Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صحة وجمال

البيض.. حليف طبيعي لمن يتوقف عن حقن إنقاص الوزن

كشف خبير التغذية آدم كولينز من جامعة Surrey أن دمج البيض في النظام الغذائي يمكن أن يساعد الأفراد الذين يخططون للتوقف عن استخدام حقن إنقاص الوزن مثل أوزمبيك وويغوفي ومونجارو في إدارة الوزن والحفاظ على الشعور بالشبع. يأتي هذا الاقتراح في ظل تزايد المخاوف بشأن استعادة الوزن بعد التوقف عن هذه الأدوية، حيث يواجه العديد من المستخدمين صعوبة في الحفاظ على النتائج التي تحققت. يهدف هذا النهج الغذائي إلى تخفيف أعراض الانسحاب وتعزيز الشعور بالامتلاء بشكل طبيعي.

تُستخدم حقن GLP-1، مثل أوزمبيك وويغوفي ومونجارو، بشكل متزايد في علاج السمنة، ولكنها غالبًا ما تكون باهظة الثمن وقد تسبب آثارًا جانبية غير مرغوب فيها. نتيجة لذلك، يبحث الكثيرون عن طرق بديلة أو تكميلية لإدارة وزنهم على المدى الطويل. وفقًا لكولينز، فإن التحدي الأكبر بعد التوقف عن هذه الأدوية هو الميل إلى استعادة الوزن المفقود، وهو ما يمكن أن يخففه تناول البيض.

البيض كحليف في إدارة الوزن بعد التوقف عن حقن إنقاص الوزن

أوضح كولينز أن الأشخاص غالبًا ما يتوقفون عن استخدام أدوية GLP-1 لأسباب مختلفة، بما في ذلك التكلفة والآثار الجانبية أو بعد تحقيق أهدافهم في إنقاص الوزن. ومع ذلك، تشير الدراسات إلى أن غالبية الأفراد الذين يتوقفون عن هذه الأدوية يستعيدون أكثر من نصف الوزن الذي فقدوه، وهو معدل أعلى من ذلك الذي يحدث عادةً مع الحميات الغذائية التقليدية. يعزى هذا جزئيًا إلى تأثير الأدوية على تنظيم الشهية.

كيف يساعد البيض في السيطرة على الشهية؟

يعتبر البيض خيارًا غذائيًا بسيطًا وفعالًا نظرًا لغناه بالبروتين عالي الجودة الذي يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، بالإضافة إلى فيتامين (د) ومجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الدقيقة. يساهم البروتين الموجود في البيض في زيادة الشعور بالشبع، مما يقلل من كمية الطعام التي يتم تناولها في الوجبات اللاحقة، حتى لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

تشير الأبحاث إلى أن البروتين في البيض يحفز إفراز هرمون GLP-1 الطبيعي في الجسم، وهو الهرمون الذي تلعب الأدوية المذكورة دورًا في تعزيزه. بالإضافة إلى ذلك، يساعد البيض في تثبيط هرمون الجريلين، المعروف باسم “هرمون الجوع”. هذه الآلية المزدوجة تجعل البيض أداة قيمة في إدارة الشهية وتقليل الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

الحفاظ على الكتلة العضلية

بالإضافة إلى تأثيره على الشهية، يلعب البيض دورًا مهمًا في الحفاظ على الكتلة العضلية. غالبًا ما يؤدي فقدان الوزن إلى فقدان كل من الدهون والعضلات، خاصةً إذا كان النظام الغذائي يفتقر إلى كمية كافية من البروتين.

تظهر الدراسات أن تناول البروتين بمعدل 1 جرام أو أكثر لكل كيلوغرام من وزن الجسم يرتبط بالحفاظ على العضلات. البيض يوفر وسيلة عملية لتحقيق هذا الهدف، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ضعف الشهية أو صعوبة في تناول وجبات كبيرة. البيض هو مصدر بروتين ميسور التكلفة وسهل الإضافة إلى النظام الغذائي.

تتعلق المخاوف السابقة بشأن الكوليسترول في البيض وأمراض القلب، إلا أن الأبحاث الحديثة، بما في ذلك تلك التي أجرتها جامعة هارفارد للصحة، تشير إلى أن تناول بيضة واحدة يوميًا آمن لمعظم الأفراد. يُفضل دمج البيض مع الأطعمة الغنية بالألياف، مثل خبز الحبوب الكاملة، لتعزيز الفوائد الصحية.

تعتبر السمنة مشكلة صحية عالمية متزايدة، وتتطلب حلولًا متعددة الأوجه. البيض، كجزء من نظام غذائي متوازن، يمكن أن يكون أداة قيمة في هذه المعركة، خاصةً للأشخاص الذين يسعون إلى إدارة وزنهم بشكل مستدام بعد التوقف عن العلاج الدوائي. البيض يوفر أيضًا بديلاً غذائيًا فعالاً للأشخاص الذين يبحثون عن طرق طبيعية للتحكم في شهيتهم.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون البيض مفيدًا في حالات أخرى مثل اتباع نظام غذائي قليل الكربوهيدرات أو الكيتو، حيث يعتبر مصدرًا ممتازًا للدهون الصحية والبروتين. كما أنه سهل التحضير ومتعدد الاستخدامات، مما يجعله خيارًا مناسبًا للعديد من الأفراد.

في الختام، يرى كولينز أن البيض ليس “طعامًا خارقًا” بحد ذاته، ولكنه وسيلة فعالة وبأسعار معقولة لمعالجة النقص الغذائي ودعم جهود إدارة الوزن. سواء كنت تستخدم أدوية GLP-1 حاليًا أو تخطط للتوقف عنها، يمكن أن يكون البيض حليفًا قيمًا في رحلتك نحو صحة أفضل. من المتوقع أن ترى المزيد من الأبحاث حول دور البروتين، وخاصة البيض، في دعم فقدان الوزن على المدى الطويل وإدارة الشهية في المستقبل القريب. وستركز هذه الدراسات على تحديد الكمية المثلى من البروتين لكل فرد وكيفية دمجه بشكل فعال في خطة غذائية شاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى