الرئاسي اليمني يوافق على تشكيلة الحكومة الجديدة برئاسة شائع الزنداني

أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني اليوم الجمعة قرارًا بتشكيل حكومة جديدة، مع الدكتور شائع محسن الزنداني رئيسًا للوزراء ووزيرًا للخارجية وشؤون المغتربين. يمثل هذا التشكيل الحكومي خطوة هامة في جهود استعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي في اليمن، بعد سنوات من الصراع. وتأتي هذه الخطوة في ظل تطورات متسارعة تشهدها البلاد، بما في ذلك استعادة السيطرة على محافظات جنوبية وشرقية.
القرار، الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، جاء بعد تكليف الدكتور الزنداني بتشكيل الحكومة، وبناءً على الدستور ومرجعيات المرحلة الانتقالية، وعلى رأسها مبادرة مجلس التعاون الخليجي. تضم الحكومة الجديدة 35 وزيرًا، ويأمل المراقبون أن تسهم في معالجة التحديات الملحة التي تواجه اليمن.
تشكيلة الحكومة الجديدة وتوزيع الحقائب الوزارية
توزعت الحقائب الوزارية بين قطاعات سيادية وخدمية حيوية. شملت الوزارات الرئيسية الدفاع والداخلية والمالية والنفط والتعليم والصحة والكهرباء والمياه والنقل. بالإضافة إلى ذلك، تم إنشاء عدد من وزارات الدولة لمعالجة قضايا محددة. يهدف هذا التوزيع إلى ضمان تغطية شاملة للاحتياجات الوطنية.
تمثيل المرأة في الحكومة
تضمنت تشكيلة الحكومة الجديدة مشاركة نسائية بارزة، في خطوة تعتبرها العديد من الجهات تقدمًا ملحوظًا. تم تعيين الدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي، والقاضية إشراق المقطري وزيرة للشؤون القانونية، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة الدولة لشؤون المرأة. يأتي هذا التمثيل بعد سنوات من الغياب النسائي عن السلطة التنفيذية في اليمن.
يعكس هذا التعيين التزامًا متزايدًا بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة اليمنية، وهو ما يتماشى مع الجهود الدولية لتعزيز دور المرأة في صنع القرار.
خلفية الأحداث وتطورات المرحلة الانتقالية
تأتي هذه التطورات بعد فترة من المشاورات المكثفة لتشكيل حكومة كفاءات جديدة. وقد أعلن مصدر حكومي يمني في نهاية الشهر الماضي عن هذه المشاورات، التي تهدف إلى تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
شهدت اليمن في الآونة الأخيرة تطورات لافتة، بما في ذلك استعادة مجلس القيادة الرئاسي السيطرة على المحافظات الجنوبية بعد فترة من التوتر مع المجلس الانتقالي الجنوبي. بالإضافة إلى ذلك، تم استعادة السيطرة على محافظتي المهرة وحضرموت شرقا، وتم إعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي.
تعتبر هذه التطورات جزءًا من جهود أوسع لإعادة بناء الدولة اليمنية وتعزيز الاستقرار السياسي. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه اليمن، بما في ذلك الأزمة الاقتصادية والإنسانية المستمرة.
التحديات المستقبلية وآفاق الاستقرار السياسي
تواجه الحكومة الجديدة تحديات جمة، أبرزها معالجة الأزمة الاقتصادية الحادة التي يعاني منها اليمن، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين، وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الحكومة التعامل مع التحديات الأمنية المستمرة، بما في ذلك خطر الإرهاب والتهديدات التي تشكلها الجماعات المسلحة.
يتوقع المراقبون أن تركز الحكومة الجديدة على تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين. كما من المتوقع أن تسعى الحكومة إلى تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة والمجتمع الدولي، للحصول على الدعم اللازم لمواجهة التحديات التي تواجهها.
من المقرر أن يعقد مجلس القيادة الرئاسي اجتماعًا خلال الأسبوع القادم لمناقشة الخطط والبرامج الحكومية، وتحديد الأولويات الرئيسية. يبقى الوضع في اليمن معقدًا وغير مؤكد، ويتطلب جهودًا متواصلة من جميع الأطراف لتحقيق الاستقرار والسلام الدائمين.




