"الداخلية": تحديث لائحة مسؤوليات المختص بأعمال السلامة والأمن الصناعي بالوزارات والمصالح الحكومية

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، من خلال المديرية العامة للدفاع المدني، عن تحديث شامل للائحة المتعلقة بـمسؤوليات مسؤول السلامة في الجهات الحكومية والخاصة. يهدف هذا التحديث إلى تعزيز السلامة العامة والحد من المخاطر المحتملة في مختلف المنشآت والمؤسسات بالمملكة. صدر هذا الإعلان عبر الجريدة الرسمية أم القرى، ويأتي في إطار سعي الوزارة المستمر لتحسين وتطوير إجراءات السلامة والوقاية من الحريق.
يشمل التحديث جميع الوزارات والمصالح الحكومية ذات الشخصية المعنوية العامة، بالإضافة إلى المؤسسات في القطاع الخاص. ويأتي الإعلان في 24 يناير 2026، مع دعوة من الدفاع المدني للجهات المعنية للاطلاع على تفاصيل اللائحة الجديدة عبر الموقع الإلكتروني الرسمي. هذا التعديل يمثل خطوة هامة نحو تحقيق رؤية المملكة في بناء بيئة آمنة ومستدامة.
أهمية تحديث لائحة مسؤوليات مسؤول السلامة
يأتي تحديث هذه اللائحة في وقت تشهد فيه المملكة نموًا اقتصاديًا متسارعًا وتوسعًا في البنية التحتية، مما يزيد من الحاجة إلى تعزيز إجراءات السلامة. وفقًا للدفاع المدني، فإن التحديث يهدف إلى رفع مستوى الجاهزية للتعامل مع الحوادث والكوارث المختلفة، سواء كانت يومية أو كبيرة.
بالإضافة إلى ذلك، تسعى اللائحة الجديدة إلى ضمان كفاءة أنظمة الوقاية والحماية من الحريق في جميع المنشآت. وهذا يشمل التأكد من تركيب وصيانة هذه الأنظمة بشكل دوري، وتوفير التدريب اللازم للعاملين على كيفية استخدامها في حالات الطوارئ. كما يركز التحديث على تحسين التخطيط المالي المتعلق بالسلامة، لضمان تخصيص الموارد الكافية لتنفيذ الإجراءات الوقائية.
نطاق المسؤوليات الجديدة
تحدد اللائحة الجديدة نطاقًا واسعًا من المسؤوليات لمسؤولي السلامة، بما في ذلك تنظيم أعمال المباشرة الأولية للحوادث في المنشأة، والإشراف على تنفيذ خطط الإخلاء في حالات الطوارئ. كما تتضمن مسؤوليات تتعلق بتحديد الوسائل والمعدات اللازمة للتعامل مع الحوادث، والتأكد من توفرها بشكل دائم.
يهدف التحديث أيضًا إلى توضيح المؤهلات والخبرات المطلوبة لشغل وظائف مسؤولي السلامة، لضمان أن يكونوا مؤهلين للقيام بمهامهم على أكمل وجه. وتشمل هذه المؤهلات الحصول على شهادات تدريبية معتمدة في مجال السلامة، بالإضافة إلى الخبرة العملية في هذا المجال. هذا التوضيح يساهم في رفع مستوى الكفاءة المهنية لمسؤولي السلامة.
من الجوانب الهامة في اللائحة الجديدة، التركيز على تعزيز الرقابة الذاتية لدى الجهات المشمولة. وهذا يعني أن على هذه الجهات أن تتحمل مسؤولية التأكد من تطبيق إجراءات السلامة في منشآتها، وأن تقوم بإجراء عمليات تفتيش دورية للتأكد من الامتثال للاشتراطات.
التشريعات والأنظمة الحديثة والوقاية من الحريق
تأتي هذه اللائحة متوافقة مع أحدث التشريعات والأنظمة الدولية في مجال السلامة والوقاية من الحريق. وتسعى إلى دمج هذه المعايير في الإطار التنظيمي للمملكة، لضمان تحقيق أعلى مستويات السلامة. وتعتبر الوقاية من الحريق عنصرًا أساسيًا في هذه اللائحة، حيث تركز على اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وقوع الحرائق في المقام الأول.
بالإضافة إلى ذلك، تتضمن اللائحة الجديدة آليات لتطبيق العقوبات على المخالفين، بهدف ردع أي ممارسات قد تهدد السلامة العامة. وتشمل هذه العقوبات الغرامات المالية، وإغلاق المنشآت المخالفة، واتخاذ إجراءات قانونية أخرى.
تعتبر السلامة الصناعية جزءًا لا يتجزأ من هذه اللائحة، حيث تهدف إلى حماية العاملين والممتلكات في المنشآت الصناعية من المخاطر المحتملة. وتشمل إجراءات السلامة الصناعية توفير معدات الوقاية الشخصية للعاملين، وتدريبهم على كيفية استخدامها، والتأكد من تطبيق إجراءات السلامة في جميع مراحل العمل.
وتشير التقارير إلى أن المملكة شهدت انخفاضًا في عدد الحوادث الناتجة عن الإهمال في مجال السلامة خلال السنوات الأخيرة، وذلك بفضل الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية والدفاع المدني في هذا المجال. ومع ذلك، لا يزال هناك مجال للتحسين، وهذا ما تسعى إليه اللائحة الجديدة.
من المتوقع أن تبدأ الجهات المعنية بتطبيق أحكام اللائحة الجديدة في أقرب وقت ممكن، بعد الانتهاء من الإجراءات اللازمة لتفعيلها. وسيكون هناك فترة انتقالية للجهات لتعديل أوضاعها بما يتوافق مع اللائحة الجديدة.
ما يجب مراقبته في الفترة القادمة هو مدى التزام الجهات الحكومية والخاصة بتطبيق أحكام اللائحة الجديدة، وكيف ستنعكس هذه التحديثات على مستوى السلامة العامة في المملكة. كما سيكون من المهم متابعة أي تحديثات أو تعديلات مستقبلية قد تطرأ على اللائحة، بناءً على التطورات في مجال السلامة والوقاية من الحريق.