الرئيس الأرميني يشيد بعمق أواصر الصداقة والتفاهم المشترك مع الكويت

أكد الرئيس الأرميني فاهاغن خاتشاتريان على قوة العلاقات الكويتية الأرمينية، وذلك خلال استقباله لسفير الكويت لدى أرمينيا محمد العريفان. جاء الاستقبال احتفالاً بالذكرى الـ 65 للعيد الوطني الكويتي والذكرى الـ 35 ليوم التحرير، مما يعكس عمق الروابط الثنائية بين البلدين. وتعد هذه المناسبة فرصة لتعزيز العلاقات الكويتية الأرمينية في مختلف المجالات.
أرمينيا والكويت: تعزيز التعاون الثنائي
التقى الرئيس الأرميني فاهاغن خاتشاتريان بالسفير الكويتي محمد العريفان في القصر الجمهوري في يريفان، حيث تبادل الطرفان التهاني بمناسبة الأعياد الوطنية الكويتية. ووفقًا لبيان صادر عن السفارة الكويتية، أعرب الرئيس خاتشاتريان عن تهانيه الحارة لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد ولحكومة وشعب الكويت، متمنيًا للبلاد المزيد من التقدم والازدهار.
شدد الرئيس خاتشاتريان على أهمية تطوير التعاون بين البلدين في القطاعات التجارية والاجتماعية والثقافية. وأشار بشكل خاص إلى دعم أرمينيا للمشاريع المشتركة التي تخدم كلا المجتمعين، مثل مشروع دار العجزة الكويتية في أرمينيا، والذي يمثل تجسيدًا للتعاون الإنساني والتضامن بين البلدين.
أهمية المناسبة الوطنية الكويتية
تأتي هذه اللقاءات في سياق الاحتفال بالذكرى الـ 65 للعيد الوطني الكويتي، وهو يوم يمثل استقلال الكويت وتأسيسها كدولة حديثة. كما يصادف الذكرى الـ 35 ليوم التحرير، الذي يحيي ذكرى تحرير الكويت من الاحتلال العراقي عام 1991. هذه الذكريات تعزز الشعور الوطني الكويتي وتؤكد على أهمية الحفاظ على سيادة الدولة واستقلالها.
من جانبه، أعرب السفير العريفان عن شكره وتقديره العميقين لحفاوة الاستقبال. وأكد على اعتزاز الكويت بعلاقاتها الأخوية مع أرمينيا، مشيدًا بالمشاعر المتبادلة للصداقة والتقدير التي تشكل أساسًا لتعميق التعاون المستقبلي.
تاريخ العلاقات بين الكويت وأرمينيا
بدأت العلاقات الدبلوماسية بين الكويت وأرمينيا في عام 1991، بعد استقلال أرمينيا عن الاتحاد السوفيتي. ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات تطورًا تدريجيًا في مختلف المجالات. وتشمل مجالات التعاون الرئيسية بين البلدين التجارة والاستثمار والتعليم والثقافة.
تعتبر الكويت من بين الدول التي قدمت مساعدات إنسانية لأرمينيا، خاصة في أعقاب زلزال عام 1988. كما أن مشروع دار العجزة الكويتية في أرمينيا يعتبر من أبرز أوجه التعاون الإنساني بين البلدين.
التعاون الاقتصادي والتجاري
على الرغم من أن حجم التبادل التجاري بين الكويت وأرمينيا لا يزال محدودًا، إلا أن هناك إمكانات كبيرة لزيادة التعاون الاقتصادي والتجاري في المستقبل. وتشمل القطاعات الواعدة للاستثمار في أرمينيا الطاقة المتجددة والسياحة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات.
تسعى الكويت إلى تنويع علاقاتها الاقتصادية مع دول المنطقة، وأرمينيا تمثل شريكًا واعدًا في هذا السياق. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للكويت أن تلعب دورًا في دعم جهود أرمينيا لتطوير اقتصادها وتنويع مصادر دخلها.
أكد السفير العريفان على أن دولة الكويت تولي أهمية كبيرة لتطوير العلاقات الكويتية الأرمينية، وأنها تسعى إلى تعزيز التعاون الثنائي في جميع المجالات. وأضاف أن اللقاء مع الرئيس خاتشاتريان كان فرصة مهمة لتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
من المتوقع أن تستمر المشاورات بين البلدين لتحديد آليات جديدة لتعزيز التعاون الثنائي. وتشمل هذه الآليات إمكانية توقيع اتفاقيات جديدة في مجالات مختلفة، وتنظيم فعاليات مشتركة لتعزيز التبادل الثقافي والسياحي.
في الختام، يمثل لقاء الرئيس الأرميني بالسفير الكويتي خطوة إيجابية نحو تعزيز العلاقات الكويتية الأرمينية. ومع استمرار الجهود المشتركة، من المتوقع أن تشهد العلاقات بين البلدين تطورًا ملحوظًا في المستقبل القريب. وستظل متابعة التطورات السياسية والاقتصادية في كلا البلدين أمرًا ضروريًا لتقييم فرص التعاون المستقبلية.





