الرئيس اللبناني: الجيش بصدد تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الاثنين، أن قرار حصر السلاح بيد الدولة قد اتُخذ وأن الجيش يقوم بتنفيذه، وذلك في ظل تصاعد التوترات الحدودية مع إسرائيل. يأتي هذا التأكيد في أعقاب قصف إسرائيلي استهدف جنوب لبنان، مما أثار مخاوف من تصعيد جديد. وتتزامن هذه التصريحات مع جهود إقليمية ودولية للضغط من أجل التهدئة واستعادة الاستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن حكومته ملتزمة بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، والمراحل اللاحقة، وذلك خلال استقباله لممثلي مجموعة “الخماسية” التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا وقطر والسعودية ومصر. وتأتي هذه الخطوة في سياق سعي لبنان لتعزيز سلطة الدولة وتجنب أي مواجهات غير ضرورية.
استهداف إسرائيلي وتصعيد متزايد
أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بإصابة شخص بقصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في بلدة صديقين بقضاء صور جنوبي لبنان. ووفقًا للتقارير، استخدمت مسيرة إسرائيلية في الهجوم. كما أفادت الوكالة عن قصف آخر استهدف بلدة عين العديسة، مما تسبب في أضرار مادية كبيرة.
في سياق متصل، قصفت مقاتلات إسرائيلية محيط بلدتي جباع والقطراني، بالإضافة إلى مرتفعات في قضاءي النبطية وجزين. وتأتي هذه الهجمات في إطار سلسلة من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع يُزعم أنها تابعة لحزب الله، وفقًا لما أعلنه الجيش الإسرائيلي.
الوضع الأمني في جنوب لبنان
يشهد جنوب لبنان توترات متزايدة منذ اندلاع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في أكتوبر 2023. وقد تبادل حزب الله وإسرائيل القصف بشكل متقطع، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين. وتتهم إسرائيل حزب الله بشن هجمات عبر الحدود، بينما يتهم حزب الله إسرائيل بانتهاك السيادة اللبنانية.
سلاح حزب الله وخطة حصر السلاح
تعتبر قضية سلاح حزب الله من القضايا الشائكة في لبنان. يصر حزب الله على الاحتفاظ بسلاحه، معتبرًا أنه ضروري للدفاع عن لبنان ضد أي عدوان إسرائيلي. في المقابل، تصر الحكومة اللبنانية على حصر السلاح بيد الدولة، وذلك بهدف تعزيز الاستقرار والأمن في البلاد.
في أغسطس 2025، أقرت الحكومة اللبنانية رسميًا خطة حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك الأسلحة التي يمتلكها حزب الله. لكن تنفيذ هذه الخطة يواجه تحديات كبيرة، خاصة في ظل استمرار التوترات الحدودية والرفض الحزبي.
انتهاكات إسرائيلية مستمرة
تواصل إسرائيل انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله، الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024. وتشمل هذه الانتهاكات الغارات الجوية، واختراقات المجال الجوي اللبناني، واحتلال مناطق في جنوب لبنان. وتؤثر هذه الانتهاكات سلبًا على جهود استكمال خطة حصر السلاح، وفقًا لتصريحات الجيش اللبناني.
وتشير التقارير إلى أن إسرائيل تحتل خمس تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، بالإضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود. وقد أدت هذه الاحتلالات إلى توترات إضافية بين لبنان وإسرائيل.
في الختام، يظل الوضع في جنوب لبنان هشًا وغير مستقر. من المتوقع أن تستمر الجهود الدبلوماسية والإقليمية للضغط من أجل التهدئة واستعادة الاستقرار. ومع ذلك، فإن مستقبل خطة حصر السلاح يظل غير واضحًا، ويتوقف على التطورات السياسية والأمنية في المنطقة. ومن الضروري مراقبة التطورات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وتقييم تأثيرها على الاستقرار الإقليمي.





