هيئة البث: إسرائيل تفضل تأجيل ضربة محدودة لإيران لصالح هجوم واسع

أفادت تقارير إخبارية بأن إسرائيل تفضل تأجيل أي ضربة عسكرية أمريكية محدودة ضد إيران، لصالح التخطيط لعملية عسكرية أوسع نطاقًا في المستقبل. يأتي هذا التوجه في ظل تقييمات إسرائيلية تشير إلى أن أي هجوم محدود قد يؤدي إلى رد إيراني واسع النطاق، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة. هذا التطور يضع الضوء على التنسيق الاستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة فيما يتعلق بالتهديد الإيراني.
الخلاف حول توقيت الرد العسكري على إيران
بحسب قناة “كان” الإسرائيلية، فإن هذا الموقف يعكس رغبة إسرائيل في إتاحة الوقت الكافي للاستعداد لسيناريو رد إيراني محتمل. يأتي ذلك بعد تقرير نشرته شبكة “سي إن إن” الأمريكية، ذكرت فيه أن إسرائيل طلبت من واشنطن تأجيل أي هجوم محتمل. المصادر الإسرائيلية، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، أكدت أن تل أبيب ترى أن الامتناع عن ضربة محدودة في الوقت الحالي هو الخيار الأفضل، مع الاستعداد لعملية عسكرية أوسع لاحقًا.
تقييم المخاطر والقدرات العسكرية
تُقدر تل أبيب أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال يدرس خيار توجيه ضربة عسكرية لإيران، لكن القرار النهائي يعتمد على مسار المفاوضات مع طهران والأهداف العملياتية لأي تحرك عسكري. ومع ذلك، تشير التقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن القوات الأمريكية المنتشرة حاليًا في المنطقة قد لا تكون كافية لتنفيذ عملية عسكرية تهدف إلى تغيير النظام الإيراني بالكامل.
بالإضافة إلى ذلك، أجري كبار ضباط الجيش الإسرائيلي سلسلة من الاتصالات مع نظرائهم في الجيش الأمريكي لمناقشة تداعيات أي هجوم محتمل على إيران. هذه التشاورات تعكس أهمية التنسيق الوثيق بين البلدين في تقييم المخاطر المحتملة وتحديد الاستراتيجية المناسبة للتعامل مع التهديد الإيراني.
تصاعد التوترات الإقليمية
يتزامن هذا التطور مع تصاعد الضغوط من الولايات المتحدة وإسرائيل على طهران، في ظل الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها إيران منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي. هذه الاحتجاجات، التي بدأت بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، أثارت مخاوف بشأن الاستقرار الإقليمي. التهديد الإيراني يظل محور القلق بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة.
في المقابل، تتهم طهران واشنطن بالسعي إلى التدخل العسكري وتغيير النظام من خلال فرض العقوبات وإثارة الاضطرابات. العلاقات الأمريكية الإيرانية تشهد توتراً متزايداً، مما يزيد من صعوبة التوصل إلى حلول دبلوماسية. الأمن الإقليمي يتأثر بشكل كبير بهذه التطورات.
الاستعدادات الإسرائيلية المحتملة
التقارير تشير إلى أن إسرائيل تولي اهتمامًا خاصًا بالاستعدادات المحتملة لرد إيراني. هذا يشمل تعزيز الدفاعات الجوية وتحديد الأهداف الاستراتيجية المحتملة في إيران. كما أن هناك تركيزًا على جمع المعلومات الاستخباراتية حول القدرات العسكرية الإيرانية وخططها المحتملة.
ومع ذلك، لا تزال هناك حالة من عدم اليقين بشأن مسار الأحداث. يعتمد الكثير على رد فعل إيران على الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، وكذلك على قرارات الرئيس ترامب بشأن الرد العسكري المحتمل.
من المتوقع أن تستمر المشاورات بين إسرائيل والولايات المتحدة في الأيام والأسابيع القادمة، بهدف التوصل إلى استراتيجية مشتركة للتعامل مع التهديد الإيراني. سيراقب المراقبون عن كثب تطورات الوضع على الأرض، وكذلك أي تغييرات في المواقف السياسية للجهات الفاعلة الرئيسية. الوضع لا يزال متقلباً، ويتطلب حذرًا شديدًا لتجنب أي تصعيد غير مقصود.





