Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

الجيش السوري يتسلم سجن الأقطان وينقل عناصر قسد إلى عين العرب

دخلت قوات الشرطة العسكرية السورية إلى سجن الأقطان في محافظة الرقة شمال شرقي سوريا، وذلك تطبيقًا لاتفاق تم التوصل إليه مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في الثامن عشر من يناير الحالي. يمثل هذا التطور خطوة هامة في سياق إعادة السيطرة الحكومية على المناطق التي كانت تحت سيطرة قسد، ويأتي بعد مفاوضات مطولة حول مستقبل السجناء والمنطقة. هذا التطور المتعلق بـ سجن الأقطان يحمل تداعيات كبيرة على الوضع الأمني والسياسي في المنطقة.

بدأ الجيش السوري بنقل عناصر قسد من سجن الأقطان ومحيطه إلى مدينة عين العرب بريف حلب الشرقي، وفقًا لما أكدته هيئة عمليات الجيش السوري. تأتي هذه الخطوة بعد فترة من التوتر والمواجهات المحدودة بين الطرفين، وتسعى إلى تنفيذ بنود الاتفاق الذي يهدف إلى دمج قسد في الجيش السوري وتسليم الإدارة العسكرية والمدنية للمناطق المعنية للحكومة السورية.

السيطرة على سجن الأقطان وتداعياتها على محافظة الرقة

مع سيطرة الجيش السوري على سجن الأقطان، تصبح جميع أراضي محافظة الرقة تحت السيطرة الحكومية، مما يمثل تحولًا كبيرًا في خريطة السيطرة في سوريا. هذا الإنجاز يضع حدًا لوجود قسد كقوة مسيطرة في المحافظة، ويفتح الباب أمام إعادة بسط النفوذ الحكومي وتوفير الخدمات للمواطنين.

أفاد مراسل الجزيرة عمر الحاج بانتهاء جولة مفاوضات طويلة بين السلطات السورية وعناصر حزب العمال الكردستاني المتواجدة في سجن الأقطان، بالإضافة إلى عناصر من فلول قوات النظام السوري. أسفرت هذه المفاوضات عن اتفاق يقضي بانسحاب العناصر إلى مدينة عين العرب، مع مرافقة الجيش السوري لهم إلى تلك المنطقة.

مفاوضات السجن ووضع المعتقلين

يضم سجن الأقطان ما يقرب من 1200 سجين، الكثير منهم اعتقلوا بسبب رفضهم لسياسات قسد، وفقًا لشهادات أهالي المعتقلين الذين نظموا اعتصامات مطالبين بالإفراج عن أبنائهم. بالإضافة إلى ذلك، يتواجد في السجن عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية، الذين سيخضعون لمعاملة خاصة قبل البت في مصيرهم.

تستعد الشرطة العسكرية السورية لمراجعة ملفات السجناء وتصنيفهم، بهدف تحديد مصير كل منهم. من المتوقع أن يتم الإفراج عن المعتقلين الذين لم توجه إليهم تهم محددة، وإحالة الآخرين إلى محاكمات عادلة. هذه العملية تهدف إلى ضمان حقوق جميع المعتقلين وتطبيق القانون بشكل عادل.

يستند هذا الاتفاق إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوقيع عليه في 18 يناير، والذي نص على الاندماج الكامل لقوات قسد في الجيش السوري من خلال سلسلة من الإجراءات المحددة. شملت هذه الإجراءات تسليم محافظتي الرقة ودير الزور إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية بشكل فوري.

بعد يومين من التوقيع على الاتفاق، أعلنت الرئاسة السورية عن التوصل إلى تفاهم مشترك مع قسد يتضمن آليات دمج عسكرية وإدارية وسياسية واسعة النطاق. ومع ذلك، شهد اليوم الأول للهدنة خرقًا من قبل قسد، حيث استهدفت مدنيين وعسكريين في محافظة الحسكة، مما أسفر عن مقتل 11 عنصرًا من الجيش السوري وإصابة 25 آخرين. هذا الخرق أثار تساؤلات حول مدى التزام قسد بالاتفاق.

جاء هذا الاتفاق في أعقاب عملية عسكرية شنها الجيش السوري واستعاد خلالها مناطق واسعة في شرقي وشمال شرقي البلاد. وقد دفعت الخروقات المتكررة من قبل قسد للاتفاقات السابقة مع الحكومة السورية إلى هذا التصعيد. الوضع الأمني في المنطقة لا يزال هشًا ويتطلب حذرًا.

في الوقت الحالي، يراقب الجيش السوري عن كثب تنفيذ بنود الاتفاق، بما في ذلك نقل عناصر قسد إلى عين العرب. من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من التطورات على صعيد دمج قسد في الجيش السوري وإعادة بسط النفوذ الحكومي على المناطق المعنية. يبقى من الضروري مراقبة التطورات على الأرض وتقييم مدى التزام جميع الأطراف بالاتفاق، بالإضافة إلى الوضع الإنساني في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى