Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

“الرياح تقتلع آلاف الخيام”.. الجزيرة ترصد الأوضاع الكارثية نتيجة المنخفض الجوي بغزة

تشهد قطاع غزة أوضاعًا كارثية نتيجة المنخفض الجوي الذي ضرب المنطقة يوم الثلاثاء الموافق 13 يناير 2026، مما أدى إلى تشريد آلاف النازحين وتدهور الأوضاع الإنسانية. وتفاقمت معاناة السكان بسبب الظروف الجوية القاسية ونقص الاحتياجات الأساسية، خاصة مع تزايد أعداد الخيام المتضررة. هذا الوضع يضع ضغوطًا هائلة على البنية التحتية المتهالكة والخدمات الطبية المتوفرة.

أفاد مراسل الجزيرة في غزة، مؤمن الشرافي، بأن الرياح العاتية اقتلعت آلاف الخيام من أماكنها، مما أدى إلى تفاقم أزمة الإيواء. وذكرت مصادر طبية عن استشهاد 5 أشخاص، بينهم طفل، نتيجة البرد الشديد والانهيارات التي سببتها الرياح، بالإضافة إلى مئات الإصابات بأمراض الجهاز التنفسي والمعوي. وتشير التقارير إلى أن غالبية الخيام المتضررة كانت في حالة سيئة بالفعل قبل المنخفض.

تداعيات المنخفض الجوي على الخيام في غزة

أدى المنخفض الجوي إلى خسائر فادحة في ممتلكات النازحين، حيث لم تعد الخيام قادرة على توفير الحماية اللازمة من العوامل الجوية. وبحسب مكتب الإعلام الحكومي في غزة، فإن 127 ألف خيمة من أصل 135 ألفًا أصبحت غير صالحة للسكن بسبب الأضرار المتراكمة. هذا يعني أن غالبية النازحين يواجهون خطرًا حقيقيًا من التعرض للبرد والأمطار.

أسباب تفاقم الأزمة

يعزى تفاقم الأزمة إلى عدة عوامل، من بينها الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها قطاع غزة، والبنية التحتية المتهالكة، ونقص الموارد اللازمة لمواجهة الكوارث الطبيعية. بالإضافة إلى ذلك، يواجه إدخال المساعدات الإنسانية صعوبات كبيرة بسبب القيود المفروضة من قبل الاحتلال، مما يزيد من معاناة السكان. وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن هناك حاجة ماسة إلى توفير مأوى مؤقت ومواد إغاثية عاجلة.

وصف المراسل الشرافي الوضع بأنه “متهدج” بسبب البرودة الشديدة، مشيرًا إلى أن العديد من العائلات تقيم في أطلال المباني المنهارة، والتي لا توفر أي حماية حقيقية. وأكد أن هناك نقصًا حادًا في الأغطية ووسائل التدفئة، حيث تقدر الاحتياجات بنسبة تتجاوز 70% على مستوى القطاع. هذا النقص يهدد حياة الآلاف، خاصة الأطفال وكبار السن.

وتأتي هذه الأزمة في ظل استمرار الحرب في غزة، والتي أدت إلى نزوح أكثر من 80% من السكان. هذا النزوح الجماعي زاد من الضغط على الموارد المتاحة، وجعل من الصعب توفير المأوى والرعاية اللازمة لجميع المحتاجين. وتشير التقديرات إلى أن هناك أكثر من 1.9 مليون نازح في غزة، يعيشون في ظروف غير إنسانية.

تتزايد المخاوف بشأن انتشار الأمراض المعدية في مخيمات النازحين، بسبب الاكتظاظ ونقص المياه النظيفة والصرف الصحي. وتحذر المنظمات الصحية من أن الوضع قد يتدهور بسرعة إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انتشار الأمراض. وتدعو هذه المنظمات إلى توفير اللقاحات والأدوية اللازمة، وتحسين الظروف الصحية في المخيمات. وتعتبر الأزمة الصحية جزءًا لا يتجزأ من الأزمة الإنسانية الشاملة في غزة.

تتطلب الأزمة الحالية تدخلًا عاجلاً من المجتمع الدولي لتقديم المساعدة الإنسانية اللازمة، وتوفير المأوى والغذاء والدواء لجميع المحتاجين. كما يجب الضغط على الأطراف المتنازعة لرفع القيود المفروضة على إدخال المساعدات، والسماح بوصولها إلى جميع المناطق المتضررة. وتشير التحليلات إلى أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى كارثة إنسانية أكبر.

من المتوقع أن تستمر الظروف الجوية السيئة في غزة خلال الأيام القليلة القادمة، مما يزيد من معاناة السكان. وتراقب الجهات المعنية تطورات الوضع عن كثب، وتستعد لتقديم المزيد من المساعدة. ومع ذلك، لا تزال هناك العديد من التحديات التي تعيق جهود الإغاثة، بما في ذلك القيود المفروضة على الحركة، ونقص الموارد، وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة. وستكون الأولوية القصوى خلال الفترة القادمة هي توفير الحماية العاجلة للنازحين، والحد من الخسائر في الأرواح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى