولة الإعادة، في حال لم يحصل أي مرشح على الأغلبية المطلقة، هي المحطة الحاسمة التي ستحدد مستقبل البرتغال السياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى