«البيئة»: رصد 7 مخالفات في بر «الوفرة» و«عريفجان»

أكدت الهيئة العامة للبيئة في الكويت على أهمية الالتزام بـقانون حماية البيئة ولوائحه التنفيذية، وذلك بعد رصد 7 مخالفات بيئية في مناطق الوفرة وعريفجان جنوب البلاد. جاءت هذه المخالفات نتيجة حملة تفتيشية مشتركة بين الهيئة ووزارة الداخلية وبلدية الكويت، بهدف الحفاظ على البيئة البرية وضمان استدامتها. وتؤكد الهيئة على أن المخالفات تتراوح بين إلقاء النفايات واستخدام مواد ضارة بالتربة.
أهمية تطبيق قانون حماية البيئة
تأتي هذه الحملات التفتيشية في إطار جهود الهيئة العامة للبيئة لتعزيز الوعي البيئي وتطبيق القانون على المخيمات والمناطق البرية. يهدف هذا الإجراء إلى الحد من الأنشطة التي تضر بالبيئة، مثل التخييم العشوائي وإلقاء المخلفات، والتي تؤثر سلبًا على التنوع البيولوجي والنظام البيئي بشكل عام. وتشير الهيئة إلى أن هذه الجهود مستمرة وستشمل مناطق أخرى في البلاد.
تفاصيل المخالفات المرتكبة
ووفقًا لبيان صادر عن الهيئة، تم تحرير 11 مخالفة بحق المخيمات في الوفرة وعريفجان. تضمنت المخالفات مخالفات تتعلق بإلقاء النفايات بشكل عشوائي، واستخدام مواد إنشائية تضر بالتربة والنباتات البرية، وعدم الالتزام بالاشتراطات البيئية المحددة في القانون. تستند هذه المخالفات إلى المواد 33 و40 و41 من قانون حماية البيئة.
وتنص المادة 33 على حظر إلقاء القمامة والمخلفات إلا في الحاويات المخصصة، مع فرض غرامة تتراوح بين 50 و500 دينار كويتي على المخالفين. بينما تحظر المادة 40 القيام بأي أنشطة تضر بالتربة أو تلويثها، وتفرض غرامة تتراوح بين 250 دينارًا و5 آلاف دينار كويتي، بالإضافة إلى إلزام المخالف بإزالة آثار المخالفة على نفقته الخاصة.
أما المادة 41، فهي تحظر الرعي الجائر واستغلال الأراضي في الزراعات المروية أو أي نشاط آخر يضر بالغطاء النباتي ويؤدي إلى التصحر. كما تحظر إتلاف المزروعات والنباتات والأشجار، مع استثناء بعض الحالات التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون. وتصل عقوبة هذه المادة إلى غرامة تتراوح بين 250 دينارًا و5 آلاف دينار كويتي.
التعاون بين الجهات الحكومية
تؤكد الهيئة العامة للبيئة على أهمية التعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى، مثل وزارة الداخلية وبلدية الكويت، لضمان تطبيق قانون حماية البيئة بشكل فعال. هذا التعاون يساهم في زيادة كفاءة الحملات التفتيشية وتغطية مناطق أوسع في البلاد. كما يتيح تبادل الخبرات والمعلومات بين الجهات المعنية، مما يعزز من قدرتها على مواجهة التحديات البيئية.
بالإضافة إلى ذلك، تسعى الهيئة إلى رفع مستوى الوعي البيئي لدى المواطنين والمقيمين من خلال تنظيم حملات توعية وتثقيف. تهدف هذه الحملات إلى تعريف الجمهور بأهمية حماية البيئة والالتزام بالقانون، وتشجيعهم على تبني سلوكيات صديقة للبيئة. وتشمل هذه السلوكيات تجنب التخييم في الأماكن غير المخصصة، واستخراج التراخيص اللازمة، والمحافظة على النظافة العامة.
وتشير الهيئة إلى أن حماية البيئة ليست مسؤولية الجهات الحكومية فحسب، بل هي مسؤولية مجتمعية تتطلب تضافر جهود الجميع. فالمحافظة على البيئة تضمن مستقبلًا أفضل للأجيال القادمة، وتحافظ على الموارد الطبيعية التي تعتمد عليها البلاد.
من ناحية أخرى، يركز الاستدامة البيئية على تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحماية البيئة. وتعتبر الهيئة العامة للبيئة أن تحقيق الاستدامة البيئية هو هدف استراتيجي تسعى إليه من خلال تنفيذ العديد من المشاريع والبرامج التي تهدف إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية وتقليل التلوث.
وفي الختام، تعتزم الهيئة العامة للبيئة الاستمرار في حملاتها التفتيشية وتطبيق قانون حماية البيئة بحزم على المخالفين. كما ستواصل جهودها لرفع مستوى الوعي البيئي لدى الجمهور وتعزيز التعاون مع الجهات الحكومية الأخرى. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن نتائج حملات تفتيشية إضافية في مناطق أخرى من البلاد خلال الأسابيع القادمة، مع التركيز على المخيمات والمناطق البرية التي تشهد إقبالًا كبيرًا من الزوار.





