Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الكويت

«الجمارك» تطلق المرحلة الأولى من الربط الإلكتروني مع هيئة الاتحاد الجمركي لدول «التعاون»

أعلنت الإدارة العامة للجمارك عن إطلاق المرحلة الأولى من مشروع الربط الإلكتروني مع هيئة الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك بهدف تسهيل تبادل البيانات الجمركية بين الدول الأعضاء. يمثل هذا المشروع خطوة مهمة نحو تعزيز التكامل الجمركي الخليجي وتحقيق أهداف الاتحاد الجمركي، بما في ذلك تسهيل التجارة البينية وتقليل الإجراءات الروتينية. بدأ تنفيذ المرحلة الأولى في نهاية الأسبوع الماضي، وفقًا لبيان رسمي صادر عن الجمارك.

يهدف الربط الإلكتروني إلى توحيد وتبسيط الإجراءات الجمركية عبر دول المجلس، وتسريع عمليات التخليص والإفراج عن البضائع. أكدت الإدارة العامة للجمارك أن هذا الإجراء يأتي في سياق الجهود المستمرة لتطوير المنظومة الجمركية وتعزيز التعاون الإقليمي في مجال التجارة الدولية.

تعزيز التكامل الجمركي الخليجي: الخطوات والتوقعات

تعتبر خطوة الربط الإلكتروني امتدادًا لجهود طويلة الأمد تهدف إلى إنشاء اتحاد جمركي خليجي متكامل. وقد تم اعتماد هذا المشروع كجزء من المشروعات الاستراتيجية لهيئة الاتحاد الجمركي، وفقًا للبيان الصادر. يهدف الاتحاد الجمركي إلى إزالة الحواجز التجارية بين دول المجلس، وتبني سياسات جمركية موحدة، وتعزيز القدرة التنافسية الإقليمية.

مميزات الربط الإلكتروني

يشمل مشروع الربط الإلكتروني تبادل معلومات البيان الجمركي والمستندات المصاحبة بصورة رقمية وآمنة. ووفقًا لبيان الجمارك، هذا التحول الرقمي سيعزز من كفاءة التدقيق الجمركي، ويقلل من زمن التخليص، ويحسن من سلاسل الإمداد، ويرفع مستوى الخدمات المقدمة للمستوردين والمصدرين. بالإضافة إلى ذلك، سيساهم في تعزيز الرقابة الجمركية وحماية الاقتصاد الوطني.

ويرى خبراء التجارة أن تبني التكنولوجيا الحديثة في العمل الجمركي أمر بالغ الأهمية في ظل التطورات المتسارعة في التجارة العالمية. فقد أوضحت دراسة حديثة لغرفة تجارة الخليج أن التحول الرقمي يمكن أن يقلل من تكاليف التجارة بنسبة تصل إلى 15%.

يتماشى هذا المشروع مع استراتيجية التحول الرقمي الشاملة التي تتبناها الجمارك المحلية، والتي تركز على تبني أحدث الحلول التقنية وأفضل الممارسات الدولية. وتشمل هذه الاستراتيجية أيضًا تقليل المعاملات الورقية، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية.

يساهم الربط الإلكتروني في تعزيز التنسيق بين الإدارات الجمركية في دول المجلس، وتحسين جودة وموثوقية البيانات المتبادلة. هذا بدوره يدعم اتخاذ القرارات المبنية على معلومات دقيقة، ويعزز من كفاءة إدارة المخاطر، ويضمن الالتزام بالأنظمة والتشريعات الجمركية المعمول بها. كما يتوافق هذا المشروع مع التوجهات الإقليمية نحو تعزيز التكامل الرقمي بين الجهات الحكومية.

بدلاً من الاعتماد على الإجراءات اليدوية وتبادل المستندات الورقية، سيتمكن المستوردون والمصدرون من تقديم البيانات الجمركية إلكترونيًا، وتتبع شحناتهم بشكل أكثر دقة وكفاءة. كما ستتمكن الإدارات الجمركية من تبادل المعلومات بشكل فوري وآمن، مما يساعد على منع التهرب الجمركي ومكافحة التجارة غير المشروعة. وهذا يمثل دعمًا للخدمات اللوجستية.

أكدت الإدارة العامة للجمارك استمرارها في التنسيق والعمل المشترك مع هيئة الاتحاد الجمركي والجهات المعنية في دول المجلس لاستكمال مراحل المشروع المستقبلية. وسيشمل ذلك تطوير المزيد من الخدمات الإلكترونية، وتوسيع نطاق الربط ليشمل جميع المنافذ الجمركية في دول المجلس. ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من المرحلة الثانية من المشروع خلال العام القادم، والتي ستركز على تبادل البيانات المتعلقة بالضرائب والرسوم الجمركية.

في الختام، يمثل إطلاق المرحلة الأولى من مشروع الربط الإلكتروني خطوة مهمة نحو تحقيق التكامل الجمركي الخليجي وتعزيز التجارة البينية. ويتوقع أن يستمر العمل على تطوير هذا المشروع خلال الفترة القادمة، مع التركيز على توسيع نطاق الربط وتحسين جودة البيانات المتبادلة. وتجدر المتابعة لمعرفة مدى فعالية المشروع في تحقيق أهدافه الاستراتيجية، وكيف سيساهم في تعزيز مكانة دول مجلس التعاون كمركز تجاري إقليمي ودولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى