Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

الداخلية السورية تتابع تقارير حول وقوع مجازر في الحسكة

أعلنت وزارة الداخلية السورية أنها تتابع عن كثب التقارير الواردة حول مزاعم وقوع انتهاكات حقوقية في محافظة الحسكة شمال شرق البلاد، بما في ذلك تقارير عن عمليات قتل واعتقال. وتأتي هذه التطورات في ظل التوترات المستمرة بين القوات السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في المنطقة، مما يثير مخاوف بشأن الوضع الإنساني والأمني. وتعد قضية انتهاكات حقوقية في سوريا من القضايا المعقدة التي تتطلب تحقيقًا دقيقًا وشفافًا.

وأضافت الوزارة، في بيان نشر على منصة إكس، أن الأجهزة المختصة قد بدأت على الفور إجراءات التحقيق اللازمة للتحقق من صحة هذه المعلومات وتحديد المسؤولين عن أي انتهاكات حقوقية قد تكون وقعت. وتشير التقارير الأولية إلى أن هذه الأحداث مرتبطة بالتقدم الأخير للجيش السوري في المنطقة وانسحاب قسد من بعض المواقع.

تحقيقات في مزاعم انتهاكات حقوقية في الحسكة

تأتي هذه التحقيقات بعد ورود تقارير من مصادر محلية سورية تتحدث عن عمليات قتل واعتقال انتقامية يُزعم أنها نفذتها قسد وحزب العمال الكردستاني ضد المدنيين في محافظة الحسكة. لم يتم التحقق بشكل مستقل من هذه الادعاءات حتى الآن، لكنها أثارت إدانات واسعة النطاق من قبل الحكومة السورية والمنظمات الحقوقية.

وكانت الحكومة السورية قد أدانت بشدة ما وصفته بإعدام السجناء والأسرى في مدينة الطبقة بريف الرقة، قبيل انسحاب قسد منها. ووصفت الحكومة هذه الأفعال بأنها “جريمة مكتملة الأركان” تنتهك القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

إدانة حكومية وتصعيد في الخطاب

أكد وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، في منشور على حسابه في إكس، أن إعدام الأسرى والسجناء المدنيين يمثل جريمة حرب. وأعلنت الحكومة السورية تحمل قسد المسؤولية الكاملة عن هذه الأفعال، وتعهدت بمحاسبة المسؤولين عنها أمام القضاء. كما دعت المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الجرائم واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقفها.

في سياق متصل، نشرت وسائل إعلام سورية مقاطع فيديو تظهر جثثًا قالوا إنها لسجناء تم إعدامهم من قبل قسد بالقرب من مدخل مدينة الطبقة. تظهر هذه المقاطع، التي لم يتم التحقق من صحتها بشكل مستقل، جثثًا ملقاة في منطقة مفتوحة، مما يزيد من حدة الاتهامات الموجهة لقسد.

اكتشاف سجن سري مرتبط بقسد

في تطور آخر، كشفت تقارير عن اكتشاف سجن سري تابع لقسم الاستخبارات في قسد داخل حقل العمر النفطي في دير الزور. وبحسب مراسل “الجزيرة الآن”، كانت قسد تستخدم هذا السجن لاحتجاز الأشخاص الذين تتهمهم بالانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) من أبناء محافظة دير الزور.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو من داخل السجن وجود كتابات على الجدران تشبه تلك التي وُجدت في سجن صيدنايا سيئ السمعة التابع للنظام السوري السابق. هذا التشابه أثار تساؤلات حول أساليب الاحتجاز والتعذيب التي قد تكون تستخدمها قسد.

الوضع الأمني في شمال شرق سوريا لا يزال متقلبًا، مع استمرار الاشتباكات المتقطعة بين القوات السورية وقسد. وتشكل هذه التوترات تهديدًا للاستقرار الإقليمي وتزيد من معاناة المدنيين.

من المتوقع أن تستمر التحقيقات في هذه المزاعم، وأن تصدر الحكومة السورية المزيد من البيانات حول نتائجها. كما من المرجح أن تثير هذه الأحداث ردود فعل دولية، وأن تضغط المنظمات الحقوقية على قسد لتقديم تفسيرات حول ما حدث. يبقى الوضع في الحسكة ودير الزور غير واضح، ويتطلب مراقبة دقيقة لضمان حماية حقوق الإنسان ومنع المزيد من التصعيد.

التحقيق في الانتهاكات قد يستغرق وقتًا طويلاً نظرًا للتعقيدات الأمنية والسياسية في المنطقة. وسيكون من الضروري جمع الأدلة بشكل مستقل وموثوق به، وإجراء مقابلات مع الشهود والضحايا، لضمان تحقيق العدالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى