الحرب فى السودان تشتعل.. .. مليشيا الدعم السريع تغتال صحفيا وشقيقه داخل منزلهما فى الفاشر السودانية

أعلنت وكالة الأنباء السودانية (سونا) عن مقتل مدير مكتبها بمدينة الفاشر، تاج السر أحمد سليمان، و شقيقه على يد قوات الدعم السريع داخل منزلهما. تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد العنف في منطقة دارفور، وتحديداً في الفاشر، حيث تسيطر قوات الدعم السريع على أجزاء كبيرة من المدينة. وقد أدان وزير الثقافة والإعلام والسياحة السوداني هذه الجريمة بشدة.
وقع الاغتيال يوم الأحد، الموافق 2 يونيو 2024، في حي الدرجة بمدينة الفاشر. ووفقاً للتقارير، فقد فقد أثر تاج السر أحمد سليمان بعد دخول قوات الدعم السريع إلى المدينة في مايو الماضي. وقد عثر على جثتي القتيلين داخل منزلهما بعد فترة من البحث. وتأتي هذه الحادثة في سياق استهداف الصحفيين والعاملين في الإعلام في السودان.
تصاعد العنف واستهداف الإعلاميين من قبل قوات الدعم السريع
يشكل اغتيال تاج السر أحمد سليمان تصعيداً خطيراً في العنف الذي تشهده مدينة الفاشر ومنطقة دارفور بشكل عام. وتشهد المدينة معارك مستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ عدة أسابيع، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية ونزوح السكان.
تعتبر هذه الحادثة جزءاً من نمط متزايد من استهداف الإعلاميين والعاملين في مجال الصحافة في السودان. فقد وثقت منظمات حقوقية عدة حالات اعتقال وترهيب واعتداء على الصحفيين من قبل مختلف الأطراف المتحاربة، بما في ذلك قوات الدعم السريع.
خلفية الصراع في الفاشر
سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في مايو 2024، بعد معارك عنيفة مع الجيش السوداني. تعتبر الفاشر مركزاً إدارياً واقتصادياً هاماً في ولاية شمال دارفور، وتضم عدداً كبيراً من النازحين واللاجئين.
تأتي سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر في إطار سعيها لتوسيع نفوذها في منطقة دارفور، التي تشهد صراعاً مسلحاً منذ سنوات. ويخشى المراقبون من أن يؤدي هذا الصراع إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وزيادة عدد النازحين واللاجئين.
أدان وزير الثقافة والإعلام والسياحة السوداني بشدة هذه الجريمة، ووصفها بأنها “عمل إجرامي جبان” يهدف إلى إسكات الأصوات الحرة. وأكد الوزير على التزام الحكومة السودانية بحماية الصحفيين والعاملين في الإعلام، وتقديم الجناة إلى العدالة.
وقد أعربت العديد من المنظمات الدولية عن قلقها العميق إزاء الوضع في الفاشر، ودعت إلى وقف فوري للعنف وحماية المدنيين. كما طالبت هذه المنظمات بفتح تحقيق مستقل في جريمة اغتيال تاج السر أحمد سليمان، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.
تأتي هذه الحادثة في وقت يشهد فيه السودان أزمة سياسية واقتصادية عميقة، منذ اندلاع الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023. وقد أدت هذه الأزمة إلى تدهور الأوضاع الإنسانية ونزوح الملايين من السكان.
بالإضافة إلى ذلك، يواجه الصحفيون في السودان تحديات كبيرة في تغطية الأحداث، بسبب القيود المفروضة على حرية الصحافة والتهديدات التي يتعرضون لها من مختلف الأطراف.
تداعيات استهداف الإعلاميين
إن استهداف الإعلاميين من قبل قوات الدعم السريع وغيرهم من الأطراف المتحاربة له تداعيات خطيرة على حرية الصحافة وحق الجمهور في الحصول على المعلومات.
يؤدي هذا الاستهداف إلى تضييق الخناق على الصحفيين وتقييد قدرتهم على تغطية الأحداث بشكل مستقل وموضوعي. كما يؤدي إلى زيادة الرقابة الذاتية والخوف بين الصحفيين، مما يضر بحرية التعبير.
علاوة على ذلك، فإن استهداف الإعلاميين يساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، حيث يمنع الصحفيين من إيصال أصوات المتضررين وكشف الحقائق أمام الرأي العام.
تعتبر حماية الصحفيين والعاملين في الإعلام أمراً ضرورياً لضمان حرية الصحافة وحق الجمهور في الحصول على المعلومات. يجب على جميع الأطراف المتحاربة احترام حقوق الصحفيين ووقف استهدافهم.
من جهة أخرى، تشير التقارير إلى أن الوضع الإنساني في الفاشر يزداد سوءاً، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه. كما أن هناك مخاوف متزايدة بشأن انتشار الأمراض والأوبئة.
وفي سياق متصل، دعت الأمم المتحدة إلى فتح ممرات إنسانية لإدخال المساعدات إلى الفاشر، وتلبية احتياجات السكان المتضررين.
من المتوقع أن يستمر الوضع في الفاشر في التدهور خلال الأيام القادمة، ما لم يتم التوصل إلى حل سياسي ينهي الصراع. ويراقب المجتمع الدولي الوضع في السودان عن كثب، ويحث الأطراف المتحاربة على العودة إلى طاولة المفاوضات.
في الوقت الحالي، لا يوجد جدول زمني محدد لإنهاء الصراع في السودان. ومع ذلك، هناك جهود دبلوماسية مستمرة تهدف إلى التوصل إلى حل سياسي.





