Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

الداخلية السورية: ربما نلجأ لتحييد “العناصر الإرهابية” بحي الشيخ مقصود

حذّرت الحكومة السورية من أنها قد تضطر إلى اتخاذ إجراءات عسكرية في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، وذلك في ظل استمرار التوترات مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد). يأتي هذا التحذير بعد دخول القوات الأمنية السورية إلى حي الأشرفية في حلب، ووسط غموض يكتنف الوضع الحالي في الشيخ مقصود. وتتركز المخاوف حول احتمال تحويل الحي إلى منطقة عمليات قتالية، مما يهدد حياة المدنيين.

أفاد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، بأن الدولة السورية لم تغلق باب الحوار، وأن أي شخص يسلم سلاحه سيُعامَل بإنسانية وفق القانون الدولي. ومع ذلك، أشار إلى أن تعنت قسد في تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار، واستهدافها الأحياء السكنية في حلب، أجبر الحكومة على النظر في الخيارات العسكرية.

تدهور الأوضاع في حلب وتأثيره على حي الشيخ مقصود

أعلنت هيئة عمليات الجيش السوري أن الشيخ مقصود منطقة عسكرية مغلقة، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء السورية (سانا). يعكس هذا الإعلان تصاعدًا ملحوظًا في التوترات بين القوات الحكومية وقسد في المنطقة. يرتبط هذا التطور بمحاولات الحكومة السورية لاستعادة السيطرة على الأحياء التي كانت تحت سيطرة قسد، وسط اتهامات متبادلة بخرق الاتفاقات.

اتهامات متبادلة وادعاءات حول التجاوزات

اتهم البابا مقاتلي حزب العمال الكردستاني بالتسبب في الأزمة من خلال رفضهم الإخلاء من الشيخ مقصود، مما يعرض المنطقة لخطر العمليات العسكرية. وأضاف أنهم قاموا بحرق منازل المدنيين الذين غادروا المنطقة، كما زعموا إعدام شبان أكراد رفضوا الانضمام إليهم في القتال ضد الحكومة السورية.

في المقابل، لم تصدر قسد ردًا رسميًا على هذه الاتهامات حتى الآن. وتقول مصادر محلية أن الوضع الإنساني في الحي يتدهور، مع نقص في الغذاء والدواء والمياه، وأن هناك صعوبات في إخراج المدنيين.

الممرات الإنسانية وجهود إخراج المدنيين

أكدت السلطات السورية أنها فتحت ممرات إنسانية آمنة في الأشرفية والشيخ مقصود، ومنحت مهلة لضمان خروج المدنيين. تهدف هذه الجهود إلى حماية المدنيين وتأمين سلامتهم في ظل تصاعد التوترات. وبحسب بيان سابق لوزارة الداخلية، فإن إخراج المدنيين هو الأولوية القصوى للحكومة السورية في المنطقة.

خلفية الصراع واتفاق 10 مارس/آذار

تأتي هذه التطورات في سياق الصراع المستمر في سوريا، والتوترات بين الحكومة السورية وقسد. يهدف اتفاق 10 مارس/آذار، الذي توسطت فيه روسيا، إلى حل الخلافات بين الطرفين، وتقاسم النفوذ في مناطق شمال سوريا. ومع ذلك، تتهم كل من الحكومة السورية وقسد الطرف الآخر بخرق الاتفاق. ويعتبر الشيخ مقصود من المناطق الحساسة التي تتقاطع فيها مصالح الأطراف المتنازعة.

وأضاف البابا أن عددًا كبيرًا من فلول النظام المخلوع، خاصةً عناصر من الأمن السياسي وأمن الدولة، هربوا إلى الأشرفية والشيخ مقصود بعد تحرير حلب، وانضموا إلى قسد في القتال ضد القوات الحكومية. هذه المعلومات، وفقًا للبابا، تؤكد وجود معارضة منظمة داخل هذه الأحياء. وتشكل هذه القضية تحديًا إضافيًا للحكومة السورية في سعيها لاستعادة السيطرة الكاملة على المدينة. هناك أيضًا تقارير عن وجود عناصر إرهابية متسللة إلى المنطقة، مما يزيد من تعقيد الوضع.

بالإضافة إلى ذلك، تشير المصادر إلى أن التعقيدات الجيوسياسية، بما في ذلك الدور الإقليمي والدولي، تلعب دورًا في تأجيج الصراع في حلب. الوضع في المنطقة يمثل اختبارًا حقيقيًا لجهود المصالحة وتقاسم السلطة في سوريا.

من المتوقع أن تستمر الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل سلمي للأزمة في حلب. ومع ذلك، يظل الوضع هشًا وغير مؤكد، وتعتمد التطورات المستقبلية على مدى التزام الأطراف المعنية باتفاق 10 مارس/آذار. المستقبل القريب سيحدد ما إذا كانت الحوارات ستنجح، أو ما إذا كانت ستشهد حلب تصعيدًا عسكريًا إضافيًا، مما يهدد الاستقرار الإنساني والأمني في المدينة والمناطق المحيطة بها. ستكون متابعة التطورات الأمنية في حلب أمرًا بالغ الأهمية في الأيام والأسابيع القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى