Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

الداخلية السورية تدخل الرقة وتعزيزات أمنية تصل دير الزور

أعلنت وزارة الداخلية السورية، يوم الأحد، بدء دخول قواتها إلى مدينة الرقة شمال شرقي سوريا بهدف بسط الأمن والاستقرار، بالتزامن مع وصول تعزيزات أمنية إلى محافظة دير الزور. يأتي هذا التطور بعد توقيع اتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) يهدف إلى دمج القوات وتوحيد السيطرة على المناطق الشمالية الشرقية من البلاد، في خطوة تهدف إلى إنهاء حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة.

وذكرت الوزارة في بيان رسمي أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة شاملة لضمان حماية المواطنين وممتلكاتهم، وتعزيز الشعور بالأمان في المدينة والمناطق المحيطة بها. وأضافت أن العملية تهدف إلى إعادة بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي السورية، وتحقيق الاستقرار الدائم.

تسليم المنشآت وبسط الأمن والاستقرار في دير الزور

في سياق متصل، أفاد مراسل الجزيرة بوصول تعزيزات أمنية جديدة تابعة لقوات الأمن العام إلى محافظة دير الزور. وأكد محافظ دير الزور، غسان أحمد، أن السلطات السورية قد تسلمت “كل منشآت المحافظة” وأن قوات الأمن تعمل على تأمين المؤسسات العامة. وأشار إلى أن قوات قسد قد تراجعت خلال الـ 12 ساعة الماضية إلى محافظة الحسكة.

وأضاف المحافظ أن التراجع جاء نتيجة “انتفاضة شعبية” ضد ممارسات قسد في المنطقة. وتشير التقارير إلى أن هذه الانتفاضة كانت تعبيراً عن رغبة السكان في عودة سيطرة الحكومة السورية على المنطقة، وتحسين الظروف المعيشية والأمنية.

تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار والدمج

وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الأحد، اتفاقًا لوقف إطلاق النار مع قسد، يتضمن دمج كامل لقواتها في الجيش السوري. يأتي هذا الاتفاق بعد أيام من اشتباكات متصاعدة على طول نهر الفرات، والتي أثارت مخاوف بشأن تدهور الوضع الأمني والإنساني.

وينص الاتفاق على وقف فوري وشامل لإطلاق النار على جميع الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقسد، بالإضافة إلى انسحاب تشكيلات قسد العسكرية إلى منطقة شرق الفرات. كما يتضمن الاتفاق بنودًا تتعلق بإعادة الانتشار وتوحيد المؤسسات المدنية والعسكرية.

تشمل أبرز بنود الاتفاق ما يلي:

  • تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية بشكل كامل وفوري.
  • التزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي قسد والإدارة المدنية في المحافظتين.
  • دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.
  • استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة.
  • دمج جميع العناصر العسكرية والأمنية لقسد ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي.
  • تلتزم قيادة قسد بعدم ضم فلول النظام السابق إلى صفوفها وتسليم قوائم بضباط فلول النظام الموجودين ضمن مناطق شمال شرق سوريا.

وقد أعلنت وزارة الدفاع السورية عن وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، تمهيدًا لفتح ممرات آمنة لعودة الأهالي إلى مناطقهم، وإعادة مؤسسات الدولة لممارسة مهامها. ويعتبر هذا الإعلان خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة.

يأتي هذا التطور بعد فترة طويلة من التوتر وعدم الاستقرار في شمال شرق سوريا، حيث كانت قسد تسيطر على مناطق واسعة بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وقد أثار هذا الوضع مخاوف بشأن وحدة الأراضي السورية وسيادتها.

الوضع الإنساني: تتزايد التقارير حول تحسن الوضع الإنساني في المناطق التي استعادتها الحكومة السورية، مع بدء توزيع المساعدات الإنسانية وفتح الطرق أمام حركة المدنيين. التعاون الدولي: من المتوقع أن يشهد هذا التطور زيادة في التعاون الدولي مع الحكومة السورية في مجالات مكافحة الإرهاب وإعادة الإعمار. التحديات المستقبلية: لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه الحكومة السورية، بما في ذلك مكافحة الإرهاب وتحقيق المصالحة الوطنية وإعادة بناء الاقتصاد.

من المتوقع أن تبدأ الحكومة السورية في تنفيذ خططها لإعادة الاستقرار والتنمية في المناطق التي استعادتها، بحلول نهاية شهر فبراير 2026. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح كيف ستسير عملية دمج قوات قسد، وما إذا كانت ستنجح في تحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة. وسيكون من المهم مراقبة التطورات على الأرض، وتقييم مدى التزام جميع الأطراف بتنفيذ بنود الاتفاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى