الجيش السوري لـ«قسد»: سارعوا بالانشقاق – أخبار السعودية

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري فتح باب الانشقاق أمام الأفراد السوريين المنضوين في قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وذلك في ظل استمرار الاشتباكات في ريف حلب. يأتي هذا الإعلان بعد إسقاط مسيرة في محور دير حافر، والتي كانت تستهدف مواقع للجيش السوري، مما يعكس تصاعد التوترات في المنطقة. ويهدف هذا الإجراء إلى استعادة السيطرة على الأراضي السورية وتشجيع عناصر قسد على العودة إلى صفوف الجيش العربي السوري.
وقالت هيئة العمليات في بيان لها، نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)، إنها تدعو جميع الأفراد السوريين، من الكرد والعرب، الذين يقاتلون ضمن صفوف قسد إلى ترك التنظيم والتوجه إلى أقرب نقطة تابعة للجيش السوري. وأكدت الهيئة أن الانشقاق متاح للجميع، وأن الوطن يرحب بعودتهم في أي وقت ومكان.
دعوة الانشقاق وتصاعد التوترات في ريف حلب
يأتي هذا الإعلان في سياق جهود مستمرة من قبل الحكومة السورية لاستعادة السيطرة على المناطق التي تسيطر عليها قسد، والتي تتهمها بالارتباط بمليشيات حزب العمال الكردستاني (PKK) التي تعتبرها دمشق منظمة إرهابية. وتشكل قسد، المدعومة من الولايات المتحدة، القوة الرئيسية في المنطقة الشرقية والشمالية من سوريا، وتضم في صفوفها آلاف المقاتلين من مختلف المكونات العرقية.
تأمين المنشقين والإفراج عن المعتقلين
أفادت التقارير الواردة من حلب بأن عدداً من عناصر قسد قد قاموا برمي أسلحتهم وانشقوا عن التنظيم في جبهة دير حافر شرق حلب. وقامت قوات الجيش السوري بتأمين هؤلاء العناصر فور وصولهم إلى نقاط الانتشار التابعة لها.
بالإضافة إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن إخلاء سبيل مجموعة من الأشخاص الذين كانوا منضوين في صفوف قسد في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، وذلك بعد تسليم أنفسهم وأسلحتهم طواعية لقوات الجيش خلال عملية أمنية محدودة النطاق. تهدف هذه العملية، وفقاً للوزارة، إلى حماية المدنيين في الحي.
خلفية الصراع وأهداف الحكومة السورية
تعود جذور الصراع في سوريا إلى عام 2011، عندما اندلعت احتجاجات شعبية ضد نظام الرئيس بشار الأسد. تطور الصراع لاحقاً إلى حرب أهلية واسعة النطاق، شاركت فيها قوى إقليمية ودولية مختلفة. تسيطر الحكومة السورية حالياً على معظم الأراضي السورية، باستثناء المناطق التي تسيطر عليها قسد وبعض المناطق الأخرى التي تسيطر عليها فصائل معارضة.
تهدف الحكومة السورية إلى استعادة السيطرة الكاملة على جميع الأراضي السورية، وتعتبر قسد عقبة رئيسية أمام تحقيق هذا الهدف. وترى الحكومة أن قسد مرتبطة بـ PKK، التي تعتبرها منظمة إرهابية، وأن وجودها يهدد وحدة الأراضي السورية.
However, قسد ترفض هذه الاتهامات، وتؤكد أنها قوة سورية مستقلة تدافع عن مصالح الشعب السوري. وتقول قسد إنها تحارب تنظيم داعش الإرهابي، وأنها تحظى بدعم من الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى.
تداعيات دعوة الانشقاق ومستقبل قسد
من المتوقع أن تؤدي دعوة الانشقاق إلى زيادة التوترات في المنطقة، وقد تؤدي إلى تصعيد الاشتباكات بين الجيش السوري وقسد. كما قد تؤدي إلى انشقاقات جديدة في صفوف قسد، مما قد يضعف قوتها العسكرية.
Additionally, قد تؤثر هذه الدعوة على العلاقة بين قسد والولايات المتحدة، التي تعتبر الداعم الرئيسي لقسد. قد تضغط الولايات المتحدة على الحكومة السورية لوقف دعوة الانشقاق، وقد تقدم المزيد من الدعم لقسد.
Meanwhile, تعتبر قضية اللاجئين السوريين في المخيمات التابعة لقسد قضية إنسانية ملحة. وتدعو المنظمات الدولية إلى توفير المساعدة الإنسانية اللازمة لهؤلاء اللاجئين، وضمان حمايتهم.
In contrast, يرى بعض المحللين أن دعوة الانشقاق هي محاولة من قبل الحكومة السورية لتقسيم قسد وإضعافها، وأنها قد لا تحقق النتائج المرجوة. ويرون أن قسد لديها قاعدة دعم قوية في المنطقة، وأنها قادرة على الصمود في وجه الضغوط.
الوضع في سوريا لا يزال معقداً وغير مستقر. من المتوقع أن تستمر الاشتباكات بين الجيش السوري وقسد في المستقبل القريب. وسيكون من المهم مراقبة التطورات على الأرض، وتقييم تأثير دعوة الانشقاق على مستقبل قسد ومستقبل سوريا بشكل عام. من المرجح أن تشهد الأيام القادمة مزيداً من التطورات، مع احتمال إجراء المزيد من العمليات الأمنية أو المفاوضات بين الأطراف المعنية. يبقى مستقبل المنطقة غير واضح، ويتطلب مراقبة دقيقة وتحليل مستمر.





