Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
السعودية

الذهب قرب مستوى قياسي مرتفع.. والأونصة تسجل 4671.54 دولار

شهد سوق الذهب والفضة اليوم الثلاثاء ارتفاعًا ملحوظًا في التداولات، حيث اقترب سعرهما من مستويات قياسية تاريخية. يأتي هذا الارتفاع مدفوعًا بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية ضم جرينلاند، مما أثار حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية وزاد الطلب على الأصول الآمنة. وقد أثرت هذه التطورات سلبًا على معنويات المستثمرين، مما دفعهم إلى البحث عن ملاذات آمنة لحماية رؤوس أموالهم.

استقر سعر الذهب الفوري عند 1671.54 دولارًا للأوقية، بعد أن سجل في الجلسة السابقة أعلى سعر له على الإطلاق عند 1689.39 دولارًا. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم شهر فبراير إلى 1676.80 دولارًا للأوقية. في المقابل، شهدت الفضة تراجعًا طفيفًا بنسبة 1.2% لتصل إلى 17.53 دولارًا للأوقية، بعد أن سجلت في وقت سابق من اليوم مستوى قياسيًا مرتفعًا عند 17.72 دولارًا.

تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب

يعزى الارتفاع الحالي في أسعار الذهب بشكل كبير إلى التوترات الجيوسياسية المتزايدة. تصريحات الرئيس ترامب بشأن جرينلاند، والتي لاقت ردود فعل سلبية من الدنمارك ودول أخرى، أثارت مخاوف بشأن استقرار العلاقات الدولية. عادةً ما يميل المستثمرون إلى شراء الذهب في أوقات الأزمات وعدم اليقين، حيث يُعتبر مخزنًا آمنًا للقيمة.

الذهب كأصل ملاذ آمن

لطالما لعب الذهب دورًا تقليديًا كأصل ملاذ آمن في أوقات الاضطرابات الاقتصادية والسياسية. يعود ذلك إلى عدة عوامل، بما في ذلك ندرته وقيمته الجوهرية وعدم ارتباطه المباشر بأداء أي دولة أو شركة. في ظل المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتصاعد التوترات التجارية، يزداد الإقبال على الذهب.

بالإضافة إلى ذلك، أشار صندوق النقد الدولي إلى أنه رفع توقعاته للنمو العالمي لعام 2026، مع الأخذ في الاعتبار تكيف الشركات والاقتصادات مع الرسوم الجمركية الأمريكية. ومع ذلك، لا يزال النمو العالمي هشًا ويواجه العديد من التحديات، مما يدعم الطلب على الذهب.

في سياق متصل، شهدت المعادن النفيسة الأخرى أداءً متفاوتًا. انخفض سعر البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليصل إلى 929.45 دولارًا للأوقية، بينما تراجع سعر البلاديوم بنسبة 1.3% إلى 1517.44 دولارًا. يعكس هذا التباين اختلاف العوامل المؤثرة على كل معدن، مثل العرض والطلب والاستخدامات الصناعية.

يُذكر أن أسعار الفضة تتأثر أيضًا بالطلب الصناعي، حيث تُستخدم الفضة على نطاق واسع في صناعة الإلكترونيات والطاقة الشمسية. ومع ذلك، فإن الأداء العام للفضة يظل مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بأسعار الذهب، حيث يعتبرها المستثمرون بديلًا أقل تكلفة.

تحليل أعمق يشير إلى أن أسعار الفائدة المنخفضة في العديد من الاقتصادات الكبرى تلعب دورًا في دعم أسعار الذهب. عندما تكون أسعار الفائدة منخفضة، يصبح الاحتفاظ بالذهب أكثر جاذبية، حيث لا يدر عائدًا ثابتًا مثل السندات أو الودائع المصرفية.

علاوة على ذلك، فإن ضعف الدولار الأمريكي، الذي شهد تقلبات في الآونة الأخيرة، يساهم أيضًا في ارتفاع أسعار الذهب. عادةً ما يتحرك الذهب والدولار في اتجاهين متعاكسين، حيث يعتبر الذهب تحوطًا ضد انخفاض قيمة الدولار.

من الجدير بالذكر أن التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب تظل غير مؤكدة. يعتمد مسار الأسعار على مجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك التطورات الجيوسياسية، والبيانات الاقتصادية، وسياسات البنوك المركزية.

الاستثمار في المعادن الثمينة (استثمار ذهبي) يتطلب دراسة متأنية للمخاطر والعوائد المحتملة. يُنصح المستثمرون بالتشاور مع مستشار مالي قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية.

توقعات السوق تشير إلى أن أسعار الذهب قد تستمر في الارتفاع على المدى القصير، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية المستمرة والطلب القوي على الأصول الآمنة. ومع ذلك، فإن أي تصعيد مفاجئ في التوترات التجارية أو تحسن في البيانات الاقتصادية العالمية قد يؤدي إلى تراجع الأسعار.

في الختام، من المتوقع أن يراقب المستثمرون عن كثب التطورات الجيوسياسية والاقتصادية في الأيام والأسابيع المقبلة، بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، لتقييم الاتجاه المستقبلي لأسعار الذهب والمعادن الثمينة الأخرى. سيتم الإعلان عن بيانات التضخم الأمريكية في نهاية هذا الأسبوع، والتي قد توفر مزيدًا من المؤشرات حول مسار أسعار الفائدة والطلب على الذهب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى