Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

«الدفاع السورية»: تمديد مهلة وقف إطلاق النار 15 يوماً – أخبار السعودية

أعلنت وزارة الدفاع السورية اليوم (السبت) تمديد وقف إطلاق النار مع “قوات سوريا الديمقراطية – قسد” لمدة 15 يومًا، وذلك في خطوة تهدف إلى دعم العملية الأمريكية لنقل سجناء تنظيم “داعش” من سجون قسد إلى العراق. يأتي هذا القرار بعد انتهاء المهلة الأولية التي منحتها الحكومة السورية لقسد للتشاور حول مستقبل محافظة الحسكة، ويُعد تطورًا هامًا في سياق التوترات المستمرة في المنطقة.

وقالت الوزارة في بيان رسمي، إن تمديد وقف إطلاق النار يبدأ اعتبارًا من الساعة 23:00 من يوم 24 يناير 2026. وأوضحت أن هذا التمديد يأتي بالتزامن مع جهود الولايات المتحدة لإعادة تأهيل وإعادة دمج عناصر تنظيم “داعش” المحتجزين لدى قسد.

الوضع في الحسكة وتمديد وقف إطلاق النار

يأتي هذا التمديد بعد فترة من التوتر بين الحكومة السورية وقسد، خاصةً فيما يتعلق بالسيطرة على مناطق في محافظة الحسكة. وكانت الحكومة السورية قد منحت قسد مهلة أولية مدتها أربعة أيام في العشرين من يناير الحالي، للتوصل إلى خطة تفصيلية لدمج المناطق التي تسيطر عليها قسد بشكل عملي في الإدارة السورية.

ومع ذلك، تتهم الحكومة السورية قسد بالاستمرار في ممارسة الانتهاكات ضد المدنيين في مناطق سيطرتها، بما في ذلك الاعتقالات والتهجير والتعذيب. وقد أكدت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري استمرار هذه الانتهاكات، محذرةً من أي استفزازات أو نشر معلومات مضللة.

تعزيزات قسد من جبال قنديل

وفي تطور آخر، أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بأن قسد قد استقدمت تعزيزات عسكرية من مقاتلي حزب العمال الكردستاني (PKK) من جبال قنديل إلى محافظة الحسكة. ويُعد هذا التحرك بمثابة تصعيد للتوتر، حيث تعتبر الحكومة السورية حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية.

هذا الاستقدام للتعزيزات يثير تساؤلات حول نوايا قسد ومدى التزامها بالاتفاقات المبرمة مع الحكومة السورية.

الخلفية السياسية والأمنية

تأتي هذه التطورات في ظل تعقيدات إقليمية ودولية، حيث تشكل سوريا ساحة صراع بين قوى مختلفة. وتعتبر قضية “قسد” وعلاقتها بالحكومة السورية جزءًا من هذه التعقيدات، خاصةً مع وجود قوات أجنبية، بما في ذلك القوات الأمريكية، في مناطق سيطرة قسد.

تعتبر محافظة الحسكة من المناطق الغنية بالنفط، مما يجعلها ذات أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة. كما أنها تضم عددًا كبيرًا من المخيمات التي تؤوي نازحين وعائلات عناصر تنظيم “داعش”، مما يزيد من التحديات الأمنية والإنسانية في المنطقة.

العملية الأمريكية لنقل سجناء “داعش” إلى العراق تهدف إلى تخفيف الضغط على سجون قسد، والتي تعاني من اكتظاظ وتدهور الأوضاع الأمنية. ومع ذلك، يثير هذا الإجراء مخاوف بشأن مستقبل هؤلاء السجناء وإمكانية عودتهم إلى ساحة الصراع.

تعتبر قضية الإرهاب من القضايا الرئيسية التي تواجه سوريا والمنطقة، وتسعى الحكومة السورية إلى مكافحة الإرهاب واستعادة السيطرة على جميع الأراضي السورية.

الخطوات القادمة والمستقبل

أكدت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أنها تدرس الوضع الميداني وتقييم الحالة العملياتية لتحديد الخطوة القادمة. وأعلنت عن فتح ممرات إنسانية خلال الساعات القادمة لتقديم الدعم والإغاثة للمدنيين بالتعاون مع الوزارات المختصة.

من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من المفاوضات بين الحكومة السورية وقسد، بهدف التوصل إلى حلول دائمة للقضايا العالقة. ومع ذلك، يبقى الوضع في الحسكة هشًا وغير مستقر، ويتطلب حذرًا ومتابعة دقيقة.

سيراقب المراقبون عن كثب مدى التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار، وكيف ستؤثر العملية الأمريكية لنقل سجناء “داعش” على الوضع الأمني في المنطقة. كما سيتابعون تطورات المفاوضات بين الحكومة السورية وقسد، وما إذا كانت ستؤدي إلى تحقيق تقدم ملموس نحو الاستقرار والسلام في سوريا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى