أول شحنة وقود تدخل غزة في اليوم الـ 40 للحرب

دخلت أول شاحنة محملة بالوقود للأمم المتحدة من مصر إلى قطاع غزة، أمس، في اليوم الأربعين للحرب، علماً بأن هذه الشحنة لن تفعل إلا القليل لتخفيف النقص الحاد في الوقود الذي عطل المرافق الحيوية في القطاع.
وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) أمس، إنها تسلمت ما يربو قليلاً على 23 ألف لتر من الوقود لقطاع غزة المحاصر والذي يتعرض لقصف شديد.
وذكر بيان للوكالة الأممية: «لا تكفي هذه الكمية من هذا الوقود للاستجابة الإنسانية الإجمالية، بما في ذلك المنشآت الطبية ومنشآت المياه أو عمل وكالة الأونروا».
وأضافت الوكالة: «قصرت السلطات الإسرائيلية استخدام هذا الوقود على نقل المساعدات القليلة التي تدخل عبر مصر». وحذرت من أنه بنهاية أمس، لن تكون لدى 70 % من الأشخاص في غزة مياه نظيفة. وأوضحت أن «الخدمات الرئيسية بما في ذلك محطات تحلية المياه ومعالجة الصرف الصحي والمستشفيات توقفت».
شيء مروع
وقال فيليب لازاريني المفوض العام للأونروا «عمليتنا برمتها الآن على وشك الانهيار.. شيء مروع أن يستمر استخدام الوقود كسلاح في الحرب». وكتب توم وايت مدير الوكالة في غزة على منصة إكس «هذا ليس سوى تسعة بالمئة مما نحتاجه يومياً للحفاظ على الأنشطة المنقذة للحياة».
وأشارت الوكالة: «هناك الحاجة لوقود أكثر بكثير. إننا نحتاج إلى 160 ألف لتر من الوقود يومياً من أجل العمليات الإنسانية الأساسية».
وذكر مصدر في مجال العمل الإنساني أن إسرائيل سمحت بإدخال كمية من الوقود كي تستخدمها شاحنات توزيع المساعدات التابعة للأمم المتحدة، وليس للمستشفيات.
ويقول موظفو الإغاثة إن نقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات بالمستشفيات وتوفير المياه وتوزيع مواد الإغاثة ساهم في تدهور أحوال سكان غزة بشكل حاد.
العمليات الإنسانية
وحذرت الأمم المتحدة في الأيام القليلة الماضية من أنها ستضطر إلى وقف العمليات الإنسانية بما في ذلك توزيع المساعدات داخل غزة مع نفاد مخزونها من الوقود بالكامل.
وقالت إن نقص الوقود تسبب بالفعل أو ساهم في إغلاق المستشفيات والمخابز ومحطات ضخ الصرف الصحي ومحطات تحلية المياه وآبار المياه ويهدد بإغلاق مراكز بيانات الاتصالات ونقاط الاتصال في غضون 48 ساعة.
وحذر المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني أمس، أن عمليات الوكالة في قطاع غزة «على وشك الانهيار» على الرغم من دخول بعض الوقود إلى القطاع في اليوم الأربعين للحرب.